ياكل الغلّة ويسبّ الملّة!
سـّي “حاليلو” وصف بعض اللاعبين في المنتخب الوطني، بأنهم منافقون وكذّابون ومخادعون، وهو بالتالي لا يكتفي بإهداء الجزائريين النكسة تلوى النكسة، وإنـّما يسبّهم بالأموال التي يتقاضاها نظير حصد الخسائر وإصابة الجزائريين بأمراض السكـّري وارتفاع الضغط الدموي!
حالة البوسني وحيد خاليلوزيتش، لا تختلف كثيرا عن الشركات المتعددة الجنسيات، التي تدخل الجزائر باسم الاستثمار والشراكة، وإذا بها تتحوّل إلى عصابة “توتو وحمادة” تنهب أموال الجزائريين في الليل والنهار، بتواطؤ “جزائريين”، أو بالأحرى حاملين للجنسية الجزائرية!
قديما قالوا: “من لحيتو بخرلو”، وخاليلوزيتش يتقاضى أكثر من مليار سنتيم شهريا، مقابل تعزيز رصيد المنتخب الوطني في الهزائم والنكسات، وها هو الآن هذا المدرّب الأجنبي، ينتقل إلى مرحلة القذف والإساءة والاهانة والتحامل والتطاول، حتى “يمسح الموس” في غيره فيُحافظ على غنائمه التي لم يجنها في أيّ بقعة من بقع العالم!
نحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن “الموتى- لاعبين” الذين برعوا في الخسائر والروح الانهزامية، وإنـّما نريد أن نشخـّص حالة مرضية لأجانب يدخلون الدار آمنين سالمين غانمين، لكنهم سرعان ما يتحولون إلى “ضباع” تنهش لحم “مول الدار” بطرق متوحشة!
قلنا في وقت سابق: “خبز الدار ياكلو البرّاني”، ورضينا بالقضاء والقدر والمكتوب، من باب أن الخروج من عنق الزجاجة يقتضي كلّ الحلول والبدائل، لكن هل هذا يعني تجرّؤ كلّ من هبّ ودبّ على “الاعتداء” على الجزائريين ومحاولة استهداف كرامتهم وكبريائهم؟
إن الشركات الأجنبية التي تورّطت في حلب “البقرة الحلوب” واقتحام سوناطراك بالرشوة والعمولات غير القانونية وبالصفقات المشبوهة، يلتقون مع “حاليلو” في مفتق طرق “ياكل الغلْة ويسبّ الملّة”، فهؤلاء الأجانب يحرّمون لحم الحلـّوف، لكنهم يحلـّون مرقه!
أن يسلب ويحلب وينصب ويكذب، هؤلاء وأولئك على الجزائريين، فهذه خروقات يُعاقب عليها القانون وتذمها الأخلاق ويحتقرها “النيف” الجزائري، لكن أن يصل الحال إلى استعمال كلمات ليست كالكلمات في حقّ أبناء الجزائر، فهذا بطبيعة الحال لا يجعلنا إلا واقفين مع إخواننا ظالمين أو مظلومين!
هل يُعقل أن يتقاضى “حاليلو” مال قارون من بيت مال الجزائريين، ليطلّ عليهم بإطلاق أوصاف لم يستخدمها مع بني جلدته، ولم يستخدمها أيضا عندما درّب فرقا أخرى غير المنتخب الجزائر؟
إنـّنا بحاجة إلى ردّ الاعتبار، وهذا يـُؤخذ ولا يُعطى، ولسنا مضطرين هنا لأن “نرضعها بزبلها”، طالما أننا أسياد وأحرار في بلدنا الذي نرحّب فيه بضيوفنا من كل البقاع، لكن أن يتجاوزوا الخطوط الحمراء، فلا أهلا ولا سهلا ولا مرحبا بهم!
على “حاليلو” أن يعتذر للجزائريين، وحتى إن توفرت التهم التي أطلقها صوب أهدافه، فإن الجزائريين وحدهم هم من يقيّمون أنفسهم ويجردون حصيلة أبنائهم، وبعد ذلك فإن الأجنبي عليه أن يحترم صاحب البيت، وإلاّ فطريق السدّ ألـّي تدّي ما تردّ!