إسلاميو الجزائر : لولا التزوير لاكتسحنا الساحة
يرجع قادة أحزاب “إسلامية” جزائرية، صعود حركة “النهضة” التونسية، وحزب “العدالة والتنمية” في تركيا، وما تظهره استطلاعات الرأي، من توجه إسلاميي مصر إلى تحقيق نتائج إيجابية في الانتخابات المرتقبة الشهر الجاري، إلى ما يرونه تعبيرا للتيار الإسلامي عن هوية الشعوب، موازاة مع طرحها برامج تستجيب لتطلعات الناخبين، فضلا عن نزاهة العملية الانتخابية، التي يرون انتفاءها بالجزائر، سببا رئيسيا في تراجع أدائهم ودورهم في الساحة السياسية بالجزائر.
- علّق رئيس جبهة العدالة والتنمية (قيد التأسيس) عبد الله جاب الله، على صعود التيار الإسلامي في انتخابات تونس وقبلها تركيا، بالقول: “حيثما كانت الانتخابات نزيهة، كان هناك صعود لهذا التيار، لأن الأمر يتعلق بشعوب مسلمة”، مضيفا أن التيار الإسلامي “هو الأكثر نضالا من أجل حرية الشعوب، وهو الأكثر تضحية وابتلاء”.
- وعن أداء التيار الإسلامي بالجزائر، مقارنة بالدول التي عرفت صعود هذا التيار، يرى المتحدث أنه “لو تكون هناك انتخابات نزيهة، سيتحقق في الجزائر ما تحقق في تونس وتركيا.. فنحن أيضا لنا إطارات وخبراء، والمطلوب هو تمكين الناس من الاطلاع على برامجنا”.
- من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم جبهة الجزائر الجديدة (قيد التأسيس) جمال بن عبد السلام، إن صعود الإسلاميين بتركيا وتونس “أمر طبيعي”، يرجعه إلى أن الأحزاب الإسلامية “مرجعيتها من مرجعية شعوب المنطقة، وتتبنى ثوابتها وقيمها”. ولاحظ المتحدث أن حزب العدالة والتنمية في تركيا، وحركة النهضة في تونس ”تجاوزا الخطاب الشعبوي المتسم برفع الشعارات الكبرى، إلى تقديم برامج واقعية تستجيب لتطلعات المواطن”.
- وعن “الحالة الإسلامية” بالجزائر، يقول بن عبد السلام: “تيارنا لم يتمكن من التعبير عن نفسه، فمنذ وقف المسار الانتخابي (1992)، أغلق مجال الحريات ولم تجر انتخابات نزيهة.. ولو توفرت حرية إعلام وعدل في توزيع الظهور الإعلامي، وفسح المجال أمام كل متمتع بحقوقه السياسية والمدنية، لكان هناك شأن آخر”.
- ويفسر حملاوي عكوشي، المتمسك بالأمانة العامة لحركة الإصلاح، صعود “النهضة” و”العدالة والتنمية”، وإرهاصات تقدم إخوان مصر في الانتخابات، بكون التيار الإسلامي “يمثل الهوية الإسلامية اللصيقة بشعوب المنطقة، فمن الطبيعي أن تصعد الأحزاب الإسلامية في حال كانت هناك انتخابات نزيهة”.
- وعن واقع هذا التيار بالجزائر، يقول عكوشي “لو نظمت انتخابات حرة ببلادنا، فسيكون الإسلاميون في الصدارة”. وإلى جانب شرط نزاهة العملية الانتخابية، فإن إسلاميي الجزائر “لا يلتقون تنظيميا، لكن بإمكانهم الالتقاء سياسيا، في المحطات الانتخابية التي بإمكانهم خوضها بقوائم موحدة” يقول عكوشي.
- أما ميلود قادري الذي ينازعه قيادة “الإصلاح”، فيرى هو الآخر أن التيار الإسلامي “سيفوز في الانتخابات بكل دول المنطقة، ما لم يكن هناك تزوير”، مضيفا أن الانتخابات بالجزائر “ليست نظيفة والتزوير سمتها”.