الوطني محليات
قراءات (36229)  تعليقات (0)

قتيل و30 جريحا وحرق للمنازل في تجدد المواجهات

غـردايـة ... تـحـتـرق

الشيخ زقاي / حكيم عزي / نوارة باشوش
صورة:(الأرشيف)

العميد عبداوي: مثيرو الشغب في غرداية لا علاقة لهم بالإرهابي "بلعور"

العقيد بن نعمان محمد الطاهر: الرقم الأخضر فكـّك طلاسم 4.5 ملايين جريمة

عرف منحنى أحداث العنف المتجددة أمس، في مدينة غرداية، منعرجا خطيرا بعد وفاة شاب آخر يبلغ من العمر 22 سنة، ضحية للمواجهات الدامية التي شهدتها مناطق متفرقة من أحياء مرماد، الشيخ بابا أو علوان والشيخ بابا والجمة مساء الثلاثاء وامتدت إلى يوم الأربعاء، كما تم تسجيل عدد من الجرحى فاق الـ30 جريحا بينهم 08 من أعوان الأمن أصيبوا بحروق ناتجة عن قارورات المولوتوف التي حولت موقع الأحداث إلى منطقة ملتهبة تصاعدت منها أعمدة الدخان المنبعث من بيوت مواطنين تم حرقها.

وأكدت مصادرنا، أن ما يقارب الـ50 عائلة فرت من عين المكان نحو مدرسة ابتدائية بالمنطقة، بعد ما زادت حدة المواجهات وتحولت إلى عمليات كر وفر بين شباب من عمق الأحياء الشعبية كثنية المخزن وبن يزڤن بوسط غرداية وقوات الأمن المتواجدة بالمدينة منذ قرابة الشهر، وتشهد المدينة إلى غاية كتابة هذه الأسطر، توترا شديدا بعد هدوء ساد لبعض الوقت عقب خروج الآلاف من أبناء غرداية بمسيرة حاشدة مساء الثلاثاء، للمطالبة بالإفراج عن جميع الموقوفين في أحداث العنف وتأييد ما يسمى بالوحدة من اجل الجزائر في غرداية.

وتوالت ردود الأفعال الغاضبة والمنددة بعودة المواجهات العنيفة التي لازالت ترتكب بحق الأبرياء من سكان غرداية وسقط خلالها قتلى وجرحى بالعشرات، وشجبت شخصيات دينية وأعيان من الطرفين هذه الأحداث الخطيرة، ودعت السلطات إلى سرعة الكشف عن مرتكبيها ومحاسبة الجهات التي تقف وراء نار الفتنة منذ قرابة الشهرين، وتشهد مدينة غرداية منذ اندلاع أعمال العنف حالة ترتقب حذر لما يخفيه تجدد الأعمال المتكررة مع تصاعد وتيرة المواجهات التي خلفت لحد الآن ثلاثة قتلى وأكثر من 200 جريح بينهم 50 من ضباط وأفراد من أجهزة الأمن. 

وطالب عدد من ممثلي المجتمع المدني السلطات الأمنية، الكشف عن مصادر تموين المجموعات الملثمة المدججة بالأسلحة البيضاء على اختلاف أنواعها وقارورات المولوتوف المعدة للاعتداء بشكل هجومي خطير زرع الرعب في قلوب المواطنين، وتشدد مجالس الأعيان من الطرفين على ضرورة الانتشار الموسع لقوات الأمن المكلفة بتأمين المدينة، خاصة بالمناطق الحضرية الأكثر كثافة والأحياء العتيقة كالقصور ومحيط المقابر التي أصبحت تستغل لإثارة المشاعر من طرف أشخاص، أكد الجميع أنهم غرباء عن المنطقة، ولازال الوضع مرشحا للتصعيد رغم التواجد الأمني المكثف بعموم إقليم سهل وادي ميزاب.

 

قائد القيادة الجهوية الربعة للدرك الوطني لـ "الشروق":

مثيرو الشغب في غرداية لا علاقة لهم بالإرهابي "بلعور"

كشف أمس العميد عبداوي، قائد القيادة الجهوية الرابعة للدرك الوطني بورڤلة، أن مجموعة الشباب الملثمين مثيري الشغب في أحداث غرداية لا علاقة لهم بتنظيم "الملثمين" الذي يقوده الإرهابي مختار بلمختار المدعو "بلعور"، الذي ينحدر من نفس الجهة، مؤكدا أن بعض الشباب يلجؤون إلى  لف وجوههم بالعمائم بعد وضعها في إناء به مادة "الخل" لتفادي الغازات المسيلة للدموع أو للخوف من كشف وجوههم للكاميرات وآلات التقاط الصور، لكن الآليات المتطورة والحديثة المستعملة من طرف أعوان الدرك الوطني عبر الطائرات مكنت من التعرف على عدد منهم، فيما لا تزال الأبحاث جارية حول هوية البعض الآخر خاصة بعد تجدد المواجهات أمس الأول.

 وأشار محدثنا في ندوة صحفية عقدها أمس أن بعض العصابات المتخصصة في تهريب المخدرات، كانت تستغل الظروف في غرداية لتمرير شحنات من المخدرات، وأن أحد الأشخاص اتصل على الخط الأخضر المخصص من جهاز الدرك الوطني لاستقبال مكالمات المواطنين عشرات المرات قصد توجيه رجال الدرك وإشعارهم بأن بعض الملثمين يسيطرون على شوارع معينة قبل أن يعيد الاتصال مرة ثانية للحديث عن شرارة الأحداث التي انتقلت إلى جهة ثانية، في عملية لجس نبض رجال الدرك الوطني ومعرفة تحركهم، ومنه محاولة تمرير كميات من المخدرات واستغلال الظروف الأمنية المتشنجة بالمنطقة. وقد توصل المحققون بعد مجهودات كبيرة حسب محدثنا للوصول إلى نفس الشخص.

