المقامة الصيفية

date 2016/11/17 views 396 comments 0
author-picture

icon-writer يقوم بها: حسان زهار

مطلوب زوجة تحلب الماعز والبقر  .. يقوم بها: حسان زهار

انْتَوَى صاحبنا (القرعاج)، الخطبة والزواج، فشمر على ساقيه إلى الركبة، وراح يشرح شروط الخطبة، فقال وهو يجلس جلسة الملوك، بأنه لا يريد بنات الفيسبوك، وأنه يريدها كالقمر، لكن تحلب الماعز والبقر، وأن تكون طيبة البدن، تفوح منها رائحة الزبدة واللبن، وأن تمخض الشكوة، وتصنع القهوة من التلوة، وتخبز كسرة من دقيق القمح، أو رغدة من شعير وملح، وأن تكون خبيرة في البكبوكة، وفي المحاجب المدكوكة، وأن لا تكون امرأة برهوشة، لا تفتل في البيت البربوشة، وأن لا تكون قد درست في الجامعة..

ووقفت في الطوابير الجائعة، وليست انتاع تيكي أو اليورو، ولا من جماعة 24 دوروفاستوقفته عجوز كانت تسمع، وعلى عكازها (تَخْمَعْ)، وقد أبهرتها تلك الشروط، فراحت تطلق كلاما كالبلوط: من أين لك بتلك المرأة يا رجل، وقد انقرضت في المدينة والجبل، أتريدها امرأة فحلة، تطير على عشها كالنحلة، أنت والله تهترف، ولن أصدقك وتبات تحلف، بنات اليوم يا أنت، يبتن في الليل في النت، حياتهن في السيلفي، وفي الماكياج والويفي، تركن شغل الكوزينة، وما يسمعوش بالماكلة الزينة، همهن الطلعة والهبطة، والماسكارا والخلطة، والتبياش والحطة، وهما كيما البطة، فلا تعول أن تجد من تخبز المطلوع، وغير بدل الموضوع.

فضحك صاحبنا القرعاج واستبشر، وقال بمثلك أستجير لا بالهيشر، لقد كلفتك أن تكوني الخاطبة، وتبحثي في البيوت قاطبة، فتختاري مولات الشان، على طريقة ناس زمان، وسأكون لك ابنا طائعا، فعنقرت قنورها واستدارت، وهي تمتم وتلف ما قالت... يدير ربي تاويل.. يدير ربي تاويل.

 

خرشفيات .. يكتبها: قادة بن عمار

فاروق قسنطيني 007! حديث المحامي والحقوقي فاروق قسنطيني عن وجود سفراء دول أجانب بالجزائر يقومون بالتجسس عليها، ذكّرني بما رددته النائب البرلمانية نعيمة صالحي يوما عن توغل الموساد في البلاد، وتزايد نشاطه إلى درجة تهديدها بالقتل وتصفيتها "حيّة أو ميتة" نتيجة مواقفها الوطنية الخالصة!!

وإذا كان يبدو أن "الجماعة في الموساد" قرروا التخلي عن مطلب "اغتيال نعيمة"، خصوصا بعد ما وصلت إلى البرلمان، واغتالت نفسها بنفسها، فإن فاروق قسنطيني يثبت لنا كل يوم، جدارته بالمنصب الذي كان يشغله لسنوات طويلة على رأس لجنة حقوق الإنسان التابعة للسلطة، وأنه وبعد التخلي عنه وإقالته من "اللاعمل" الذي كان يؤديه، خرج بكومة من الأوراق والتقارير لا يعرف أحد كيف تصرفت رئاسة الجمهورية فيها ولا أين وضعتها أو استعملتها..( أنا راني عارف)!!

المؤكد أن الرئاسة لم تأخذ بتلك التقارير ولم تقرأها أصلا، والكلام ليس من عندي، بل من عند السيد قسنطيني نفسه، حيث قال إنه أبلغ السلطات الوصية بالكثير من القضايا، لكنها رفضت الاستماع إليه والتجاوب معه، بل وكشف في تصريح سابق أن الرئاسة لم تستجب سوى لـ16 بالمائة مما أبلغها به، وقد لا يكون صاحب البلاغ هنا، هو لجنة قسنطيني بالضرورة، بل ربما جهة أخرى شاركته التخوف ذاته، وبالصدفة!

