كتبه الباحث الجزائري لوصيف شميني

"التاريخ المسيحي للمغرب الأوسط ودوره في بعث الحركة التبشيرية الفرنسية"

date 2016/11/29 views 8273 comments 6
author-picture

icon-writer فاطمة عكوش

ستعزز المكتبة الجزائرية في غضون الأسابيع المقبلة بإصدار جديد للباحث لوصيف شميني وهو باحث في تخصص مقارنة الأديان بعنوان "التاريخ المسيحي للمغرب الأوسط ودوره في بعث الحركة التبشيرية الفرنسية" وهو كتاب يحتوي على 112 عن دار "الاول"بتيزي وزو.

هذا الكتاب هو محاولة للعودة بصفحات الزمن إلى التاريخ الديني لشمال إفريقيا، موطن البربر الأمازيغ، الذين شهدت أجيالهم على مرّ العصور مختلف الديانات والعقائد. وقد ركز الكاتب على إبراز أهم الديانات التي عرفها الأمازيغ والتي وصلت إلى شمال إفريقيا في وقت مبكر وهي الديانة المسيحية التي كتبت بأحرف من ذهب تراثا مسيحيا وسجلا تاريخيا حافلا بالأحداث والشخصيات البربرية التي كانت لها بصمتها الخاصة في التاريخ المسيحي، سواء حاملة الراية المسيحية، أو واقفة في وجه الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.

وقد عمد الأستاذ لوصيف من خلال هذا الكتاب على جعل الموضوع ديناميكيا، ومحررا من قيود التاريخ وجموده، فعمل على ربط التاريخ المسيحي في المغرب القديم- الذي تعد الجزائر جزءا هاما منه- بالحركة التبشيرية الفرنسية التي اتخذت من هذا التاريخ المسيحي الوقود والطاقة الحيوية لبعث عملها التبشيري في الجزائر، بل جعلت فرنسا تاريخ الكنيسة الإفريقية حجة لإعطاء الشرعية التاريخية لوجودها في الجزائر، فركزت المؤسسة الفرنسية في أبحاثها الاستشراقية على النبش في تاريخ المغرب القديم من أجل أن تثبت أن البربر مسيحيون يجب إعادتهم إلى دائرة المسيحية، ما جعل الأستاذ لوصيف من خلال الكتاب يكشف عن حقيقة التاريخ المسيحي في المغرب القديم، ومدى شرعية النشاط التبشيري الفرنسي القائم على الخلفية المسيحية.

للتذكير فإن لوصيف شميني التحق بجامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة، حيث انكب على دراسة العلوم الإسلامية وخاض في تخصص مقارنة الأديان، وأصبح مولعا بالمطالعة، وبحكم أنه كان متخصصا في مجال مقارنة الأديان كان شديد الاهتمام بدراسة الديانة المسيحية من كل جوانبها سواء من المنظور القرآني أو في الكتب المسيحية نفسها، كما ركز اهتماماته على الحركة التنصيرية ما فتح له باب الغوص في دراسة التنصير في الجزائر أكاديميا .

هذا، وقد خصّ أيضا منطقة القبائل بالقدر الكبير من التركيز كونه ابن المنطقة وكذا لأهميتها في المخططات التنصيرية سواء قديما أو حديثا، حيث قام بدراسة ميدانية حول واقع التنصير في منطقة القبائل واختار تيزي وزو نموذجا، حيث مارس بها مهنة التعليم كأستاذ ثانوي في مادة العلوم الإسلامية في منطقة الأربعاء ناث إراثن، وإلى جانب هذا مارس العمل الدعوي على مستوى قرى وبلديات، حيث قدم دروسا مسجدية باللغة القبائلية لإعطاء الصورة الحسنة والفهم الصحيح للإسلام، كما كان له علاقة بنشاط الزوايا خاصة زاوية سيدي علي أويحيى بضواحي بوغني حيث درس فيها مادة علوم القرآن.

  • print