• نقابات الصحة: على ولد عباس اللجوء إلى العدالة لكشف مافيا الدواء
author-picture

icon-writer بلقاسم عجاج

شجبّت النقابة الوطنية لممارسي الصحة العمومية، أمس، التصريحات التي أدلى بها وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، التي أرجع فيها الوزير جمال ولد عباس الندرة في الأدوية، إلى مسؤولية أطراف يشغلون مناصب مسؤولية في استنزاف الأدوية الموجهة للمرضى، وحملت النقابة وزير الصحة المسؤولية الكاملة باعتباره المسؤول الأول عن القطاع.

واتهمت نقابة ممارسي الصحة العمومية الوزير جمال ولد عباس بـ"التقاعس" في كشف المتورطين في القضية التي ضاعفت آلام المرضى ونزلاء المستشفيات المهددون بالموت لغياب جملة من الأدوية بلغت 43 دواء و5 مستلزمات طبية.

وقال رئيس النقابة الياس مرابط، في تصريح لـ"الشروق"، أن تصريحات الوزير "تبقى مجرد كلام، وأنه في الأصل لا يتهم في غياب الأدّلة، وإذا كان لديه ملف ضد رؤساء مصالح متورطين أو مسؤولين، فما عليه سوى أن يتوجه للجهات المعنية المخوّلة بالتحقيق والتحري".

وأكد مرابط أن الوزير مطالب بإسقاط العقاب عن طريق اللجوء للجهات الأمنية والقضاء، لكشف المتورطين من منطلق موقعه في المسؤولية على القطاع، موضحا "العقاب هو الحل، بدل تصريحات عامة فقط، ستعمم وتوجه لكل الأطباء وشبه الطبيين والإداريين، وتعمق الهوة بين الوزارة الوصية ومهنيي القطاع".

وقال المتحدث "إذا كان الوزير يدرك أن كميات هائلة من الدواء والمستلزمات الطبية حوّلت لجهات أخرى غير المستشفيات، فنذّكر الوزير بمسؤولياته، وبأنه الشخص الأول الذي يسهر على احترام وتطبيق القانون في القطاع من خلال السهر على المراقبة والمعاقبة في آن واحد، وتحريك القضية عند الجهات الأمنية والعدالة، وليس تبرير ما هو موجود من أزمة غياب اللقاح والأدوية".

و دعا رئيس نقابة ممارسي الصحة العمومية إلى فتح تحقيق موضوعي من قبل رئاسة الجمهورية، للوقوف على الأسباب وتحديد المسؤولين عن ذلك مع تسليط العقوبات ضدهم، مؤكدا "والقطاع لا يمكنه أن يتوقف لينتظر الحلول".

من جهة ثانية، استغرب مرابط لجوء وزير الصحة بشكل آلي ومتسرع للعدالة لوقف إضراب مهنيي القطاع، الذين يطالبون بحقوقهم الاجتماعية والمهنية، في حين "يتقاعس" عن اللجوء للعدالة في ملف كبير وخطير بحجم ملف الدواء الذي تقابله ماليا 2.5 مليار دولار، المبلغ المتعلق بفاتورة استيراد الدواء من الخارج.