جثث تُحرق وأخرى رهينة "تجارة بخسة"

موتى الجزائر في فرنسا: العار!

date 2016/10/15 views 10516 comments 23
author-picture

icon-writer كامل الشيرازي

صحافي بموقع الشروق أونلاين

كشفت مراجع جزائرية ناشطة في ديار المهجر، السبت، عن واقع كارثي لجثامين الجزائريين الذين يقضون نحبهم في فرنسا وسط استقالة حكومية!

في ندوة احتضنها المسرح الوطني الجزائري على أهبة "اليوم الوطني للهجرة، أفاد البرلماني "سمير شعابنة" أنّ عائلات جزائرية كثيرة تعاني في سبيل تحويل موتاها إلى الوطن الأمّ بفعل الكلفة المالية الباهظة لنقل الجثامين وسائر اللواحق، والتي تتراوح قيمتها ما بين 3500 و5 آلاف يورو، وهي قيمو لا يقو الكثيرون من ذوي الموتى على تسديدها، والنتيجة أنّ جثثا لا تحصى تبقى أزيد من أربعين يوما في مصالح حفظ الجثث، بينما يهرع الإمام والأستاذ والصيدلي وغيرهم من مكوّنات الجالية الجزائرية بفرنسا لجمع الأموال بغرض تسريع تحويل الموتى.
الأمرّ أنّه في ظلّ لا مبالاة الجهات الرسمية الجزائرية، هناك من جرى حرق جثثهم، بينما يتم وزن جثث أخرى قبل تسفيرها بعد طول عذاب نحو الجزائر.
وفي تصريحات لـ "الشروق أون لاين"، ذكر "رابح عمران" المسؤول في جمعية جزائرية لتنظيم الجنائز بفرنسا، أنّ موتى الجزائر صاروا عرضة للمتاجرة بفرنسا، فمن يغسّل يطالب باليوروهات، تماما مثل الذي يصلي ومن يرفع الدعاء وهلّم جرا، وأردف: "الجزائريون أسخياء وينفقون باستمرار، لكننا لا نستطيع جمع خمسة آلاف يورو كل يوم".
من جانبه، عاد "شعابنة" النائب عن الجالية في جنوب فرنسا، للكشف عن تفضيل عائلات جزائرية دفن موتاها في فرنسا، والأمر خطير لأنّ ذلك سيعني في حال انتشاره، بقطع الصلة بين جزائريي المهجر مع الوطن الأم، طالما أنّ العديد من المغتربين يأتون إلى الجزائر خصيصا للترحّم على أرواح موتاهم.
وانتهى "شعابنة" مستهجنا السكوت الرسمي: "عامان عن الحديث بشأن تحويل جثامين الجزائريين مجانا، ولم يحصل شيئ من ذلك، دون الحديث عن مآسي التعامي عمن جرى قتلهم في جرائم غامضة وضحايا الهجرة السرية، والأمر امتد من الرجال الى النساء وكثير من الأشياء المؤسسية لا تزال في نطاق المسكوت عنه، وحتى الوزراء صاروا يتجنبونني".!

  • print