author-picture

icon-writer ناصر

النكسة التي تتعرض لها الرياضة الجزائرية حاليا في لندن، يتحملها الجميع من رياضيين ومسؤولين وحتى صحافيين وجمهور رياضي ارتضى أن يجعل الرياضة آخر اهتماماته، وإذا كانت المغرب قد كرّمت بطلتها الكبيرة نوال المتوكل الحاصلة على الذهبية في لوس انجلس 1984 فمنحتها وزارة الشباب والرياضة ومكّنتها من تكوين صعد بها إلى غاية الحصول على النيابة في اللجنة المنظمة للألعاب الاولمبية الحالية وصارت من أكبر الشخصيات الرياضية في العالم رغم أنها لم تبلغ رياضيا درجة حسيبة بوالمرقة التي لها إضافة إلى ذهبية في الألعاب الاولمبية لقب عالمي حصلت عليه في البطولة العالمية لألعاب القوى في طوكيو عام 1991 ..

وتمكن أبطال المغرب من توريث البطولات للجيل الذي جاء من بعدهم، بينما اقتصر التوريث عندنا بين العائلة الواحدة ولم يرث أي رياضي جزائري نورالدين مرسلي الذي ورث العدو من شقيقه الأكبر ومدربه عبد الرحمن مرسلي الذي سبق له وأن حصل على المركز الرابع في منافسة كأس العالم لألعاب القوى، ولا نجد للأسف مرسلي بطل اولمبياد أطلنطا لا كمدير فني ولا كرئيس اتحادية، ونفس الملاحظة عن البطلة حسيبة بوالمرقة، كما ابتعدت السيدة بنيدة مراح منذ أن حصلت على ذهبية ألعاب سيدني، وكانت الرياضية العربية الوحيدة المتوجة بالذهب عن عالم الرياضة، لكن المأساة الحقيقية هي وفاة الملاكم الجزائري حسين سلطاني صاحب ذهبية الملاكمة في أطلنطا عام 1996 في شوارع مارسيليا في ظروف غامضة لبطل هو الوحيد الذي أحرز الذهب الذي عجز عنه لوصيف حماني في أولمبياد ميونيخ عام 1972 ولا بن قاسمية، وعندما نعلم أن بلدا مثل الشيلي أقام احتفالا شعبيا ضخما وحوّل اليوم الذي فاز فيه أول رياضي بالذهبية في أثينا عام 2004 إلى عيد، ونعلم أن الدولة العبرية وعدت أول رياضي يمنحها الذهب وساما لا ينقص عن أوسمة جنرالات الحرب، ندرك أن الجيل الحالي لم يهتم بالذهبيات الاولمبية ما دام الجيل السابق مهمشا عن الحركة الرياضية التي يقودها عندنا الساسة.

  • mail
  • print
  • share