image
الكاتب:
صالح عوض
2013/01/21
قراءات (6180)
تعليقات (13)
الرأي

مرة‮ ‬أخرى‮.. ‬تحية‮ ‬للجزائر

جهاز المخابرات الأمريكية "أف بي آي" يريد أن يمارس سلوكه المتبع في باكستان وتونس والصومال وليبيا وقطر ودول الخليج وإماراته وغيرها من بلاد العرب والمسلمين.. فوجدها فرصة بعد أحداث عين أم الناس ليطلب المجيء إلى الجزائر والقيام بتحقيقات أمنية وتكوين ملف أمني عن الأوضاع.. الأمريكان، لم يخطئوا الحسابات في الموضوع، إنهم لا ييأسون من محاولاتهم الدؤوبة لجس النبض علهم ينجحون في إلحاق الجزائر بكثير من الدول العربية.. فكان رفض الجزائر سريعا لهذا الطلب

المدغول.. هنا، لا بد أن نشير إلى أشكال من التذلل العربي للأمريكان، إلى درجة أن يسمح الحكام للأمريكان بقصف أبناء البلد، كما يحصل في اليمن، وأن يقبل البعض أن يتحرك الأمريكان من أرضه لتدمير دولة عربية، وأن يستقدم البعض الأمريكان لإقامة قواعد عسكرية على أرضه، ويقوم هو بالإنفاق عليها.. وهنا لا بد أن نسجل ملاحظة في غاية الأهمية فيما يتعلق بسياسة الجزائر الخارجية، والتي لم تبرح مبادئ ثورتها المباركة القائمة على حق تقرير المصير بالنسبة إلى الشعوب، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعم حركات التحرر الوطنية، ورفض الدخول في المحاور الدولية.

في أكثر من منعطف، كان للجزائر موقف متميز نبيه، لم يتبدل، ولم يتغير. ففي الملف الفلسطيني، كانت الجزائر، ولا زالت، متمسكة بموقفها المؤيد والمساند لكل الجهود المبذولة لاسترداد الحق الفلسطيني. ولم تتردد في أداء التزامها السياسي والمادي. ولا زال موقفها بنقائه أكثر وضوحا وصفاء وقوة من كثير من أطراف فلسطينية.. ولم تساوم على الملف الفلسطيني، بل لعل كثيرا من أزماتها الداخلية والخارجية جاءت جراء موقفها الواضح الثابت من الموضوع الفلسطيني.. والأمر لا يقف عند حدود هذا الموقف، والمقام هنا لايتسع لذكر عشرات الأدلة التي تجلي موقفا متميزا غير متردد في سياق عام انتهجته الجزائر. ويكفي أن نضرب مثلا بخصوص حرب البوسنة والهرسك حيث حرضت أمريكا المسلمين هناك للقيام بتمرد ضد الدول المركزية العنصرية. وكان القصد الغربي والأمريكي من ذلك تدمير دولة صناعية متقدمة- يوغسلافيا- تختلف منهجيا مع الرأسمالية الغربية.. في تلك المرحلة، كانت الجزائر تحتاج للدعم الغربي والأمريكي في مواجهة أوضاعها الداخلية الصعبة، إلا أن المبدأية ظهرت من جديد، ولم ترحب الجزائر بتفسيخ يوغسلافيا، الدولة المستقلة.

الآن، امتحان جديد للدبلوماسية الجزائرية، ولصناع القرار الجزائري. والآن، نصر جديد لهما أيضا.. رفضت الجزائر عرض الحلف الأطلسي بمساعدة الجزائر في ملاحقة "الإرهابيين".. وترفض الجزائر اليوم طلب المخابرات الأمريكية بالمشاركة في التحقيقات.. ونسي المسؤولون الأمريكان أنه قبل عدة أعوام، عندما أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستخضع الجزائريين المسافرين إلى الولايات المتحدة لأنواع من التفتيش المذلة، فما كان من الجزائر إلا أن أعلنت أنه ستنفذ سياسة التعامل بالمثل، وستخضع الأمريكان القادمين إلى الجزائر للإجراءات نفسها.. حينذاك،‮ ‬تراجعت‮ ‬الإدارة‮ ‬الأمريكية‮ ‬عن‮ ‬إجراءاتها‮ ‬بخصوص‮ ‬الجزائريين‮.‬

إنه‮ ‬يحق‮ ‬للجزائريين،‮ ‬ولكل‮ ‬الأحرار‮ ‬والشرفاء‮ ‬في‮ ‬الأمة،‮ ‬أن‮ ‬يفتخروا‮ ‬بمواقف‮ ‬الجزائر‮ ‬الدولية‮ ‬والإقليمية‮.. ‬وهي‮ ‬بشكل‮ ‬أو‮ ‬بآخر‮ ‬تعتبر‮ ‬معيارا‮ ‬صحيحا‮ ‬للسياسة‮ ‬الخارجية،‮ ‬وحمى‮ ‬الله‮ ‬الجزائر‮.‬

image

هل التطاول على الله حريةُ تعبير؟

حسين لقرع

قراءات (1706)تعليقات (12)
image

الفتوى الإستراتيجية... ضرورة

سليم قلالة

قراءات (836)تعليقات (5)
image

الحالة ما تعجبش!

