اللغة العربية لا زالت غائبة ومغيّبة بوزارة الشؤون الخارجية

date 2017/07/15 views 5546 comments 29

عقد ملتقى بوزارة الشؤون الخارجية بين 9 و 13 يوليو 2017 لتوجيه الديبلوماسيين للخارج، هدفه تكويني توجيهي. بين هؤلاء الديبلوماسيين 22 خريج شاب من المعهد الديبلوماسي ، أعدت برنامجه مديرة المعهد السيدة أمينة مسدوّة زرهوني باللغة الفرنسية، وطلبت من مديري وزارة الخارجية أن يلقوا محاضرات بالفرنسية، وأن تكون التعقيبات والحوار باللغة الفرنسية، مع غياب كامل للغة العربية اللغة الرسمية دستوريا. وهذا يؤكد ما يقال بأن المعهد الديبلوماسي الجزائري صار وكرا للفرنكفونية المتطرفة.

لنفرض أن ملتقى شبيها دار بإسبانيا أو إيطاليا أو اليابان أو الصين تكون طبعا لغته باللغة الوطنية لا بلغة أجنبية. مع ضرورة أن يكون الديبلوماسي يحسن لغة البلد الذي يوجه إليها، هذا هو السائد بسائر بلدان العالم المراسلات بين السفارت وبين وزارة الخارجية للبلد تكون باللغة الوطنية. ما عدا الجزائر، فبعد 55 سنة من الاستقلال لا زالت الفرنسية هي  المسيطرة على دولتها. وإذا كانت الحجة أن الديبلوماسي الجزائري لا بد أن يعرف لغة اجنبية فعّالة في مهنته ، فإن الفعّال في الديبلوماسية بالعالم هي الإنجليزية وليست الفرنسية.

والشيء بالشيء يذكر ، فقبل سنوات عين سفير لأندنوسيا بالجزائر يتقن اللغة العربية، وعندما وصل أمر سفارته بأن تراسل وزارة الخارجية باللغة العربية لغة البلاد. أرسلت مذكرة من السفارة لمديرية آسيا بالوزارة باللغة العربية. وبعد أيام جاء الجواب التالي: (تأسف وزارة الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية أن مذكرة السفارة كتبت بلغة لا يكون لها جواب ، وإذا أرادت السفارة أن يكون لمذكراتها جوابا فلتحررها باللغة الفرنسية). النتيجة أن السفير طلب من حكومته بأندنوسيا نقله إلى بلد عربي يستعمل اللغة العربية...

الملتقى المذكور تم تحت إشراف السيد عبد القادر مساهل وزير الشوون الخارجية الذي ألقى كلمة الافتتاح باللغة الفرنسية. علما بأن الديبلوسايين الذين حضروا للتكوين والتوجيه مرسلون لبلدان عربية وأجنبية. 

الخلاصة: غرائب وعجائب لا تدور إلا بالجزائر

  • print