صاحب آخر هدف جزائري في المونديال جمال زيدان للشروق:
”أنصح سعدان بالجرأة الهجومية،، لأنها السبيل الوحيد لاحراز الأهداف”
جمال زيدان
هل تعلم أنك صاحب آخر هدف جزائري في المونديال؟ هذا أمر لا يمكنني نسيانه، خاصة وأنه كان الهدف الجزائري الوحيد في دورة مكسيكو 86، وإن شاء الله عند ملاقاتنا للمنتخب الأمريكي ستأتي أهداف أخرى.
- بما أنك لم تنسه، هل يمكن أن تحدثنا عن الظروف التي سبقته، خاصة وأنك لم تكن مكلفا بتنفيذ المخالفات خاصة تلك القريبة من المرمى؟
- صحيح ما تقولونه، فالمخالفات القريبة من منطقة العمليات كان تنفيذها ينحصر على الثلاثي الرائع بلومي، ماجر وعصاد، لكن في تلك المباراة ودون أن أدري لماذا بعد حصولي على تلك المخالفة أصررت على تنفيذها لدرجة أن أحد زميلي كريم ماروك طلب مني ترك الكرة لكن قلت لهم: ”يرحم باباكم أنا من حصل على المخالفة وأنا من سينفذها” واصراري سمح لي بالتسجيل وتعديل النتيجة.
- الملاحظ أن هدفك هو الهدف الجزائري الوحيد من كرة ثابتة في المونديال بعد أن كنت وراء أغلب الأهداف الخمسة التي سجلناها في مونديال اسبانيا؟
- الكرات الثابتة هي جزء من اللعب، وأعلمكم أن هدفي ضد ايرلندا اعتبر ثالث أسرع هدف في دورة مكسيكو 1986 بقوة 133 كلم في الساعة، وما ساعدني على تسجيله هو أن مدافعا ايرلنديا فتح لي زاوية صغيرة دون أن يدري، فوضعتها في المكان المناسب، لأني كنت في ذلك المونديال في لياقة أكبر من تلك التي شاركت بها في اسبانيا 1982.
- كل هذا حدث خلال الثمانينات، فماذا تقول عن مشاركتنا في 2010 ؟
- أعتقد أن منتخبنا خلال مباراتي سلوفينيا وانجلترا لم يلعب من أجل الفوز، بل لتفادي الخسارة فقط، وهو ما دفع ثمنه باهظا ضد سلوفينيا عندما تلقى هدفا في وقت حساس جدا، لكن ضد انجلترا كان التركيز أكبر، وهو ما سمح لنا بتحقيق التعادل الذي كان بالامكان أن يكون فوزا.
- وماذا كان ينقصنا حتى نفوز؟
- أعتقد أن الأمور واضحة، فمنتخبنا يفتقد للجرأة الهجومية، وبالعودة للمباراتين السابقتين نجد أن لاعبينا يعتمدون على الكرات العرضية دون أن يتجهوا صوب المرمى لاحراز الأهداف
-
- الأهداف ستكون مطلوبة وبقوة في مواجهة الجولة الأخيرة ضد أمريكا؟
- ضد أمريكا المعطيات ستختلف، وسنكون مجبرين على اللعب الهجومي لأن هذه المباراة ستكون مباراة كأس، إما التأهل أو الاقصاء، وعليه فيجب أن يكون التركيز كبيرا وعلى مستوى كل الخطوط، خاصة الأمامي الذي يجب عليه أن يفيق من سباته.
- وما هي نصيحتك للتسجيل؟
- أعتقد أنه يجب على سعدان الاعتماد على الخطة المفضلة لكل الجزائريين، وهي 4 ـ 4 ـ 2 لأنه لو يعتمد على مهاجم واحد كما فعل في المواجهتين السابقتين، فالأمر لن يختلف، وقد لا نسجل لا قدر الله.
- ومن تراه الأصلح للعب في الخط الأمامي؟
- للأسف منتخبنا اليوم لا يتوفر على مهاجمين كبار كما كان في السابق، وبالتعداد الموجود أرى بأن الاعتماد على الثنائي جبور ومطمور هو الأنسب.
- لكن هذا الثنائي لم يسجل منذ مدة طويلة؟
- هذه ليست مشكلتهما بل مشكلة المنتخب ككل، لأنه يفرط في الاعتماد على الكرات العرضية، فمثلا ضد انجلترا صحيح أننا استحوذنا على الكرة، لكن هجمات الإنجليز كانت أخطر، لأنهم كانوا ينطلقون مباشرة نحو المرمى، ولهذا فإذا أردنا احراز أهداف علينا اللعب بأكثر جرأة نحو الهجوم.
- وما سبب هذا؟
- حسب رأيي، السبب يعود لنقص الانسجام، ففريقنا يملك فرديات جيدة، لكن من الناحية الجماعية لم نصل بعد للمستوى الذي يسمح لنا بمقارعة الكبار والجمع بين الأداء والنتيجة، كما أن عدم الانضباط التكتيكي يجعل منتخبنا سهل المنال إن صح التعبير.
- المهمة لن تكون سهلة أمام خصم يبحث عن نفس الهدف وهو المرور إلى الدور الثاني؟
- هذا أمر مؤكد، وهو ما يجعلنا نتوقع مباراة حماسية، لأن الفوز لن يكون مطلب الجزائر فقط، بل حتى المنتخب الأمريكي التعادل لا يرضيه.
- ماذا تعرف عن المنتخب الأمريكي؟
- فريق منضبط وقوي، خاصة من ناحية اللياقة البدنية، وأتوقع أن يلعب من البداية ورقة الهجوم، وعلينا الحذر واليقظة.
- لو نطلب منك كتابة رسالة لسعدان عبر الشروق ماذا ستقول فيها؟
- أتمنى لك حظا سعيدا وان شاء الله ما لم نحققه سويا منذ 24 سنة سنحققه اليوم ونمر للدور الثاني من أجل اسعاد الشعب الجزائري.
- هل ستغضب من الخضر في حالة الاخفاق؟
- لا لن أغضب، لأنه لا يمكن أن نكلف منتخبنا أكثر من وسعه، والتأهل للمونديال في حد ذاته يعد انجازا، خاصة وأن فريقنا شاب وأمامه مستقبل كبير إن عرفنا كيف نستغل إمكاناته