التحقيقات والتحاليل الجنائية لمصالح الشرطة تكشف

السحر والشعوذة وراء اختطاف المئات من الأطفال

date 2016/11/27 views 10835 comments 28
author-picture

icon-writer نوارة باشوش

صحافية بجريدة الشروق اليومي مختصة بالشؤون الوطنية والأمنية

توصلت التحقيقات الواسعة والتحاليل الجنائية التي قامت بها مصالح الشرطة إلى أن السحر والشعوذة والاستسلام لأفكار خرافية بالية من بين الدوافع الرئيسية لظاهرة اختطاف الأطفال وأن غالبية الحالات هي التي أدت إلى الاعتداء والتنكيل بعدد من الأطفال آخرها قضية الطفل من تسمسيلت، وبعده الطفل من بلدية "مازر" بولاية بشار.

كشف العميد الأول للشرطة أعمر لعروم رئيس خلية الاتصال والصحافة بالمديرية العامة للأمن الوطني، خلال مداخلته في الندوة التي نظمتها وزارة الشؤون الدينية بمسجد النجاح بالمحمدية بالجزائر العاصمة، حول موضوع "رعاية الطفل في الإسلام وواجب المجتمع المدني في حمايته"، أن التحقيقات الميدانية والتحاليل الجنائية أثبتت أن الدوافع الرئيسية في جميع القضايا التي تم معالجتها في جرائم اختطاف الأطفال، تعود إلى السحر والشعوذة والاستسلام لأفكار خرافية بالية لا صلة لها بديننا الحنيف ولا بأخلاقنا وتقاليدنا الاجتماعية.

وأضاف لعروم أن غالبية الحالات هي التي أدت إلى الاعتداء والتنكيل بعدد من الأطفال آخرها قضية الطفل من تسمسيلت، وبعده الطفل من بلدية "مازر" بولاية بشار، مؤكدا إن غالبية المتورطين ببعد التحقيق معهم اعترفوا بدوافعهم الخبيثة في استغلال البراءة في أعمال لا تمت صلة بالشريعة الإسلامية.

وفي سياق متصل انتقل ذات المسؤول الأمني إلى إعطاء لمحة عامة عن ماهية المخطط الوطني للإنذار عن اختفاء أو اختطاف الأطفال، مبرزا دور العدالة ممثلة في وكيل الجمهورية في الإشراف على المخطط، الذي يهدف أساسا إلى حماية وإنقاذ الطفل الضحية، ليشير إلى أنه بمجرد صدور تعليمة الوزير الأول في شهر أوت 2016 لتفعيل آليات تجسيد هذا المخطط أسدى اللواء عبد الغاني هامل المدير العام للأمن الوطني تعليمات للإسراع بتفعيلها إجرائيا وتقنيا وإعلاميا، لتكون المديرية العامة للأمن الوطني السباقة لوضع حيز الخدمة الرقم الأخضر 104 المخصص لحماية الأطفال والفئات الضعيفة من كل أنواع الاعتداءات والأخطار.

كما كشف رئيس خلية الاتصال والصحافة، أن حالات الاختطاف المسجلة من قبل مصالح الأمن الوطني منذ 2003 إلى يومنا هذا مقدرة بـ21 حالة فقط، أي لا ترقى لتكييفها على أنها "ظاهرة"، وتم في هذا الإطار إنقاذ 6 أطفال من هذا المجموع أما الحالات المتبقية فقد تم إيقاف الفاعليين وتقديمهم أمام العدالة في وقت قياسي.

من جهته، أكد خالد يونسي نائب مدير الإرشاد الديني بوزارة الشؤون الدينية، الذي واصل الحديث بالتطرق إلى واجب التبليغ عن كل ما يمس بأمن المجتمع وهي واجب ديني وأخلاقي ووطني، وذكر العديد من الآيات والشواهد من القرآن الكريم والحديث والسنة مبينا أن النهي عن المنكر والأمر بالمعروف فرض عين على كل مسلم ومسلمة.

  • print