قلق وسط التجار والمستهلكين من توسيع الحكومة لقائمة الممنوعات

"أزمة" الإستيراد تهدّد القدرة الشرائية بالندرة وارتفاع الأسعار!

date 2017/08/07 views 9117 comments 24
  • وقف التوطين البنكي لـ"الفرينة" يثير مخاوف من ارتفاع ثمن الخبز
  • اتحاد الفلاحين يحذّر من تراجع محصول القمح بـ50 بالمائة
author-picture

icon-writer إيمان كيموش

صحافية في القسم الإقتصادي بجريدة االشروق

حذر الاتحاد العام للفلاحين الجزائريين من تراجع رهيب في إنتاج القمح الصلب هذه السنة في الجزائر، يعادل 50 بالمائة مقارنة مع السنة الماضية، حيث توقع أن لا يتجاوز محصول موسم 2017 الـ35 مليون قنطار، مرجعا ذلك إلى أزمة الجفاف التي مست عدد من ولايات الوطن، ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بخنشلة، تيارت، وبرج بوعريريج، مشددا في نفس الوقت، على أن الظرف غير مناسب اليوم لفرض قرار حظر استيراد هذه المادة الأساسية والاستراتيجية، بما قد يدفع "سماسرة" إلى استغلال الندرة وتحويل مادة الفرينة الى البيع تحت الطاولة، وهو ما قد يرفع تلقائيا أسعار الخبز المدعم.

ويؤكد الأمين الولائي ونائب الأمين العام للإتحاد العام للفلاحين الجزائريين دليمي عبد اللطيف في تصريح لـ"الشروق" أن محصول القمح سينخفض هذه السنة بشكل غير منتظر، حيث توقع أن لا يتجاوز المحصول 35 مليون قنطار في أحسن حالاته، مشددا على أن بعض الولايات سيتدحرج بها الإنتاج بشكل كبير بسبب أزمة الجفاف التي ضربت عدد من المناطق يتقدمها تيارت وخنشلة وبرج بوعريريج، وهو ما سيفرض ارتفاعا جديدا في فاتورة استيراد القمح، وصرح أنه "يستحيل تطبيق قرار تجميد الاستيراد في الظرف الراهن".

ويضيف المتحدث أن قرار وقف استيراد القمح بكافة أصنافه سواء تعلق الأمر بالقمح الصلب أو اللين، أي الفرينة يتطلب إنتاجا كبيرا للقمح في الجزائر، وهو ما يبقى مستحيلا هذه السنة بالنظر إلى الظرف الجوي الذي عاشته الولايات المنتجة لهذه المادة، ويرتبط الأمر بالجفاف الذي جعل المحصول ضئيلا هذا الموسم، ويتزامن ذلك مع القائمة الجديدة التي أفرجت عنها الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية أمس، والتي تضمنت 11 مادة ممنوعة من التوطين البنكي، أو الاستيراد منها الفرينة، سواء المنتجة من القمح أو الشعير.

وشملت تعليمة جمعية البنوك الرخام والغرانيت والطوب والقرميد والسجادات والأثاث والمنتجات البلاستيكية والمحولات الكهربائية وأدوات الترصيص الصحي والصابون وكافة أنواع الفرينة، كما سبق وأن شملت في تعليمات سابقة مواد أخرى على غرار مواد التجميل والعطور، والفواكه الجافة وغيرها من الكماليات، في حين تبقى القائمة قابلة للتوسيع في أي لحظة بناء على قرار تتخذه الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية.

للإشارة تعمل الحكومة على مراجعة كمية وأصناف المواد المستوردة منذ بضعة أشهر، بعد أن عرفت فاتورة الاستيراد ارتفاعا رغم سياسة ترشيد النفقات المتخذة منذ سنة 2015، حيث لا يزال العجز في الميزان التجاري مستمرا سواء بالنسبة للسلع أو الخدمات، رغم إجراءات سن رخص الاستيراد وتسقيف حصص استيراد بعض المواد، ووضع قائمة سوداء بمنتجات ممنوعة من التوطين البنكي.

  • print