 قسنطيني "007" مثل سعيدة بن جبيلس، مغرمان جدا بنظرية المؤامرة على الجزائر، ويعتقدان أن السفارات الأجنبية "جات تبيع الخرشف في البلاد"، رغم أن أبسط عارف بالسياسة الدولية يدرك تماما أنه من صلب وظيفة تلك السفارات معرفة ما يجري في البلدان التي تستقر فيها وإعداد تقارير لصالح الحكومات التي تمثلها، كما أن عددا من السفارات استقبلت شخصيات سياسية ووطنية مرموقة في البلاد، فهل يمكن القول أن تلك الشخصيات "عميلة للخارج، وجواسيس أيضا"!

 لا، بل إن قسنطيني "جيمس بوند" ومعه بن حبيلس "سبايدر وومن"، التقيا عدة مرات بسفراء دول أجانب، فهل يمكن الحديث عن تورطهما في الجوسسة؟ فالأكيد أنهما تحدثا للسفراء أو لمن يمثلهم عن أحوال الجزائر ونقلا صورة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلد، فلا يمكن الجلوس إلى سفيرة أمريكا بالساعات للحديث مثلا عن حبّها لأغاني الشاب خالد؟ أو تلبية دعوة السفير البريطاني من أجل الترحم على الأميرة ديانا؟ هذا من دون الحديث عن لقاءات السمر الطويلة مع السفراء العرب وفي مقدمتهم السعودية وقطر!!

كلام السيد قسنطيني يثبت أن هنالك عددا من السياسيين في هذا البلد يقتاتون على "خبزة المؤامرة" و"خرشف التهديد الخارجي"، والكثير منهم يعتقد أن ترديد مثل هذا الكلام على الجزائريين سيجعل منهم سوبر وطنيين، بل إنني أعتقد أن رأفت الهجان "وما أدراك" لو عاد للحياة مجددا، لظهر أمام هؤلاء "والو"، ثم بالمناسبة ألم يكن رأفت الهجان ذاته عميلا مزدوجا؟!

 

كلام سبيسيفيك.. يكتبه: حسام الدين فضيل

مبروك لـ"المداردة"! في ليلة ليست ككل الليالي توقف كل شيء فجأة في كوكب "القوة الإقليمية"، وضبط شعب "الدزاير" العظيم عقارب ساعاته بتوقيت "الكامب نو"، مسرح "كلاسيكو الأرض" الذي كان مفتوحا على كل النتائج والتوقعات بين الغريمين برشلونة وريال مدريد، كما كان مفتوحا أيضا في بثه التلفزيوني لأول مرة منذ سنوات على قناتي "أبوظبي الرياضية" و"أون سبورت" المصرية وبتعليق معلقي "بي ان سبورتس" المستقيلين، ما سمح لـ"الفقاقير" أينما كانوا من متابعة نهائي السوبر الاسباني، الذي كان حاضرا فيه علم الشهداء في زوايا الملعب ككل مرة، لنسترجع معه الذكريات الجميلة للسهرة الأوروبية على "اليتيمة" مع درّاجي، أيام كانت المباريات العالمية تبث "باطل" وبدون تشفير على تلفزيوننا العجيب!؟

خلال 90 دقيقة من المتعة والدهشة والفرجة، نسي الجزائريون مشاكلهم وهمومهم ولو مؤقتا، وتحولوا من تتبع مستجدات الوزير الأول تبّون في عطلته إلى كلاسيكو من نوع آخر بطله كريستيانو الذي فعل كل شيء في المباراة.. دخل بديلا وسجلّ ونال البطاقة الصفراء (على عضلاته المفتولة) والحمراء بعدها، ليفوز ناديه بعشرة لاعبين وبثلاثية، وأنا متأكد لو كانت تقنية الفيديو حاضرة في اللقاء لما انتهى بهذه النتيجة "الضئيلة"!؟؟

 مع ذلك نقول لأشقائنا وإخواننا "المداردة" ألف مبروك والعاقبة للتتويج بالسوبر "السبانيولي" واللقب السابع لـ"السوبر زيزو" في مشواره التدريبي، أما جماعة "البارصا" فنقول لهم ربي يخلف عليكم بخليفة مباركة لـ"عُمار داسيلفا"، أغلى صفقة في تاريخ "البالون"!

  • print