• "الثوار" و"الحزبيون" لا يصح وصفهم بالسلفيين
  • ليس سلفيا من يعتمد خط العنف والقتل والتفجير والاختطاف والترويع
author-picture

icon-writer رشيد ولد بوسيافة

خرج شيوخ السلفية في الجزائر عن صمتهم، وأصدروا بيانا مطولا، على خلفية الندوة التي نظمتها الشروق حول السلفية في الجزائر، سينشر بعد غد الأحد كاملا في الشروق، ردوا فيه على الانتقادات التي قيلت في حق التيار السلفي، وعلى رأس الموقعين على البيان: الشيخ محمد علي فركوس، الذي يعد أهم أقطاب السلفية في الجزائر، كما وقع على البيان كل من الشيخ عز الدين رمضاني، والشيخ عبد الغني عوسات، والشيخ عبد المجيد جمعة، والدكتور عبد الخالق ماضي، والشيخ نجيب جلواح، والدكتور رضا بوشامة، والشيخ توفيق عمروني، والشيخ لزهر سنيقرة، والشيخ عبد الحكيم دهاس، والشيخ عمر الحاج مسعود، والشيخ عثمان عيسى.

وقد انطلق البيان من التصريحات التي ساقها أحد المشاركين في ندوة الشروق، والتي قال فيها إن السلفية خطر على الجزائر، وإن السلفية لا علاقة لها بالدين الصحيح، كما انطلق كذلك من تصريحات سابقة للوزير أبو عبد الله غلام الله، والتي شبه فيها السلفية بالقاديانية. وحسب الموقعين على البيان الذين وصفوا أنفسهم بالمنتسبين إلى السلفية والداعين إليها، فإن "السلفية ليست خطرا على الجزائر، ولا على أحد من الناس، وكيف تكون خطرا وهي دعوة العلم والأمان والرحمة" .

وذكّر العلماء الموقعون على البيان بدورهم في التصدي للأفكار المنحرفة بالقول "لما عصفت بديارنا رياح الفتنة والهرج التي أفسدت الحرث والنسل، وغرر ـ وقتئذ ـ بكثير من الشباب، فحملوا السلاح وصعدوا إلى الجبال، ولم يتراجع منهم عن فكر الخوارج، ولم يسلم غيرهم من التلوث بهذا الفكر الخبيث أصلا إلا بفتاوى ونصائح وتوجيهات علماء الدعوة السلفية في هذا العصر، من أمثال الشيخ بن باز، والشيخ الألباني، والشيخ ابن عثيمين".

و حسب الشيوخ الموقعين على البيان، فإن السلفية تعتبر عودة إلى نصوص الوحي والتمسك بها، وهي خطر على "....كل خلفيٍّ مبتدع يَتَأَكَّلُ ببدعته، وهي خطرٌ على كلِّ مخرِّف يَسْتَمْلِحُ الشَّعوذةَ والخرافةَ ليضحك على عقول النَّاس، وهي خطرٌ على كلِّ طرقيٍّ يطمئنُّ إلى طريقته وإن خالفَت سنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم، وهي خطر على كلِّ قبوريٍّ يعيش على ما يستَجْلِبُه سَدَنة أضرحَته من جيوب السُّذَّج من النَّاس، وهي خطرٌ على كلِّ علمانيٍّ يفصل الدِّين عن الدَّولة ويُقْصِيه عن الحكم، وهي خطر على كلِّ دعوة منحرفة هدَّامة تدعو إلى الخروج على الحاكم وسفك الدِّماء".

ورد بيان "مجموعة الإثني عشر عالما سلفيا" على الشبهات التي يروجها أعداء التيار السلفي، مؤكدين أن الحكم الجائر على السلفية بأنها تمثل خطرا، يذكرنا بتصريحات ساسة فرنسا الاستعمارية ومسؤوليها أيام الشيخ العلامة ابن باديس وإخوانه، حيث كانوا يرون فيهم الخطر كل الخطر على دولتهم.

وأوضح البيان أن السلفية مصطلح مرادف لأهل السنة والجماعة، أو أهل الحديث وأن كل من تبنى فكرا أو أسلوبا مخالفا لهذا المنهج لا يمكن صبغه أو وصفه بالسلفية، فليس من السلفية في شيء من اتخذ أسلوب التكفير والهجر، واستعمل طريق العنف من القتل والتفجير، والاختطاف والترويع.