”الموت لأمريكا” مجرد شعار للاستهلاك.. فقط
في حوار بثته قناة تلفزيونية أمريكية أمس الأحد، في برنامج بعنوان 60 دقيقة أجراه صحافي أمريكي مع الرئيس الإيراني السيد حسن روحاني، تطرق للتحسن الأخير في العلاقات الأمريكية الإيرانية، قال الرئيس الأمريكي بأن شعار الموت لأمريكا، الذي مات لأجله أكثر من 700 حاج إيراني عام 1997 في البقاع المقدسة، بعد تصادم عنيف مع مصالح الأمن السعودية، لم يكن أكثر من شعار لا يمثل حلما بالنسبة للإيرانيين ولا حتى هدفا قريبا أو بعيد المدى، وهو ردّ فعل فقط على ما قامت به أمريكا اتجاه الثور الإيرانية عندما دعمت شاه إيران وعرقلت مسار الثورة الإيرانية، ودعمت أيضا الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في الحرب العراقية الإيرانية التي دامت سبع سنوات، وقال الرئيس الإيراني بالحرف الواحد بأن الحشود التي تتغني بالموت لأمريكا لا تتمنى الأذى للولايات المتحدة ولشعبها.
وفي الوقت الذي قال أنصار الرئيس الإيراني بأن الهدف من تسويق هذا الخطاب هو تثبيت الهدنة مع أمريكا التي قبلت في الربيع الماضي بتخفيض العقوبات على إيران، ومجرد نثر للورود عبر قناة تلفزيونية أمريكية، واجه التصريح موجة من الانتقاد في إيران بين من اعتبر روحاني كمبتعد عن مسار الإمام آية الله الخميني الذي طالب من الإيرانيين بأن يعيشوا على شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل حتى يحققوا النصر الكامل عليهما، وبين من يعترف بأن الشعار كان مجرد كلمات غير قابلة للإحساس ولا للتطبيق، كما أثار جدلا في الخارج بين من رآى في كلام روحاني تغيّر جذري في سياسة إيران، وبين من اعتبر ما قاله حقيقة لأن إيران لم تكن أبدا ضد أمريكا ولا ضد إسرائيل وإنما كانت تراوغ شعوبا ظنت بأن إيران هي الحل، في الصراع الأزلي بين المسلمين والصهاينة، فحققت إيران بهذا الشعار، الكثير من الامتيازات، ووضعت قدمها في لبنان وسوريا واليمن وغيرها من البلدان، يذكر أن الإمام الخميني في أول خطاب له بعد عودته إلى طهران في فيفري عام 1979 صاح الموت لأمريكا والموت لإسرائيل ورددها الإيرانيون لمدة 36 سنة كاملة.