إقصاؤنا في “الكان” مسؤولية الجميع وعلينا استخلاص الدروس قبل لقاء البنين
قال اللاعب الدولي خالد لموشية، متوسط ميدان النادي الإفريقي التونسي، أن مشاركة المنتخب الوطني في كأس إفريقيا للأمم 2013، بقدر ما كانت سلبية فإنها أفادت كثيرا الخضر، مشيرا إلى ضرورة استخلاص الدروس، لأن تصفيات كأس العالم ستنطلق مجددا شهر مارس المقبل، و الخضر على موعد مع لقاء هام أمام منتخب البنين، كما تطرق لموشية في حديثه مع “الشروق” إلى مشكلته مع إدارة النادي الإفريقي:
ما الجديد في قضيتك مع النادي الإفريقي؟
عقب العودة من كأس إفريقيا، فوجئت بإدارة النادي الإفريقي تتهمني بالتأخر عن موعد الالتحاق بتونس، وقبل إبعادي عن الفريق الأول، أبلغوني بأني سأحال على المجلس التأديبي، و أنا أتدرب منذ أسبوعين مع فريق الآمال بصفة طبيعية وأعمل بجدية أكثر للحفاظ على لياقتي، وقد علمت بأنه سيتم إحالتي على المجلس التأديبي، وأنا أنتظر الجديد من مسؤولي الفريق.
لماذا لم تتخذ إدارة النادي أي إجراء في حقك بعد أسبوعين من إبعادك؟
لا أدري ما الذي يحدث حاليا في الفريق، فأنا أتدرب مع الآمال، وكوني مرتبط بعقد إلى غاية جوان 2013، فأنا مجبر على احترام قرارات الإدارة والطاقم الفني مهما كان الأمر، وأنا متأكد من أنني لم أتعد حدودي ولم أخالف القوانين الداخلية للنادي، ولذلك فضميري مرتاح.
قبل الدخول في تربص مع الخضر في الفاتح من شهر جانفي الفارط، ما الذي طلبته منك إدارة الإفريقي بالضبط؟
كما تعلمون فقد تعرضت لإصابة طفيفة في إحدى الحصص التدريبية في تونس، قبل أن أعود إلى الجزائر قبل موعد تربص المنتخب الوطني ببضعة أيام للعلاج تحت إشراف طبيب الخضر، فالأمور كانت تبدو عادية، ولكن بعد إقصائنا من الدور الأول لكأس إفريقيا، طلبوا مني أن أكون في تونس في أول يوم من شهري فيفري الجاري، ولكن حينها كنت لازلت متواجدا مع الخضر في جنوب إفريقيا، لأننا لعبنا يوم 30 جانفي المباراة الثالثة أمام منتخب كوت ديفوار، وكان من المستحيل أن أصل إلى تونس في الموعد الذي حددته إدارة الإفريقي، والأمر لم يكن بيدي، فصولنا إلى الجزائر كان يوم 2 جانفي.
وما العقوبة التي تتوقع أن تتعرض لها؟
لا أعلم شيئا لحد الآن، فأنا متواجد في تونس، وأحترم عقدي مع النادي الإفريقي، ومنذ أسبوعين وأنا انتظر ماذا ستقرر الإدارة في حقي.
بالعودة إلى كأس إفريقيا، كيف تقيّم مشاركة الخضر؟
لا يمكن أن نختلف في الآراء مع أي كان، فالمشاركة كانت سلبية على طول الخط، لأننا خرجنا من الدور الأول لكأس إفريقيا بعد هزيمتين أمام تونس والطوغو، والتعادل أمام كوت ديفوار في آخر مباراة، وقد كانت تجربة جد قاسية، فقد تأثرنا كثيرا كلاعبين وكجزائريين، فالشعب كله كان ينتظر منا أن نحقق نتائج طيبة لكننا خيبنا أمالهم، وأتمنى أن نتدارك الأمر في تصفيات كأس العالم.
ما هي الدروس التي استخلصتموها من تلك المشاركة؟
كل مشاركة في أي مناسبة كروية لها نقاط ايجابية وأخرى سلبية، وعلينا أن نستخلص الدروس من أخطائنا وأن نصححها مستقبلا، ونركز على الأمور الايجابية لنحسنها أكثر لأن مسيرة المنتخب الوطني لم تنته في كأس إفريقيا، وينتظرنا الكثير في المستقبل القريب، وعموما الطاقم الفني أدرى مني بهذه الأمور.
وفي رأيك هل يجب إجراء تغييرات بعد الفشل في كأس إفريقيا؟
أنا مع الاستقرار، فالطاقم الفني الحالي كفء، وتنتظرنا مواعيد هامة في تصفيات كأس العالم 2014، ابتداء من لقاء البنين المقرر شهر مارس المقبل، وعلينا أن نركز فقط على هذه المواجهة لأننا في حاجة ماسة للفوز بنقاطها، للبقاء في السباق ضمن مجموعتنا.
ومن يتحمّل مسؤولية الإقصاء من “الكان”؟
الإقصاء دائما يكون مرا، وأعتقد بأن المسؤولية يتقاسمها الجميع، فنحن نشكل مجموعة قوية من لاعبين وطاقم فني، ولكل منا عمل يقوم به، ومثلما فشلنا في جنوب إفريقيا يمكننا أن ننجح في مناسبات أخرى، ولا ننسى أيضا بأن الخبرة خانتنا في “الكان”.
دار حديث في الآونة الأخيرة عن إمكانية إبعادك من المنتخب الوطني، ما تعليقك على ذلك؟
أنا لا أتحدث في هذه المواضيع ولا أكترث لها، فكوني لاعب محترف لا يعني بالضرورة أن أكون مع المنتخب الوطني، والقرار ليس بيدي بل للمدرب الذي يختار قائمة اللاعبين التي يراها مناسبة، ويكفيني أنني جزائري وأدافع عن ألوان بلدي بشراسة كل ما أتيحت لي الفرصة لذلك.