بلخادم: الانتخابات القادمة لن تكون بالتحايل أو السب
وجه الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، انتقادات لاذعة لشريكيه في التحالف الرئاسي، ودعاهما إلى ترك سياسة التحايل والشتم والسب، والاحتكام إلى الشعب بالبرامج والبدائل التي تقترح، والتنافس الشريف في الاستحقاقات المقبلة.
وأوضح بلخادم لدى نزوله ضيفا على البرنامج الإذاعي للقناة الأولى “حوار اليوم”، أن الأحزاب التي تزايد على غيرها تجد فرصة في التموقع للانتخابات القادمة، من خلال انتقادها للمجموعة التي كانت تنتمي إليها، ظنا من قادة هذه المجموعة أن هذا التحامل يكسبها أصوات من لا يرغب في تمكين الأغلبية القديمة في الاستمرار، مضيفا أن هناك من يرى فيما ما يجري في دول الجوار تمهيدا لما يمكن أن يحدث عندنا، معتبرا أن هذه الأمور سابقة لأوانها، باعتبار أن الانتخابات القادمة ستكون نزيهة وشفافة، يُحتكم فيها إلى الشعب بالبرامج والبدائل التي تقترح، وليس بالتحايل أو السب والشتم، مشيرا إلى أنه من الطبيعي أن نلاحظ التململ داخل التحالف الرئاسي، موضحا أن الاستحقاقات القادمة هي سبب هذا التململ، حيث لكل حزب قائمته، وكل حزب يبحث عن الحصول على أكبر عدد من المقاعد.
وأكد بلخادم، أن التحالف الرئاسي: “لا يزال مستمرا لأنه أساسا وجد لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية”، موضحا أن “التحالف الرئاسي وجد من أجل إعطاء قاعدة أوسع للرئيس في البرلمان لتنفيذ برنامجه لذلك لا نزال مع استمرار هذا التحالف”.
وفي رده حول استقالة بعض الإطارات من الآفلان وإعلانها عن إنشاء أحزاب سياسية، اعتبر بلخادم أن إنشاء قيادات في الجبهة أحزاب سياسية جديدة أمر عادي، وقال “إن التفريخ الحزبي نتيجة عن التعددية”، واعتبره ثراء للساحة السياسية، مشيرا إلى أن العديد من القيادات السياسية في الجزائر خلال بداية التعددية في البلاد كانت منضوية تحت لواء الأفلان.
وأشار بلخادم إلى أن الإصلاحات التي بادر بها الرئيس بوتفليقة تمثل “ركائز الممارسة السياسية والديمقراطية في البلاد، داعيا إلى “النظر في تغيير الدستور الذي وضع في ظروف خاصة لم تعد موجودة”، مشددا على منح الدستور الجديد صلاحيات أكبر للسلطة التشريعية في مراقبة العمل الحكومي”، مؤكدا في رده عن سؤال حول الخلافات التي يعيشها الحزب أن هذه الخلافات هي “أمر عادي، تشتد حدتها مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة”.