لجان تفتيش لإحصاء خروقات الشركات الأجنبية بالجزائر
كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الطيب لوح، أن مفتشية العمل سترسل مفتشيها إلى كل الولايات، خاصة الولايات الجنوبية لإجراء تحقيقات في أساليب التشغيل المعتمدة من قبل الشركات الأجنبية العاملة في المنطقة سواء تلك الناشطة في المجالات النفطية أو غيرها، موازاة مع مراجعة شروط المناولة وإدراج تعديلات على السجلات التجارية وأحكام المناولة التي تحكم سياسة التشغيل في هذه الشركات.
-
وأوضح وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، أن التحقيقات الميدانية التي ستجريها مفتشية العمل على كل الشركات الناشطة بالجنوب وباقي الولايات ترمي إلى جمع المعطيات المتعلقة بإجراءات تنصيب طالبي العمل بمنطقة الجنوب، مشيرا إلى أن دائرته الوزارية استقبلت شكاوى رفعها شباب من منطقة الجنوب، بخصوص العديد من المشاكل المتعلقة بملف التشغيل، والتي تخضع حسبهم لمعايير خارجة عن دفاتر الشروط والسجلات التجارية التي تحكم الشركات، إذ تضمنت الشكاوى التي وصلت وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي سياسة التشغيل وفق مقاييس المحاباة والمحسوبية، واللجوء الى استخدام شباب من ولايات بعيدة في الشركات النفطية خاصة، على اعتبار أن هذه الشركات توفر أجورا مرتفعة.
-
وزير العمل والتشغيل أكد على هامش أشغال مجلس الأمة، أنه تم تكليف مفتشية العمل للقيام بزيارات ميدانية على مستوى الشركات الموجودة بالجنوب للاطلاع على الإجراءات المعمول بها في مجال تنصيب طالبي العمل، للتحقق من مصداقية الشكاوى التي وصلت دائرته الوزارية، معترفا أن أولى المؤشرات والمعطيات المتوفرة لديه أظهرت أن هذه الشركات توظف في بعض الأحيان دون اتباع الاجراءات المنصوص عليها قانونا” و”دون مراعاة ضرورة اللجوء إلى الوكالة الوطنية للتشغيل”، الأمر الذي يجعل الطلبات الموجودة على مستوى الوكالة تتراكم دون الإجابة عليها.
-
وفي نفس السياق أعلن الوزير أن القطاع شرع في دراسة بعض الإجراءات التي ستكون خاصة بالجنوب في عمليات التشغيل من بينها إنشاء وكالات فرعية عصرية في مجال التشغيل لضمان شفافية أكثر لطالبي التشغيل في الحصول على مناصب شغل”، فيما سيعمل القطاع على حد تعبير الوزير مع كافة القطاعات المعنية بملف التشغيل في منطقة الجنوب للخروج بتصور يوفر لأبناء المنطقة معاملة تفضيلية، تضمن لهم الأولوية في المناصب المالية المتوفرة سواء في المجال الإداري أو في المجال الاقتصادي ونشاط الشركات الأجنبية بالولايات الجنوبية.
-
كما تحدث وزير العمل عن معطيات تلقتها دائرته الوزارية، تؤكد أن شركات المناولة مازالت تعتمد على إجراءات تم إلغاؤها من طرف قطاع التشغيل في مجال تنصيب طالبي العمل، الأمر الذي فرض على وزارته فتح ورشة جديدة بالتنسيق مع وزارة التجارة يعول عليها لإعادة النظر في بعض إجراءات السجل التجاري الخاصة بهذا المجال، حتى تضمن نوعا من المساواة والإنصاف في مجال التشغيل.
-
التحقيقات الميدانية التي ستجريها، مفتشية العمل ووضع ملف التشغيل في الشركات الوطنية والأجنبية الناشطة في مجال المحروقات في الجنوب، تحت مجهر مفتشية العمل، سينتهي حتما بإدانات ومراجعة لطرق التشغيل، خاصة وأن الأمر يتعلق بتعديل مضمون السجل التجاري، ومراجعة أحكام النصوص التي تؤطر مناولة الشركات، علما أن وزارة العمل عززت موقع الوكالة الوطنية للتشغيل بصلاحيات جديدة، جعلت الكلمة تعود لها في المناصب المالية المتوفرة.