• تهافت المواطنين على اقتناء الضروريات يلهب الأسعار
author-picture

icon-writer لطيفة بلحاج

توقع اتحاد التجار والحرفيين، تسجيل نقص واضح في المنتجات الاستهلاكية خلال أيام العيد، بسبب توقف الفلاحين عن تموين أسواق الجملة التي ستدخل هي الأخرى في عطلة تمتد إلى بداية الأسبوع القادم، في وقت شرع المواطنون في اقتناء كميات مضاعفة من مختلف المستلزمات مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.

وبلغت وتيرة الاستهلاك لدى الجزائريين خلال رمضان الضعف، بسبب إقبال المستهلكين على مختلف أنواع المنتجات المعروضة في السوق، واقتناء كميات معتبرة تحسبا لأيام العيد، خوفا من تكرار سيناريو السنوات الماضية، حيث أصاب الشلل الأنشطة التجارية، مما أدى بوزارة التجارة، إلى استصدار قانون ينظم النشاط التجاري والمداومة أيام الأعياد والمناسبات الدينية، وحسب صالح صويلح، الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين، فإن النقص سيشمل كل المواد الاستهلاكية في مقدمتها الخضر والفواكه، فضلا عن مادة الحليب الذي تراجع إنتاجه بحوالي 200 ألف لتر يوميا على مستوى مصنع العاصمة، حيث كان في السابق ينتج يوميا 600 ألف لتر، وأصبح اليوم يوفر فقط 400 ألف لتر يوميا من هذا المادة الأساسية، مرجعا هذا الخلل إلى المشاكل التي تواجهها الإدارة مع العمال .

كما أدى الإقبال الملحوظ للمواطنين على اقتناء كميات هامة من الخضر والفواكه قصد تخزينها واستعمالها أيام العيد، إلى ارتفاع أسعارها، فضلا عن عودة التجارة الفوضوية بقوة في رمضان، والتي ساهمت وفق تأكيد ممثل اتحاد التجار في رفع الأسعار بنسبة 30 في المئة، مؤكدا بأن التجار الفوضويين يغتنمون فرصة تراجع نشاط أسواق الجملة في المناسبات، للزيادة في الأسعار، لأنهم يتحولون في هذه المناسبات إلى الممون الرئيسي للسوق.

وقال حاج طاهر بولنوار، الناطق باسم اتحاد التجار، بدوره بأن وتيرة الاستهلاك بلغت الضعف في رمضان، وأن الإقبال المنقطع النظير للمواطنين على اقتناء المنتجات الاستهلاكية، شمل أنواعا مختلفة بداية بالخضر والفواكه وحتى الألبسة، مؤكدا بأن أسعار المواد الغذائية زادت بنسبة 5 في المئة مقارنة بالسنة الماضية، في حين بلغت الزيادة فيما يخص الألبسة نسبة 15 في المئة مقارنة بالسنة الماضية، مرجعا حالة الاضطراب التي تشهدها السوق إلى عدم تحلّي المواطنين بالثقافة الاستهلاكية، من خلال الاكتفاء باقتناء ما يلزم فقط وبكميات معقولة، لتفادي التبذير، وكذا عدم المساهمة في ارتفاع الأسعار، واقترح من جانبه صالح صويلح، القيام بحملة واسعة لحث المواطنين على الإقلاع عن العادات السيئة، علما أن 40 في المئة فقط من المحلات التجارية ستبقى مفتوحة خلال أيام العيد، وهي ستكتفي بتوفير الأساسيات، في انتظار عودة الأمور إلى طبيعتها مع بداية الأسبوع القادم.

ولا تضمن الكميات المعروضة في أسواق الجملة من خضر وفواكه، وكذا على مستوى البساتين سوى 70 في المئة فقط من الحاجيات وفق ما أفاد به طاهر بولنوار، لذلك فإن العقلانية في الاستهلاك تعد حلا ناجعا لتجاوز العجز، وكذا لتفادي ارتفاع الأسعار بعد الاستقرار النسبي الذي شهدته الأسواق مع بداية رمضان، مؤكدا بأن الكثير من المزارعين شرعوا في تجميد نشاطهم بداية من نهار أمس، في وقت سجلت غرف التبريد عجزا كبيرا في ضبط السوق، وتفادي وقع ندرة في المنتجات الفلاحية نظرا لسوء استعمالها.