بوطرفة اعتبرها طبيعية وأن وزارته ستردّ

شركات نفطية تطلب "توضيحات" من الجزائر بشأن قوانين الجباية!

date 2017/04/12 views 7494 comments 2
  • وزير الطاقة للاتحاد الأوربي: لا نية لدينا لمراجعة قانون المحروقات
author-picture

icon-writer سميرة بلعمري

رئيسة تحرير جريدة الشروق اليومي

طالبت الشركات النفطية الأجنبية العاملة بالجزائر، وزارة الطاقة بتقديم توضيحات حول القوانين الجبائية التي أقرتها الحكومة، والنصوص التطبيقية المتعلقة بهذه القوانين، الأمر الذي جعل وزارة الطاقة توكل عملية تحضير الرد إلى فوج عمل خاص، وذلك قصد تقديم تطمينات تضمن تنشيط عمليات الاستكشاف، وهي نفس التطمينات التي طار بها وزير الطاقة نور الدين بوطرفة إلى الاتحاد الأوربي.

يبدو أن تحركات وزير الطاقة في اتجاه أوربا لم تفرضها "التهديدات" الإيطالية، المتعلقة بوقف التموين من الجزائر فقط، وإنما فرضتها كذلك الاستفسارات التي وجهتها الشركات النفطية الأجنبية العاملة حول القوانين الجبائية والإجراءات الجديدة التي طالت هذه الشركات، وهي التساؤلات التي اعتبرها بوطرفة مشروعة، خاصة أن القوانين الجبائية التي ستطبق على الشركات النفطية الأجنبية في حاجة إلى نصوص تنظيمية، وكان حاضرا بالإجابة خلال الاجتماع السنوي الثاني للحوار السياسي رفيع المستوى حول الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي المنعقد ببروكسل أمس الأول.
وأبلغ وزير الطاقة الاتحاد الأوربي أنه لا نية لدى الحكومة الجزائرية في مراجعة قانون المحروقات، كما اعتبر أن المشكل المطروح على حد تعبيره، مرتبط بتطبيق القوانين الجبائية وهي المسألة الجاري تباحثها مع الشركات التي قال إنها قدمت ملاحظات تستحق الرد، مؤكدا الشروع في مشاورات مع الشركات البترولية من أجل إحاطة أكبر بمفهوم النصوص القانونية والتنظيمية.
بوطرفة الذي ترأس رفقة المفوض الأوربي المكلف بالمناخ والطاقة ميغال أرياس كانيتي، الاجتماع الذي جرت أشغاله في جلسة مغلقة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، قالت مصادر "الشروق" بوزارة الطاقة إنه عرف مناقشة قدرة الجزائر على تموين أوربا بالغاز، ويبدو بحسب مصادرنا أن دول الاتحاد الأوربي عبرت عن قلق وجد في طريقه تطمينات بوطرفة الذي أكد أريحية الجزائر في تلبية احتياجات السوق الأوروبية من الغاز الطبيعي وبالكميات اللازمة طيلة 20 سنة القادمة، وسعيها إلى الاحتفاظ بمكانتها كثالث ممون حاليا.
الجزائر التي تعتبر أكبر منتج للغاز الطبيعي في إفريقيا وثالث ممون لأوروبا بعد روسيا والنرويج، تعاني مؤخرا من مضايقات وعمليات ضغط ضمنية خاصة من الجانب الإيطالي، الذي عبر عن تحفظه على الأسعار التي تعتبر غير قابلة للتفاوض على اعتبار أن عقود الغاز بمنأى عن التأثر بالسوق النفطية على اعتبار أنها تخضع لعقود طويلة المدى.
وبحسب مصادرنا، فملف الجباية المفروضة على الشركات النفطية الذي سبق أن سبب صداعا للحكومة سنة 2006، تجدد هذه المرة ليس بنفس الحجم، وإنما التوضيحات التي طلبتها الشركات النفطية العاملة بالجزائر تحتاج إلى إجابات مقنعة، حتى لا تحذو حذو بعض الشركات التي غادرت الجزائر، خاصة أن القطاع اعتمد السنة الماضية مخططا جديدا لتطوير موارد المحروقات والرامي إلى زيادة الإنتاج.
تجديد الإنتاج مع أوربا، قال بوطرفة إنه سيتوقف في المستقبل على المفاوضات التجارية، أما القوانين الجبائية، فستكون إجابات الفوج الخاص كفيلة بتوضيحها، شأنها شأن التوضيحات التي قدمت للاتحاد الأوربي بخصوص رخص الاستيراد، وهي التوضيحات التي لخصها الوزير الأول عبد المالك سلال مؤخرا في إجابة واحدة: الوضع المالي للبلاد لا يسمح، والجزائر لن تخاطر بسيادة قرارها الاقتصادي تحت طائلة أي ظرف.

  • print