الوطني
قراءات (2399)  تعليقات (3)

عزوف‭ ‬لافت‭ ‬يرهن‭ ‬قيمة‭ ‬الاستحقاق‭ ‬المقبل

"‬مشتلة‭ ‬5‮" ‬جويلة‭ ‬تدخل‭ ‬مزايدات‭ ‬السياسيين‭ ‬في‭ ‬الحملة‭ ‬الانتخابية

محمد‭ ‬مسلم
قد يكون أكبر عزوف في تاريخ الإنتخابات الجزائرية
قد يكون أكبر عزوف في تاريخ الإنتخابات الجزائرية
صورة: (الأرشيف)

الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬تفشل‭ ‬في‭ ‬شغل‭ ‬الجزائريين‭ ‬بالعملية‭ ‬الانتخابية

انقضى أسبوعان من عمر الحملة الانتخابية للانتخابات المحلية، ولا شيء يوحي أن البلاد مقبلة على استحقاق بأهمية الانتخابات المحلية، في جو يعكس الاستقالة المعنوية لشريحة كبيرة من الجزائريين وعزوفهم عن العملية السياسية.

وتبدو أغلب الفضاءات المخصصة لتسويق البضاعة السياسية للأحزاب، في الشوارع والساحات العمومية شاغرة من الملصقات، فيما فضل الكثير من زعماء وقيادات الأحزاب المتسابقة، تحاشي إقامة تجمعات ومهرجانات، وجنحت هذه القيادات للحملات الجوارية، في موقف فسّره البعض بتخوف هذه‭ ‬الأحزاب‭ ‬من‭ ‬عدم‭ ‬تجاوب‭ ‬المواطن‭ ‬الغارق‭ ‬في‭ ‬مشاغله‭ ‬اليومية‭ ‬مع‭ ‬دعواتها،‭ ‬وذلك‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬أهمية‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬النشاطات‭ ‬الانتخابية‭ ‬في‭ ‬الديمقراطيات‭ ‬التقليدية‭.‬

وحتى التعليمة التي وجّهتها وزارة التربية الوطنية، في بداية الحملة الانتخابية لمديرياتها عبر مختلف ولايات الوطن، والتي تدعو من خلالها الأساتذة في مختلف الأطوار التعليمية (الابتدائي والمتوسط والثانوي)، إلى التركيز على أهمية المشاركة في الانتخابات، في مادة التربية‭ ‬الوطنية‭ ‬طيلة‭ ‬الحملة،‭ ‬يبدو‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تحرك‭ ‬همم‭ ‬الجزائريين‭ ‬ولم‭ ‬تشجّعهم‭ ‬على‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية‭.‬

واللافت في الأسبوعين المنقضيين من عمر الحملة، هو استمرار ممارسات إتلاف معلقات الأحزاب من أطراف مجهولة، وهو أمر قد يفسّر برفض المواطن لـ"البضاعة" السياسية المروّجة، واتساع رقعة الهوة بين الجزائريين وبين الطبقة السياسية، وتحطم جسر الثقة الذي يربط الناخب بالسلطة،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تحولت‭ ‬في‭ ‬نظره‭ ‬إلى‭ ‬خصم‭ ‬وحكم‭ ‬في‭ ‬العملية‭ ‬الانتخابية،‭ ‬وقد‭ ‬رافق‭ ‬ذلك‭ ‬غياب‭ ‬الانضباط‭ ‬لدى‭ ‬مناضلي‭ ‬الأحزاب،‭ ‬بحيث‭ ‬لم‭ ‬يتورعوا‭ ‬في‭ ‬الاعتداء‭ ‬على‭ ‬الفضاءات‭ ‬المخصصة‭ ‬لأحزاب‭ ‬أخرى‭.‬

وإذا كانت السلطة تتحمل الكثير من المسؤولية في تنفير المواطن من العملية السياسية، بسبب وجودها محل شبهات تتعلق بتزوير الانتخابات ولعل آخرها تشريعيات العاشر ماي المنصرم، بحسب تقرير اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات التشريعية، جراء انفرادها بتسيير كافة أطوار العملية الانتخابية عبر وزارة الداخلية، فإن ضعف أداء الأحزاب السياسية وتشرذمها وضحالة خطابها السياسي، زاد من نفور الناخب وعزوفه عن صناديق الاقتراع. ويكفي للتدليل على ذلك، تحول وضعية لؤلؤة الملاعب الجزائرية في المقابلة التي جمعت الفريق الوطني بنظيره البوسني، إلى‭ ‬قضية‭ ‬محورية‭ ‬في‭ ‬خطابات‭ ‬زعماء‭ ‬الأحزاب،‭ ‬وهي‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬مهمة،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬مقدمة‭ ‬القضايا‭ ‬التي‭ ‬تشغل‭ ‬بال‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الوطني‭..‬

