الفيضانات أتلفت المحاصيل والأسعار ستبقى مرتفعة حتى عيد الأضحى
تفاجأ المواطنون بالزيادة الكبيرة في أسعار بعض أنواع الخضر، ومعظمها من المطلوبة بقوة في عيد الأضحى المبارك الذي يفصلنا عنه أقل من 3 أسابيع، فسعر الكوسة (القرعة) قفز من 80 دج للكلغ إلى أكثر من 200 دج للكلغ الواحد ومثله اللوبياء الخضراء التي تعدى ثمنها 200 دج للكلغ، اللفت 180 دج للكلغ الواحد، “الشيفلور” 120 دج، “الخس” 150 دج للكلغ… وفسّر المواطنون الارتفاع غير العادي في أسعار هذه الأنواع من الخضر، إلى لهفة التجار وسعيهم لمضاعفة أرباحهم مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
”الشروق” اتصلت برئيس اللجنة الوطنية لأسواق الجملة للخضر والفواكه محمد مجبر، فأكد لنا أن ارتفاع أسعار هذه الأنواع من الخضر عادي جدا، لأن معظمها تصادف نهاية موسمها مثل القرعة والفلفل الأخضر، وأخرى لم تدخل بعد الأسواق مثل اللفت والموجود منه بكميات قليلة يباع بسعر مرتفع، وأكد مجبر أن غلاء أسعار هذه الخضر سيستمر حتى عيد الأضحى المبارك في انتظار دخول خضر فصل الخريف مثل البسباس والشيفلور… لتعاود الأسعار انخفاضها، وأضاف محدثنا أن الفيضانات الأخيرة التي شهدتها كثير من الولايات الشرقية مثل تبسة وسكيكدة.. تسببت في فساد محاصيل كثيرة كان يُنتظر دخولها الأسواق خلال هذه الأيام خاصة من مناطق الهضاب العليا، وأنواع أخرى من الخضر تعرضت للفساد بسبب موجة الحر الشديد التي عرفها شهر جويلية الفارط خاصة السلطة والطماطم.
وفي موضوع ذي صلة، يشتكي كثير من المواطنين من النوعية الرديئة للبطاطا التي يشترونها مؤخرا من الأسواق، فغالبيتها تحوي نقاطا سوداء بالداخل وطعمها مختلف، ويوضح مجبر الأمر بأن الفلاحين لا يقومون بتنقية محصولهم بعد جمعه من الحقول ” المفترض أن يحتفظ الفلاح بالبطاطا الجيدة ذات الحجم الكبير، فيما تحول الصغيرة لبذور، أما الرديئة والتي تحمل نقاطا سوداء أو لونا أخضر فعليه رميها، لكن ما نراه أن كل المحصول يحول إلى غرف التبريد، ثم يوجه للاستهلاك البشري بحثا عن ربح سريع”، مؤكدا أن كثير من الفلاحين والمضاربين لجأوا خلال شهر جويلية المنصرم لتخزين البطاطا بغرف التبريد في انتظار عرضها للبيع بعد شهرين بأسعار مناسبة، في ظل غياب رقابة الدولة، وهو ما جعل سعر البطاطا يقفز من 25 دج للكلغ في سوق التجزئة إلى 60 دج حاليا.