• والد هجيرة: "لن أسامح إدارة المستشفى والبروفسور الذي قتل ابنتي"
author-picture

icon-writer بلقاسم حوام

فارقت هجيرة وزاني الحياة نهاية الأسبوع الماضي وسط صدمة وذهول الآلاف من محبيها الذين أقاموا لها تأبينية مؤثرة عبر الفاسبوك، وذلك بعد صراع مرير مع المرض الذي قضى على جسمها، وهي التي كانت تحلم وتطالب بالعلاج في الخارج، فوجهت عشرات النداءات عبر الصحافة والمواقع الإلكترونية، غير أن القائمين على علاجها رفضوا ذلك وتركوها تتعذب، مما جعلها تتهم رئيسة المصلحة الطبية في أيامها الأخيرة بتعذيبها وتحويلها إلى حقل تجارب.

كان قدر هجيرة وزاني أن تفارق الحياة، وهي التي أجرت 15 عملية جراحية أفضت كلها بالفشل في تحسين حالتها التي كانت تزداد سوءا من يوم لأخر، وقبل أيام من وفاتها زرناها في غرفتها الطبية المتواجدة في مصلحة الجراحة العامة بمستشفى مصطفى باشا الجامعي، أين كانت تعاني الأمرين، فبعد فشل الأطباء في التخفيف عن حالتها المستعصية، وهي التي أصيبت بفقدان البصر ومرض القلب وشلل تام في الأمعاء، وكانت تتحدث معنا بخوف شديد، بعدما تعرضت إلى تهديد بالطرد وإهانة عائلتها من طرف رئيسة المصلحة الطبية، التي كانت تمارس عليها تعذيبا طبيا ممنهجا، حيث حرمت من الطعام والشراب وحتى الاستحمام، وإضافة إلى هذا منعت من زيارة أهلها الذين طردوا شرّ طردة، بتسخير أعوان الأمن، الذين أخرجوا أختها وأمها من داخل غرفتها، وهذا ما تسبب في إصابتها بنوبة نفسية حادة، بعدما اقتحم غرفتها في مصلحة الجراحة العامة أعوان الأمن، الذين طردوا أختها وأمها بالقوة، دون مراعاة شعور المريضة، التي كانت تحضر نفسها للتوجه لمصلحة طب العيون، بعدما تعرضت عينها اليمنى للعمى، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أصرت رئيسة المصلحة على طردها، لا لذنب ارتكبته، سوى أنها اتصلت بالصحافة الوطنية لنشر معاناتها، واستغاثت بوزير الصحة الجديد عله ينقذ حياتها، هجيرة أكدت للشروق اليومي، حينها أن طعامها وشرابها اليومي في المستشفى هي من تشتريه بأموال عائلتها البسيطة، وحتى الاستحمام فقد منعت منه، لأن مفاتيح الحمام دائما تكون لدى رئيسة المصلحة، التي حاولت مرارا وتكرارا حرمانها من أجهزة الأكسجين، وأضافت أن جسمها كان يعاني من تدهور شديد وآلام لا يعلمها إلا الله، وبالرغم من ذلك عمد بعض الأطباء إلى ممارسة سياسة الموت الممنهج معها، فتجدهم يقدمون لها العلاج السطحي في مواقيت متأخرة، أما جسمها فهو يتآكل من الداخل، هجيرة قالت بأسف كبير إنها تعاني من آلام وأوجاع لا يعلمهما إلا الله، وأنها لن تعيش طويلا، غير أنها كانت تحاول أن تكشف للعلن ما كانت تتعرض له من إهمال طبي فاضح في المستشفى، أصرت أن يسمع به العام والخاص، وهذا ما جعل الشروق حينها تكتب مقالا عن تدهور حالتها، كان عنوانه "هجيرة توجه النداء الأخير من مستشفى مصطفى باشا"، وكانت حينها تتمنى أن تعالج في الخارج حسب ما أكده لها طبيبها الخاص في مستشفى مصطفى باشا، الذي ساعدها كثيرا وكان عونا لها في محنتها، غير أن تماطل إدارة المستشفى في إرسالها للخارج بالرغم من إلحاح عائلتها وأطبائها على ذلك تسبب في وفاتها، حيث لفضت أنفاسها الأخيرة وهي التي كانت تحلم باجتياز شهادة البكلوريا، وبالرغم من الأوجاع التي كانت تعانيها فإن الابتسامة لم تكن تفارق هجيرة التي قالت لنا قبل أن تموت "لن أسامح كل من عذبني وحرمني من العلاج بالخارج ..".

ومن جهته أكد والد هجيرة السيد مصطفى وزاني أن ابنته تعرضت للتعذيب على يد إدارة مستشفى مصطفى باشا ورئيسة المصلحة الطبية للجراحة العامة الذين دفعوا ابنته للعلاج في مصحة الأمراض العقلية بعدما مارسوا عليها ضغطا كبيرا من أجل طردها، وأضاف أنه لن يسامح أيضا وزير الصحة السابق الذي وعد ابنته بالعلاج المستعجل في الخارج وهذا مالم يتحقق، وكشف السيد وزاني أن ماتعرضت إليه ابنته هجيرة من تعذيب وتجريح وإهانة في مستشفى مصطفى باشا يجب أن ينشر للعلن لمعاقبة المتسببين في قتل المرضى، وأضاف أنه طرد رفقة زوجته من المستشفى لعدة مرات من طرف البروفسور الذي قتل ابنته.