author-picture

icon-writer محمد‭ ‬مسلم

حمّل رئيس نقابة الدفاع عن الجزائريين بأوربا، موفق بدوي، شركة الخطوط الجوية الجزائرية مسؤولية قتل الرغبة لدى المهاجرين الجزائريين في زيارة بلادهم، ودفعهم لقضاء إجازاتهم في الدول المجاورة، بسبب خدماتها الرديئة المنتهجة منذ عقود، والقائمة على البيروقراطية في التعامل‭ ‬وتطبيق‭ ‬أسعار‭ ‬خيالية‭.‬

  • وعبّر بدوي في تصريح لـ "الشروق" عن استغرابه من سياسة الأسعار المعتمدة من قبل الجوية الجزائرية، وقال إنها لا تستند إلى أي منطق اقتصادي، مستدلا بأسعار شركة الخطوط الجوية المغربية، التي تقل بأكثر من نصف الأسعار المطبقة من طرف الشركة الجزائرية، سيما على مستوى الخطوط‭ ‬التي‭ ‬يعتادها‭ ‬بقوة‭ ‬رعايا‭ ‬الدولتين،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وفرنسا‭.  ‬
  • وأكد رئيس نقابة العمال الجزائريين بأوربا، أن الرعية المغربي أو أي سائح يريد قضاء عطلته بهذه الدولة، بإمكانه دفع 100 أورو (ما يعادل 13000 دينار فقط) مقابل التذكرة عبر الخطوط الملكية المغربية، في حين أن المهاجر الجزائري أو السائح، مضطر لدفع 600 أورو (61600 دينار‮)‬‭ ‬تعادل‭ ‬ثمن‭ ‬تذكرة‭ ‬عادية‭ ‬عبر‭ ‬الخطوط‭ ‬الجوية‭ ‬الجزائرية‭ ‬نحو‭ ‬بلاده‭.‬
  • ولتوضيح الصورة أكثر، قال المتحدث إن سعر التذكرة بين خط باريس ـ تلمسان تقدر بـ 650 أورو أي ما يعادل 66950 دينار، في حين أن سعر التذكرة في الخط الرابط بين باريس ومدينة وجدة المغربية، المحاذية لتلمسان، لا يتعدى 150 أورو، أي ما يعادل 15450 دينار فقط، وهو ما اعتبره‭ ‬ضربة‭ ‬موجعة‭ ‬للسياحة‭ ‬في‭ ‬الجزائر،‭ ‬وكذا‭ ‬لمساعي‭ ‬الدولة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬ربط‭ ‬جاليتها‭ ‬بوطنها‭ ‬الأم‭.‬
  • وذكر بدوي أن سعر التذكرة عبر الخطوط الجوية الجزائرية تعتبر الأغلى في العالم، وأشار بهذا الخصوص إلى أنه سافر إلى المكسيك في رحلة دامت عشر ساعات، ولم يدفع سوى 700 أورو (72100 دينار)، وهو السعر ذاته الذي تطبقه الخطوط الجوية على مستوى بعض الخطوط بين الجزائر وفرنسا،‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬الفارق‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬مدة‭ ‬الرحلة،‭ ‬والمقدر‭ ‬بسبع‭ ‬ساعات،‭ ‬إذا‭ ‬علمنا‭ ‬أن‭ ‬مدة‭ ‬الرحلة‭ ‬بين‭ ‬الجزائر‭ ‬وفرنسا،‭ ‬يقارب‭ ‬الثلاث‭ ‬ساعات‭.  ‬
  • كما استغرب سياسة الشركة في تنظيم الأسعار، والتي تقوم على رفعها في أوقات الذروة على غرار فصل الصيف، بنسب تصل إلى 40 بالمائة، مقابل خفضها في فصل الخريف بنسبة 20 بالمائة، الأمر الذي من شأنه أن ينفر أبناء الجالية، الذين يعاني الكثير منهم من البطالة في ظل الأزمة‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬الدول‭ ‬الأوربية‭ ‬ومنها‭ ‬فرنسا،‭ ‬ويدفعهم‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بدائل‭ ‬أخرى،‭ ‬مثل‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تخفض‭ ‬الأسعار‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬العطل،‭ ‬ومنها‭ ‬الجويتان‭ ‬المغربية‭ ‬والتونسية‭.‬
  • وقال المتحدث إن ربط الجزائريين بوطنهم الأم، لا يمكن أن يتم بهذا الأسلوب وهذه المعاملة، ودعا إلى القيام بتحفيزات بينها تخفيض أسعار تذاكر السفر، سواء على مستوى النقل الجوي أو البحري، وتحسين خدمات الاستقبال على مستوى المواني والمطارات، وإجبار مصالح الجمارك على‭ ‬تقديم‭ ‬تسهيلات‭ ‬للجزائريين‭ ‬عند‭ ‬عودتهم‭ ‬من‭ ‬أوربا،‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬يضطروا‭ ‬لقضاء‭ ‬عطلهم‭ ‬الصيفية‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الفارق‭ ‬الكبير‭ ‬في‭ ‬نوعية‭ ‬الخدمات‭ ‬المعروضة‭.‬
  • وتكشف أسعار الرحلات بين الجزائر وعدد من المدن الفرنسية منها باريس ومرسيليا، بحسب مسؤول في خلية الاتصال بشركة الخطوط الجوية الجزائرية، عن غياب التنافسية لدى الشركة الجزائرية، بحيث يقدر سعر التذكرة بين العاصمة ومرسيليا التي لا تبعد عنها سوى بـ 700 كيلومتر، بـ‭ ‬368‭ ‬أورو،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬38000‭ ‬ألف‭ ‬دينار،‭ ‬و543‭ ‬أورو‭ ‬بالنسبة‭ ‬لخط‭ ‬الجزائر‭ ‬باريس،‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬56000‭ ‬دينار،‭ ‬في‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬أغلى‭ ‬السعار‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬بالنظر‭ ‬لمسافة‭ ‬الخط‭.  ‬
  • وقد حاولت "الشروق" الاستيضاح لدى مسؤولي شركة الخطوط الجوية الجزائرية حول خلفية رداءة الخدمات، إلا أن مسؤولي الشركة تنصلوا من المسؤولية، ولم يقدروا سوى على تقديم أسعار خطي الجزائر باتجاه كل من مرسيليا وباريس.‭ ‬