دعا الدول الإسلامية للدفاع عن الروهينغا

غلام الله: البسملة مجرد عنوان يمكن حذفه

date 2017/09/11 views 10472 comments 77
  • الجزائر لن تستورد فتاوى أجنبية
author-picture

icon-writer محمد.ل

صحافي بموقع الشروق أونلاين ، متابع للشأن السياسي والوطني

أكد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، الإثنين، أن الجزائر ليست في حاجة إلى استيراد فتوى من بيئة لا تتشابه مع البيئة المحلية، فلكل مميزاته وخصائصه وله ظروف ثقافية واجتماعية مختلفة عن غيره.

وأوضح غلام الله خلال استضافته في برنامج "ضيف الصباح" بالقناة الإذاعية الأولى، أن الإفتاء موكل للجان علمية متواجدة في كل الولايات، أما الاجتهاد فيعود للمجلس الإسلامي الأعلى وتخضع الأمور للتشاور والرأي الذي نتوصل إليه يكون من خلال موروثنا الفقهي والثقافي وهو موروث أهل المدينة المنورة، وكذا من خلال العلم الذي جرى العمل به في الجزائر سواء في العصر الحديث أو منذ قرون مؤكدا السعي لتوحيد الإفتاء والخطاب الديني.

وبخصوص الإضطهاد الذي يتعرض له مسلمو الروهينغا في ميانمار، قال الدكتور بوعبد الله غلام الله "إن العدوان على الإنسانية مرفوض لأنه مخالف للقانون الإنساني والدولي، والواجب على كافة الدول والإسلامية بصفة خاصة أن تقف في وجه هذا الاضطهاد المسلط على هذه الفئة"، مبرزا موقف الجزائر التي كانت دوما ضد التعصب العنصري سواء الموجود في جنوب أفريقيا وفي إسرائيل ونفس الموقف الذي يحدث في بورما، لذا يرى أنه "واجب على الدول الإسلامية أن تتخذ موقفا موحدا للدفاع عن هؤلاء المضطهدين ونفس الشيء بالنسبة للشعوب المضطهدة جراء الحروب سواء في فلسطين أو في اليمن أو في العراق أو في غيرهم من الدول التي تعاني شعوبها من الظلم".

وعلى صعيد آخر، رد غلام الله على الجدل الذي أثاره مؤخرا قرار وزارة التربية الوطنية بحذف البسملة من بعض الكتب المدرسية و الذي لا يرى فيه إشكالا يذكر، حيث قال "رأيي الشخصي هو أن البسملة مجرد عنوان على غرار - الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية - ووجودها لا يعني أن كتاب الرياضيات او الفيزياء هو كتاب ديني كما أن حذفها لا يؤثر من الناحية المادية على الكتاب، غير أننا سوف نقترح على الوزيرة إدراجها في الطبعات المقبلة للكتاب المدرسي، للإشارة إلى أن الدولة الجزائرية دينها الإسلام".

كما أوضح في ذات الصدد بأنه لم يتم استشارة المجلس عند إعداد المناهج الدراسية لعدم اكتمال تشكيلته، غير أن الهيئة "ستقوم من الآن فصاعدا بموافاة وزارة التربية الوطنية بالملاحظات الإيجابية أو السلبية إن وجدت"، مع المساهمة في "إصلاح المنظومة التربوية (...) وفي مقدمة ذلك التجديد والتحسين في تدريس  التربية الدينية والعلوم الإنسانية".

وكشف رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، بوعبد الله غلام الله، أن المجلس يتكون من 15 عضوا وجديده يتمثل في إدماج العنصر النسوي مع دراسة لتنفيذ البرنامج الذي يتفق عليه الأعضاء. 

وفي موضوع آخر، أكد الوزير السابق، أن القانون الجزائري صارم يحمي من يمارس معتقده بصفة قانونية ورسمية شريطة أن يكون المعتقد له أساس أي من الكتب السماوية، وقال إن من يتصنعون معتقدا سيكون عبارة عن شوشرة لا أصل له.

وبخصوص ملف المسيحية في الجزائر، أكد الدكتور بوعبد الله غلام الله أنه لا يملك إحصائيات دقيقة عن مدى انتشار المسيحية في الجزائر، كاشفا عن وجود حالات فردية في اعتناق المسيحية مثلما هناك مسيحيون يعتنقون الإسلام، كما أشار إلى عدم وجود دراسات اجتماعية انثروبولوجية بالجزائر لمن ينتقل من الديانة الإسلامية إلى اعتناق المسيحية، قائلا نحن نسعى للحفاظ على وحدة الأسرة ووحدة الوطن ووحدة الانتماء.

  • print