شبكات المتاجرة بالمخدرات استغلت الوضع الأمني لتمرير كميات كبيرة

 وذكر القائد الجهوي: "كنت أتابع الوضع عن كثب من غرداية ميدانيا وقد ساعدتنا الطائرات على اكتشاف عدة ثغرات مع مسح كلي لما يحدث إلى غاية اليوم، مشيرا أن مصالحه تمكنت من توقيف شبكة مكونة من 7 أفراد بحوزتها كمية كبيرة من المخدرات بمنطقة زلفانة السياحية، مما يوضح أن البعض كان يستغل الوضع الأمني المتوتر من أجل المتاجرة بالمخدرات، موضحا أن التعاون مع الشرطة الإسبانية مكن من وضع حد لعصابات ترويج الكوكايين والهيرويين في الجزائر.

ورفض محدثنا التعليق على سؤال "الشروق" حول من هي الأطراف التي تثير الفتنة في غرداية؟ مكتفيا بالقول: "أنا لست سياسيا ولن أتهم أطرافا سواء كانت أجنبية أم خفية أنها وراء الأحداث. كما حث الجميع على وجوب التعاون المكثف والتعقل من أجل إخماد نار الفتنة بين الإخوة الفرقاء.

 

حدّد مواقع النزاعات وكشف هوية المتورطين في العنف بغرداية

الرقم الأخضر فكـّك طلاسم 4.5 ملايين جريمة

كشف العقيد بن نعمان محمد الطاهر، مدير الأمن العمومي والاستعمال بقيادة الدرك الوطني، أن الرقم الأخضر 1055 ساهم في تحديد مواقع النزاعات والمناوشات والإبلاغ عن الأشخاص الذين تورطوا في عمليات تخريب الممتلكات العمومية والخاصة بولاية غرداية.

فيما أعلنت قيادة الدرك عن إطلاق مشروع اقتناء أجهزة متطورة تسمح بتركيب تكنولوجيا الجيل الثالث "جي 3" لتحديد مواقع الأشخاص.

وأضاف بن نعمان أن الرقم الأخضر 1055 الذي حطم استعماله الرقم القياسي بولاية غرداية ساهم في عملية تسهيل تبليغ المواطنين بمواقع النزاعات والمناوشات. كما ساهم في تحديد هوية الأشخاص الذين تورطوا في حرق الممتلكات العمومية والخاصة.

ومن جهته، أعلن مدير التعليماتية بقيادة الدرك، العقيد قير بداوي، عن اقتناء أجهزة متطورة تسمح بالاستعانة بالجيل الثالث "جي 3" بتحديد مواقع الأشخاص قريبا، حيث ستمكن هذه التقنية الجديدة من الوصول إلى مكان المتصل عبر الرقم الأخضر 1055.

وبلغة الأرقام، كشف المتحدث أن غرف العمليات بولايات الجمهورية سجلت 4.3 ملايين اتصال من مواطنين، خاصة وأن الرقم يمكن الاتصال به عن طريق الهاتف الثابت أو النقال ومن كل المتعاملين. ويسمح بإخطار المجموعات الولائية بأية جريمة أو حادث مرور.

كما أن الرقم يعمل 24 ساعة، الأمر الذي مكن من معالجة 1743 قضية، بينها 930 سنة 2013.

كما استقبلت ذات الجهات على نفس الرقم 47250 مكالمة من مختلف ولايات الوطن، للتبليغ عن جرائم كالتهريب، والإرهاب والمخدرات والإخلال بالنظام العام وحوادث المرور، وبالمقابل فقد تم تسجيل 47 ألف مكالمة عبر الرقم 1055 خلال سنة 2013 للإبلاغ عن السرقات وجرائم القتل، والاعتداءات المختلفة على مستوى الطرق والأحياء من قبل العصابات المسلحة.

(73 مشاركة) شارك برأيك

2014-07-21

● كيف تتصور نهاية العدوان الصهيوني على غزة؟

فشل "المبادرة" المصرية لوقف العدوان بتحييد المقاومة والقضاء عليها بنزع سلاحها، وعجز إسرائيل في النيل من المقاومة، وتكبدها لخسائر كبيرة لا تريد أن تكشف عنها...

شارك

آخر المشاركات

سوف تكون نهايته نهاية شنيعة حيت سوف يدفعون ثمن كل الأذى الدي سببوه لفلسطنيين من قتل و تعذيب وغيرها و أطلب و أرجوا من كل العرب الوقو ف يدا واحدة مع أخواننا في فلسطين وتقديم دعم الازم لهم وأطلب من الله عز وجل فرج على أهلنا في فلسطين و تسليط أكبر عداب الأحتلال صهيوني ظالم كم صرت أستحي من ذكر أسمه و بإذن الله سوف تتحررفلسطين و أنا كما الجزائر بلدي فلسطين هي أيظا بلدي فهيا جميعا لمناصرة أهلنا في فلسطين........

بواسطة: آريا 2014/07/24 - 22:14