جمال لعلامي

قراءات (1380)تعليقات (2)
image

الطعن في المقدسات.. هل أصبح ثقافة؟

سلطان بركاني

قراءات (1213)تعليقات (8)
image

حتى العلماء إرهابيون؟

التهامي مجوري

قراءات (2398)تعليقات (14)

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (13)


جهاز المخابرات الأمريكية= "أف بي آي"!!! تصحيح فقط للاخ العزيز جهاز المخابرات الأمريكية= سي اي ا وليس اف بي اي =مكتب التحقيقات الفيديرالي ...تحياتي
1 - سيف
2013/01/21
اايذك في مقالك ولكن على المستوى الظاهري نحن موافقين لكن ما نخشاه هو ما لا يظهر فهو الذي نخشاه كثيرا فامريكا في كل حقولنا النفطية اليسوا اف بي اي
2 - ب.شعبان ـ (الجزائر)
2013/01/21
بركانا من الكلامي السطحي ومن الشيتة، "أهل مكة أدرى بشعابها" تجي نتايا تورينا سياسة بلادنا، صورت نظامنا وكأنه بطل عن أي سياسة خارجية تتكلم منذ رحيل بومدين ونحن غائبون أين حق الشعب السوري في تحقيق مصيره،أم أنا الدم السوري أرخص من الدم الفلسطيني أيها القومي،من خلال كلامك عن البوسنة يتبين أنه لا تهمك الشعوب ويتبين ميلك للقومية الزائفة والاشتراكية الستالينية، مهما كانت نية أمريكا الخبيثة فإنه لايحق لك الاستهانة بدماء المسلمين ومجازر السرب .أما آن للمرتزقة أن يخرصوا،كتاب آخرزمان يمدحون من يدفع لهم
3 - ابن القصبة ـ (الجزائر)
2013/01/21
حماك الله يا استاذي وحمى الله كل حر شريف وعجل الله الفرج عن اخواننا في فلسطين اللهم احفظ الجزائر وعموم بلاد المسلمين امين امين
4 -
2013/01/21
خلق الله للحق رجالا * ورجالا لقصعة وثريد.
5 -
2013/01/21
لو كنتم في السعودية لبررتم لها استعانتها بالأمريكان، ولو كنتم خارج الجزائر لاستنكرتم فتح أجوائها للاستعمار الفرنسي المجرم الذي قتل أكثر من 08 ملايين جزائري.
لا ضير.. فهذه حال من لا يحمل مبدءً في هذه الحياة....
6 -
2013/01/21
انن شاء الله يدركوا الذين يصطادون في المياه العكرة .. تحيا الجزائر بابنائها الاحرار ... سلام
7 - réda arfa ـ (algerie)
2013/01/21
في العديد من البرامج الحوارية على قناة bbc التى تناولت قضية الرهائن في عين امناس , لفت انتباهي اتفاق جل المحللين العسكريين المصريين على وصف تعامل النظام الجزائري مع الارهابيين بالمتسرع وغير المدروس , بل ان احدهم استبعد نجاح الجيش الجزائري في تحرير الرهائن دون الاستعانة بالامركان والاوربيين .
ولعل التفسير الوحيد لهذا الاستصغار الذي يعاني منه هؤلاء الخلق مرده الى تركمات سنوات عديدة من الانبطاح والهوان امام الآخر القوي المهيمن .
8 - مطر
2013/01/21
بارك الله فيك و ربي يحفظ الجزائر
9 - yacine ـ (Algérie)
2013/01/21
تحبة الى الشعي الجزائرى البطل الذى ضحى بملايين الشهداء ليعيش بكرامة وحرية لبس بغريب عليه أن تكون هذه مواقفة أنا كمصرى محب لعروبته أحييكم وأتتمنى لكم كل توفيف وعزة وتحياتى الى الكاتب المحترم صاحب المفال
10 - على حجازى ـ (مصر)
2013/01/21
مليون تحية الى الشعب الجزائرى الابى والذى ضحى بملايين الشهداء من أجل عزته وكرامته ليس بغريب عليه هذه المواقف العظيمة وأنا كمصرى محب لعروبته اتمن لكم كل توفيق وعزة
11 - على حجازى ـ (مصر)
2013/01/21
هذا الكلام فهمناه. وماذا عن سياسة الجزائر الداخلية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
12 - فقير في بلاد غنية ـ (الجزائر الحبيبة)
2013/01/21
هل انت تعيش في الجزائر حقا ام انك لا ترى معاناة الشعب
ثم اسمها ان اميناس
13 - نور ـ (الجزائر)
2013/01/21

اكتب تعليقاً

اضغط مرتين على أي خانة كتابة لتظهر لوحة المفاتيح الافتراضية.
  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل

عدد الأحرف المتبقية 500

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

تواصل مع الكاتب

(3 مشاركة) شارك برأيك

2014-12-19

● هل ستنجح الوساطة الجزائرية في أزمة مالي؟

تستأنف شهر جانفي القادم، مفاوضات السلام بين حكومة مالي والحركات المتمردة في الشمال، من أجل توقيع اتفاق سلام بوساطة دولية تقودها الجزائر....

شارك

آخر المشاركات

مالي دولة مجاورة يتحتم علبنا مساعدتها بحكم انتمائنا الافريقي و الاسلامي وللاتحاد الافريقي ومنظمة الامم المتحدة للمحافظة علي السلم العالمي يجب مساعدتها بتقديم وساطة سلمية و حتي بمشاركة الدول المجاورة زائد الاتحاد الاروبي و الولايات المتحدة و هذا من اجل استقرار الشمال الافريقي النهائي و ان لم يتفقوا الي دارها يتحملها

بواسطة: لخضر 2014/12/20 - 13:05