الفرن العالي لا يزال "معطّلا"

مركب الحجار عاجز عن إنتاج الحديد رغم صرف مليار دولار لترميمه!

date 2017/04/20 views 6125 comments 23
  • 50 مليارا أجور موظفين لم يشتغلوا طيلة 19 شهرا
author-picture

icon-writer سفيان. ع

شهد مركب الحجار لإنتاج الحديد والصلب بعنابة، خلال الساعات الماضية، حالات احتقان بعد أن أقدم عشرات البطالين وخريجي الجامعات على إغلاق أبوابه والاعتصام بالقرب منها، مطالبين بفتح مناصب الشغل التي سبق أن وعد بها المدير العام لفرع إيميتال ـ سيدار، المقدرة بـ300 منصب عمل، مع بدء الإنتاج نهاية مارس الماضي، في وقت لا تزال أشغال ترميم الفرن العالي رقم 2 تراوح مكانها، رغم إشراف الوزير الأول عبد المالك سلال على تدشينه رسميا في الـ6 من مارس الماضي، على هامش أشغال ثلاثية عنابة.

وبعد 19 شهرا من التوقف التام عن العمل، لا يزال مركب الحجار والفرن العالي رقم 2 بعنابة يثير الكثير من الجدل والتساؤلات، حيث لم يتم إلى حد الساعة إعادة تشغيله، بعد أزيد من شهر من الإعلان عن عودته رسميا إلى النشاط بداية مارس الماضي، والتحضير لتخريج الحديد المنصهر من الفرن العالي بنهاية مارس المنصرم، وهو ما أثار حفيظة العمال وكذا البطالين الذين تجمهروا بداية من أمس الأول بمقر الحجار، وطالبوا بفتح مناصب الشغل، مع العلم أن الإدارة سددت أجورا تعادل 50 مليار سنتيم لموظفين لا يشتغلون طيلة الفترة الماضية، لمنع خسائر مالية بالجملة، في ظل غياب الإنتاج وعدم قدرة الفرن على الاشتغال، حيث سبق أن استفاد المشروع من مليار دولار كمبلغ للاستثمار.
ودخل ملف مركب الحجار نفقا مظلما في ظل عجز القائمين عليه عن إعادة تشغيل الفرن العالي بعد رحيل الشريك الهندي أرسيلور ميتال سنة 2015، واستنزاف كافة المهل الزمنية التي منحتها إياهم الحكومة، في خضم عجزهم عن التحكم في التكنولوجيا والتقنيات اللازمة لإعادة تهيئة الفرن بنسبة تجاوزت الـ80 بالمائة.
ويأتي ذلك تزامنا مع تحضير وزارة الصناعة والمناجم لإعادة تشغيل مركب الحديد والصلب بلارة بجيجل بشراكة قطرية واستثمارات تعادل ملياري دولار، حيث يرتقب الانطلاق في تجارب الفرن نهاية الشهر الجاري، والشروع في الإنتاج بعد استكمالها بداية جوان المقبل أو عقب عيد الفطر كأقصى حد، مع العلم أن هذا الأخير يفترض أن يشتغل بالتنسيق مع مركب الحجار، بحكم قرب المسافة بين الولايتين والاستعانة من مصنع عنابة بالمواد الأولية.
هذا وسبق أن أعلن وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب عن تجميد استيراد الحديد بشكل نهائي بداية من النصف الثاني لسنة 2018، بعد تدشين وحدات توشيالي لإنتاج 3 ملايين طن ومليوني طن بالحجار ومليوني طن بجيجل.

  • print