author-picture

icon-writer الشيخ زقاي

علمت الشروق من مصادر رسمية، أن جهاز الاستعلامات والأمن بالمجموعات الولائية للدرك الوطني بولايات جنوبية، قد باشر التحقيق مؤخرا في قضية نشر مواد تنصيرية كتبت باللغة العربية على ظهر صور لمباريات الفريق الوطني الجزائري، أثناء فعاليات كأس العالم التي احتضنتها جنوب إفريقيا.

الصور حملت عبارة "بعث الله المسيح مبشرا للعالم"، وكلمات تعمل على نشر ما تسميه بالكتب المقدسة والأناجيل، حيث تم توزيع هذه الصور من طرف عدد من السياح الأجانب المتواجدين بالجزائر في إطار رحلات سياحية، من خلال حملة مبرمجة للتنصير بمناطق الجنوب تستهدف بالخصوص منتسبي جهاز الأمن من الأعوان المكلفين بحماية أفواج السياح الأجانب المتنقلين عبر أقاليم ولايات الجنوب.

وأضافت ذات المصادر، أن المصالح الأمنية المكلفة بالتحقيق تمتلك أدلة تؤكد وجود قرائن دامغة على قيادة سياح أجانب يشتبه في انتمائهم إلى منظمة عالمية تدعى "وورلد هيلب" وهي جمعيات دولية تعمل فيما بينها وتنسق في إطار منظم لنشر الديانة المسيحية في إفريقيا، وتتخذ من الولايات المتحدة، مركزا لترويج أفكارها، وهو ما تم رصده مؤخرا من خلال الاشتباه في نشاط سياح أجانب استغلوا تواجدهم في الجزائر في إطار السياحة وركزوا عملهم التبشيري الخفي على منتسبي جهاز الأمن الجزائري.

وتحفظ ذات المصالح شهادات موثقة لأعوان أمن رافقوا أفواجا من السياح الأجانب القادمين من جنوب إفريقيا، تثبت استغلال عدد من الأشخاص الحاملين لجنسيات بريطانية وجنوب إفريقية أوقات الاختلاط برجال الأمن، في الترويج للديانة المسيحية باستعمال مطويات تضمنت صورا لعدد من ملاعب كرة القدم التي احتضنت تصفيات كأس العالم بجنوب إفريقيا وبالأخص تلك التي شهدت مباريات المجموعة التي ضمت الفريق الوطني الجزائري.

حيث تظهر في خلفية الصور عبارات كتبت بلغة عربية ركيكة وتضمنت عبارات مشبوهة تتعرض لقضية المسيح منجي العالم ورسول السلام، وقد ركزت الصور الموجودة بحوزة مصالح الأمن، على تحريك مشاعر الشباب الجزائري من خلال توظيف لقطات مثيرة عن مقابلة مقاتلي الصحراء مع الفريق الإنجليزي وأسماء المدن والملاعب التي شهدت مباريات الفريق الوطني الجزائري أثناء المنافسة العالمية.

وتفيد مصادر على دراية بمجريات التحقيق، أن القضية فجرها فوج من السياح الأجانب دخل الجزائر عبر مطار هواري بومدين الدولي قادما من مدينة جوهانسبورغ بجنوب إفريقيا، وتنقل بين ولايات الجنوب في الفترة الممتدة بين 10 إلى 17 من شهر ماي الفارط، وشمل التحقيق الأمني عدد من ولايات الجنوب، خاصة تلك التي تشهد توافدا كبيرا لأفواج السياح الأجانب وتضم وكالات سياحية تتعامل مباشرة مع نظيراتها في أوروبا وأمريكا. وكانت مصالح الأمن بولايات الجنوب قد تعاملت مع حالات مماثلة بهذا الخصوص، إذ سجلت محاولات حثيثة لسياح أجانب وعدد من معتنقي الديانة المسيحية بالجزائر، في نشر معتقداتهم الدينية عن طريق التبشير الخفي. وتمثلت الإجراءات التي باشرها الجهاز في هذا السياق الاستماع لعدد من أعوان الأمن الذين كانت لهم علاقة مباشرة مع فوج السياح الأجانب المذكور، وقد ارتكزت مجريات التحقيق حول حقيقة استغلال شعائر دينية من طرف بعض السياح الأجانب دون مراعاتهم لخصوصيات الاعتقاد الديني داخل التراب الجزائري.