• إياد غالي عين سفيرا لمالي بالسعودية بإيعاز من الجزائر فتأثر بالسلفية
  • جماعة التوحيد والجهاد سيطرت على البيت التاريخي لبوتفليقة في غاو
author-picture

icon-writer ياسين. ب

قال مصدر دبلوماسي جزائري رفيع المستوى في حديثه لـ "الشروق اليومي"، أن الجزائر رفضت التدخل العسكري على الأراضي المالية، تبعا للطلب سري من الرئيس المالي السابق، كما كان للجزائر دور بارز في تعيين السفير السابق لمالي بالمملكة العربية السعودية أمير جماعة أنصار الدين "إياد أغالي" الذي تأثر بالسلفية، في هذا الوقت الذي سيطرت فيه جماعة الجهاد والتوحيد على إقامة بوتفليقة "عبد القادر المالي" أثناء الثورة التحريرية.

 

وكشف مصدر "الشروق"، أن الرئيس المالي وقع وثيقة سرية أرسلها إلى الرئيس الجزائري بوتفليقة يطالبه فيها بتحريك القوات البرية الجزائرية وفرق الكوموندوس الخاصة لمحاربة الجماعات السلفية للدعوة والقتال، كما تم التقدم بهذا الطلب للجنرال محمد العماري خلال زيارته إلى   مالي قبل إحالته على التقاعد، غير أن السلطات الجزائرية رفضت هذا الطلب تبعا لمبدأ عدم التدخل العسكري المباشر في الأراضي الأجنبية لأي سبب كان إلا تحت غطاء الشرعية الدولية.

وأضاف ذات المتحدث "جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا المنبثقة عن تنظيم القاعدة في الصحراء، سيطرت على إقامة بوتفليقة في مدينة غاو بالقرب من القنصلية التي، هذه الإقامة التي كان الرئيس بوتفليقة أو كما يطلقون عليه أهل "غاو" عبد القادر المالي، يتردد عليها خلال حرب التحرير، ومن ثم اشترتها السفارة الجزائرية قبل أربع سنوات فقط.

وحول الطريقة التي ستتعامل بها السلطات الجزائرية بخصوص أزمة الرهائن الدبلوماسيين المختطفين في "غاو"، فقال محدثنا "من مبادئ الجزائر أن لا تتدخل عسكريا في أراضي الغير وأن لا تتفاوض مع المختطفين والجماعات السلفية الجهادية، لكن هذا لا ينفي أن تسعى للوصول إلى حل سلمي توافقي يؤدي إلى إطلاق سراح القنصل الجزائري والطاقم الدبلوماسي المختطف معه"

كما أوضح نفس المسؤول للشروق "حسب ما لدينا فالولايات المتحدة الأمريكية، لن تتدخل عسكريا في مالي لأن المنطقة حساسة كثيرا، وهو نفس الحال بالنسبة لفرنسا، رغم أن هذه الأخيرة تدعم جماعات الأزواد سياسيا وبالمبالغ المالية لفرض سيطرتهم أكثر على المنطقة خاصة شمال مالي ومنطقة كيدال المتاخمة للحدود الجزائرية، كما أن حمة صهر بهانغا يتواجد بفرنسا وهو أحد أكبر أعيان الأزواد، حيث تلجأ فرنسا إلى استغلالهم في الدعوة للانفصال وإقامة دولة له وهو ما صرح بهآ لان جوبي قبل أيام صراحة"..

وعن علاقة السلطات الجزائرية بأمير جماعة أنصار الدين إياد أغالي، فقال "كانت له علاقات كبيرة مع السلطات الجزائرية منذ سنوات التسعينات، وقد تم تعيينه سفيرا لمالي في المملكة العربية السعودية بإيعاز من الجزائر، كما أن إياد أغالي من أعيان الأزواد وله سلطة روحية كبيرة لديهم، بحكم ميوله للدين والالتزام بتعاليم الشريعة، خاصة بعد الفترة التي قضاها في المملكة العربية السعودية وتأثر بعقيدة الدعوة السلفية، حيث بعد سنوات ظهر على شاشات العالم ليقول نحن لا نسعى للحكم، ولكننا نريد تطبيق الشريعة الإسلامية فقط على مناطق مالي والأزواد" وأضاف "أذكر أن هديته المفضلة التي كنا نتقدم بها إليه نسخ من مصاحف القرآن الكريم، التي كان يحتفظ بها في كل مكان ولا تفارقه نسخة القرآن الكريم في أغلب رحلاته".