• الإجراء احترازي ويشمل أيضا ابن أخت وزير الطاقة السابق ورئيس ديوانه
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

جمّدت المديرية العامة لأملاك الدولة، ممتلكات الوزير السابق شكيب خليل، بصفة مؤقتة واحترازية موازاة مع تجميدها لممتلكات ابن اخته ورئيس ديوانه محمد رضا حامش، وذلك في إجراء إداري من شأنه إضفاء صفة "الوقف المؤقت" على ممتلكات هذين الشخصين في الجزائر، للحيلولة دون التنازل أو بيع هذه الممتلكات قبل أن تفصل العدالة في قضية سوناطراك، والاشتباه في تورط كل من شكيب خليل ومحمد رضا حامش.

بعد قرابة الـ3 أسابيع من مغادرة وزير الطاقة والمناجم السابق شكيب خليل، للجزائر بصفة علنية، دون أن تعترض مساره شرطة الحدود على اعتبار أنه غير ممنوع قانونا من مغادرة التراب الجزائري، تحركت مصالح أملاك الدولة في إجراء أخذ الطابع الإداري الاحترازي، أكثر منه الطابع القانوني، حيث نقلت مجلة "جون أفريك" عن مصادر مسؤولة أن مديرية أملاك الدولة، أدرجت أملاك شكيب خليل، وممتلكات ابن أخته محمد رضا حامش، الذي سبق أن شغل منصب رئيس ديوانه في خانة "الحجز" أو الوقف - إذا صح التعبير-. وهو الإجراء الذي سيقطع طريق المعنيين على بيع ممتلكاتهم. 

يأتي هذا الإجراء في أعقاب تسريبات أمنية وقضائية، تحدثت عن بيع محمد رضا حامش، لشقة كانت ملكا له واقعة بحي شعباني في وادي حيدرة بالعاصمة، كما تتحدث نفس المصادر عن تفويض شكيب خليل، لوكالة عقارية مهمة بيع شقته الفاخرة الواقعة بنفس الحي بسعر قدّرته الوكالة العقارية بـ340 مليون دينار أي ما قيمته 3.3 مليون أورو، وتقول مصادر موثوقة "للشروق" أن المداهمة الأمنية التي شهدتها الشقتان في الـ25 مارس الماضي، كانت تبعا لمعلومات تتحدث عن بيع خليل وحامش لهذين العقارين، في وقت تبقى ممتلكات وزير الطاقة السابق، ومسؤولين آخرين موسومة بعلامة استفهام كبيرة، رغم أن أحكام قانون محاربة الفساد والوقاية منه، تفرض على كل مسؤول وإطار في الدولة التصريح بممتلكاته أمام المحكمة العليا.       

ومعلوم أن المعنيين بالقرار اللذين تتوالى تصريحات الموقوفين والمحقق معهم من المعنيين بقضايا الفساد في سوناطراك أمام القضاء الجزائري أو الإيطالي، وضعيتهما القانونية مختلفة ففي وقت أكدت المديرية العامة للأمن الوطني، أنه لا وجود لأي مذكرة توقيف في حق شكيب خليل، تفرض التعرض له قانونا، كان محمد شرفي وزير العدل، قد وقّع قرارا لإصدار مذكرة جلب دولية ضد محمد رضا حامش، المسؤول السابق بوزارة الطاقة والمناجم، ومجموعة سوناطراك الذي يعيش منذ أزيد من سنة في تركيا، بعد أن تمكن من الهروب إلى سويسرا أياما قليلة قبل تفجير قضية الفساد في سوناطراك إلى الرأي العام، مستفيدا من علاقة القرابة العائلية التي تجمعه بوزير القطاع السابق شكيب خليل.

وهو الإجراء الذي أثار ارتياحا في أوساط دفاع المتهمين الرئيسيين في القضية، وعلى رأسهم الرئيس المدير العام الأسبق للمجموعة محمد مزيان، الواقع تحت الرقابة القضائية، وتبين من خلال ما سرب من محاضر السماع لهذا الأخير، فإنه من أكثر المطالبين بإحضار رضا حامش للاستماع إليه، وكشف نقاط الظل في قضية سوناطراك التي استمرت لثلاث سنوات ، وحملت مؤخرا فصولا جديدة لها رقم 2، ورغم الوضعية القانونية المختلفة لخليل وحامش، إلا أن قرار أملاك الدولة "تأميم" وحجز ممتلكاتهما لم ينظر إلى هذه الوضعية المختلفة، ويبدو أن القرار كفيل لأن يكون مبعث ارتياح وتأكيد على أن الحساب والعقاب آتيان.