author-picture

icon-writer لطيفة بلحاج

تحضر مجموعة 14 التي تكتلت من أجل إلزام فرنسا بالاعتراف والاعتذار عن جرائمها في حق الشعب الجزائري للتنسيق فيما بينها تحت غطاء جديد، وهو الهيئة الجزائرية للدفاع عن الذاكرة، التي ستتولى جمع مختصين في التاريخ لإعداد ملفات ثقيلة تُورط الاستعمار، سيتم طرحها على المحكمة الجنائية الدولية.

وتعقد اليوم ما أضحى يصطلح عليها بمجموعة 14 التي تضم أحزابا سياسية وشخصيات وطنية أول لقاء لها بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للجزائر، بغرض تقييم فحوى الزيارة التي تخللها التوقيع على سبع اتفاقيات، تتعلق اثنين منها بمصنع رونو للسيارات ومصنع لإنتاج الأدوية تابع لمجمع سانوفي أفانتيس، وسيعقد بعدها ممثلو المجموعة ندوة صحفية يتم خلالها الإعلان عن الإجراءات التي سيتم الشروع فيها وفق تأكيد جمال بن عبد السلام رئيس جبهة الجزائر الجديدة.

ومن المزمع أن تتوّج الاتصالات المستمرة بين أعضاء مجموعة 14 الإعلان عن مولود جديد، سيشكل إطارا مناسبا لطرح ملفات في غاية من الحساسية والأهمية ترتبط في مجملها بالماضي الاستعماري الفرنسي، ويقترح بعض أعضاء هذه المجموعة من بينهم رئيس حركة الوطنيين الأحرار عبد العزيز غرمول أن تكون الهيئة الوطنية الجزائرية للدفاع عن الذاكرة هي الغطاء الذي سيجمع كل الأطراف و المنظمات والأحزاب التي تلتف حول مطلب إلزام فرنسا بالاعتراف والاعتراض والتعويض عن جرائمها التي ارتكبتها على امتداد 132 سنة من الاستعمار، بدعوى أن الذاكرة هي التي تجمع كل الجزائريين لذلك ينبغي أن تصان وتحترم.

ويرى من جهته لخضر بن سعيد الناطق باسم الهيئة الجزائرية للدفاع عن الذاكرة وأحد أعضاء مجموعة 14، بأن هذا التنظيم يمكن أن يكون الإطار المناسب للتكفل بجميع الملفات المرتبطة بالذاكرة ومعالجتها بطريقة علمية، قائلا:" إن ما يشغلنا هو عدم احتكار التاريخ من قبل مجموعة من المنظمات مهمتها البزنسة"، كاشفا بأن حوالي ثماني مجموعات تضم مختصين في التاريخ وباحثين شرعوا منذ سنوات في جمع المعطيات والمعلومات الدقيقة المرتبطة بأحداث تاريخية موثقة، من بينها الملف النووي الذي تم إنهاءه مؤخرا واستغرق العمل فيه حوالي أربع سنوات كاملة، وهو واحد من الملفات التي سيتم رفعها إلى المحكمة الجنائية الدولية، وسيترتب عن ذلك مطالبة فرنسا بجعل الجزائر شريكة في التكنولوجيا النووية لأنها كانت مسرحا لكل التجارب التي أجراها الخبراء الفرنسيون، وراح ضحيتها 42 ألف جزائري وفق تأكيد تقرير فرنسي.

وتتمحور أبحاث المختصين أيضا حول إعداد إحصاء دقيق للإبادة الجماعية التي ارتكبها المستعمر الفرنسي في حق الشعب، وذلك منذ دخول أول جندي إلى التراب الوطني إلى غاية خروج آخر جندي منه سنة62 .