ويبدو المستقبل مخيفا، بالنظر إلى الأرقام التي سجلتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، فعدد الذين شاركوا في العملية الانتخابية في حدود تسعة ملايين من مجموع أزيد من 21 مليون مسجل في البطاقية الوطنية للناخبين. أما عدد الأصوات المعبر عنها فلا يتعدى سبعة ملايين صوت،‭ ‬أما‭ ‬الذين‭ ‬صوّتوا‭ ‬ضد‭ ‬الأحزاب‭ ‬والأسماء‭ ‬التي‭ ‬شاركت‭ ‬في‭ ‬الاستحقاق‭ ‬‮(‬الظرف‭ ‬الفارغ‮)‬،‭ ‬فيعادل‭ ‬1‭.‬7‭ ‬مليون‭ ‬ناخب،‭ ‬وهذا‭ ‬الرقم‭ ‬يفوق‭ ‬مما‭ ‬حصلت‭ ‬عليه‭ ‬جبهة‭ ‬التحرير‭ ‬الوطني‭ ‬بنسبة‭ ‬الثلث‮!!! ‬

وإذا كانت الانتخابات التشريعية الأخيرة قد سجّلت انخراطا لافتا لرئيس الجمهورية، الذي كان قد شبّه التشريعيات من حيث أهميتها بالإعلان عن إطلاق الثورة التحريريّة في الفاتح من نوفمبر 1954، كما حذّر من عواقب وخيمة في حال عدم المشاركة الواسعة والتي قد تصل إلى درجة‭ ‬التدخّل‭ ‬الخارجي،‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬لم‭ ‬تتعد‭ ‬نسبة‭ ‬المشاركة‭ ‬43‭ ‬بالمئة‭ ‬فقط،‭ ‬فكيف‭ ‬سيكون‭ ‬الأمر‭ ‬في‭ ‬الاستحقاق‭ ‬المقبل،‭ ‬وقد‭ ‬التزم‭ ‬الرئيس‭ ‬الصمت‭ ‬المطبق‭ ‬منذ‭ ‬مدة؟‭ ‬

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (3)


حالة ملعب 5 جويليه يوم الأربعاء الماضي تعكس حال البلاد حاليا فكيف يعقل أن ينشط المواطن وهو غارق في الأوحال (بالعربيه المشاكل) حتى الأذنين فهو يستطيع التنفس فقط وأما الحركه فهو مشلول
1 -
2012/11/16
لا شك ان المسؤولين يريدون هدم الملعب لبناء ناطحات السحاب
2 -
2012/11/17
الأحزاب راهي منشغيلين في كيفية حلب البقراة الحلوب
3 - ahmed ـ (chlef)
2012/11/17

اكتب تعليقاً

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل

عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

(58 مشاركة) شارك برأيك

2014-08-29

● هل حققت المقاومة الفلسطينية أهدافها من الحرب ضد إسرائيل؟

خاضت المقاومة الفلسطينية حربا ضد إسرائيل استمرت 51 يوما، استشهد فيها أكثر من ألفي فلسطيني أغلبهم مدنيون وجرح فيها أكثر من 11 ألفا وقتل فها...

شارك

آخر المشاركات

الفين شهيد وعشرات الالاف من الجرحى و المنازل المدمرة و اليتامى والارامل وانقسام الصف الفلسطيني والعربي والحصار المتواصل على غزة وفقدان السيادة في الضفة مقابل السيطرة الاسرائيلية على مداخل غزة والقوة العسكرية المتفوقة والدعم الغربي لها وتطور اقتصادها ويقال بان غزة انتصرت اي انتصار هاذا>>
هل انقلبت المفاهيم

بواسطة: ام مريم 2014/09/02 - 18:15
استفتاءات
مصر وسيط محايد في المفاوضات أم طرف حليف للمقاومة أو معاد لها؟
أدخل الرقم الظاهر في الصورة