”كفاكم تحايلا فأنتم تريدون شراء عذرية جديدة”
هاجم الأمين الأمين العام للأرندي بالنيابة عبد القادر بن صالح، أحزاب المعارضة التي طالبت بتفعيل المادة 88 من الدستور بعد العارض الصحي الذي ألم بالرئيس بوتفليقة، وتوقف زعيم الأرندي المؤقت عند شريكه السابق في التحالف الرئاسي حركة مجتمع السلم، الذي وصفه بمن يحاول شراء عذرية جديدة.
أبدى عبد القادر بن صالح المعروف بدبلوماسيته ولباقة لسانه، عتابا بالغا على طريقة تعاطي أحزاب المعارضة مع مرض الرئيس، وقال بن صالح في افتتاح الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب أمس بزرالدة غرب العاصمة “لا شك أنكم تابعتم جميعا في الأسابيع الماضية خروج تجار الفتنة وباعة الوهم من جحورهم، للاستثمار في مرض الرئيس”، واتهم الفريق المذكور بمحاولة إيهام الرأي العام بوقوع كارثة وقيام معضلة يستحيل حلها.
الفصيل الثاني الذي هاجمه بن صالح كان حركة مجتمع السلم، ودون أن يذكرها صراحة، قال بشأنها “لعل من أغرب ما نراه في الساحة السياسية خروج بعض من كانوا إلى وقت قريب شركاء في المسؤولية الوطنية وهم الآن يحاولون فرديا أو جماعيا شراء عذرية جديدة للظهور أمام الرأي العام الوطني… معتقدين خطأ أن الشعب سيصدقهم”.
ولمح بن صالح أن الأرندي سيقف إلى جانب الرئيس بوتفليقة لو ترشح لعهدة رابعة، حيث قال “لقد وقفنا بالماضي إلى جانب السيد الرئيس وساندناه طيلة الفترات المتعاقبة لسداد القيادة والتوجيه، وفي هذا الإطار فإن منطق الأشياء يقتضينا اليوم مواصلة هذا الدعم وهذه المساندة”.
في الشأن الداخلي للحزب، حاول بن صالح أن يقف على مسافة واحدة من الفرقاء داخل الحزب -الموالين السابقين لأحمد أويحيى الذي غاب عن الاجتماع، والمناوئين بقيادة الوزير السابق يحيى قيدوم الذي حضر وبقي بعيدا عن الصفوف الأولى- ولم يتوان بن صالح في تذكير أعضاء المجلس الوطني بالأخطاء المرتكبة في عهد أويحيى، وذكر انه كان من الضروري تغيير القيادة، ولكن الأمر لم يكن لخلافات شخصية مع أويحيى -لم يذكره طيلة ساعة من الزمن، ولكن في كيفية تنفيذ السياسات- ووجه التحية للتفهم والعقلانية التي تميز بها خصوم أويحيى بعد عملية الإطاحة به.
وبعد تقديمه تشخيصا وافرا عن الأزمة العاصفة التي مر بها الحزب، وحرص المسؤول الأول عن التجمع على التذكير بأنه لا يملك حلولا سحرية لمعالجة “الأوضاع الحرجة” التي عصفت بالحزب، حيث يبقى المخرج الوحيد العمل جماعيا على “تعزيز الإيجابيات وتقويم السلبيات” من أجل القضاء على السلوكات التي أثارت عدم رضا بعض المناضلين كونها “لا تتماشى مع قناعات ومبادئ الحزب”.
ورغم الهدوء، الذي ميز أشغال الدورة، إلا ان مصالح الأمن قد أخذت في الحسبان إمكانية حصول مناوشات، حيث تم نشر عدد جد معتبر من عناصر الدرك الوطني المدعومة بقوات التدخل السريع “الجير”، وشوهد ضباط سامون يقومون بتـأطير عملية تامين تعاضدية عمال البناء التي احتضنت أشغال المجلس الوطني.