-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
24 مليون ناخب لاختيار المجالس البلدية والولائية

أعين الجزائريين على مقعد “المير!”

ب. عبد الرحيم / ع. تڤمونت / أسماء بهلولي / بلقاسم حوام / س. ع
  • 1978
  • 0
أعين الجزائريين على مقعد “المير!”

يُخيّم على الانتخابات المحلية السبت تدفق محلي غزير يدعمه “العروش” و”أصحاب الولاءات” للأحزاب والشباب الطامحين في اكتساح المجالس البلدية والولائية، خاصة وأن هذه الاستحقاقات تعد ـ وفق عارفين ـ المحطة الرابعة والأخيرة في الإصلاحات السياسية، التي باشرها عبد المجيد تبون عقب انتخابه بتاريخ 12 ديسمبر 2019 كرئيس للجمهورية، فيما تتخوّف الأحزاب مما أسمته بهاجس “زوّار الليل” و”المتلاعبين بالنتائج” لصالح جهات معينة.

يتوجه قرابة 24 مليون جزائري للإدلاء بأصواتهم في انتخابات المجالس البلدية والولائية التي تعد آخر مرحلة في مسار الإصلاح السياسي بعد الانتخابات الرئاسية واستفتاء الدستور والتشريعيات، وسط توقعات بمشاركة معتبرة مقارنة بالانتخابات السابقة، خاصة مع دخول عامل العروشية والولاءات الحزبية على الخط، كمنافس قوي من شأنه أن يرجح الكفة لصالح العرش بدلا من البرامج الانتخابية للأحزاب السياسية التي سعت طيلة ثلاثة أسابيع من الحملة الانتخابية لإبرازها والتعريف بها أملا في افتكاك مقاعد لصالحها في المجالس البلدية والولائية.

ورغم الإجراءات التي اتخذتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لضمان السير الحسن لهذه الاستحقاقات بعيدا عن العراقيل التي من شأنها أن تعكر صفو هذه الانتخابات، غير أن الأحزاب السياسية المعنية بهذا الموعد متخوفة مما وصفته بـ”التلاعب بالنتائج” لصالح جهات معينة، خاصة وان عملية اعتماد المراقبين شهدت شدا وجذبا بين السلطة والأحزاب بعد رفض اعتماد مراقبين في آخر لحظة بسبب شكوك تحوم حول ملفاتهم القضائية، الأمر الذي اخلط أوراقها، وفي هذا الإطار يؤكد القيادي في التجمع الوطني الديمقراطي العربي صافي في تصريح لـ”الشروق” أن حزبه يعول اليوم، على تحقيق نتائج ايجابية في هذه الانتخابات كما تعود عليها في الاستحقاقات السابقة، غير أنه متخوف مما وصفه بـ”زوار الليل” والمتلاعبين بالنتائج، قائلا: “حزبنا تعرض للظلم بعد إقصاء العديد من الإطارات النزيهة من الترشح بسبب تهم متعلقة بالفساد واليوم نحن متخوفون من تكرار السيناريو”.

أحزاب متخوّفة من “زوّار الليل” وأخرى متفائلة

وحسب العربي صافي، فإن الارندي سيعمل للحفاظ على مكانته السياسية وقد سعى لتقديم مراقبين طبقا للقانون، وفي حال لم يتمكن الحزب من تغطية كل المراكز سوف ينسق مع باقي الأحزاب لمنع التزوير والتلاعب بالأصوات، ليضيف: “لا نخشى المنافسة، فلدينا مناضلين قادرين على تحقيق نتائج ايجابية”.

من جانبه، يرى القيادي في حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش، أن مؤسسات الدولة والسلطة المستقلة للانتخابات، في الأصل هي ما يضمن نزاهة الانتخابات، ويُفترض عليها الحياد، وأن تكون في خدمة الشعب ومِلكٌ له كله، وهي مسؤولة يقول – المتحدث – عن نجاح الاستحقاق الديمقراطي، ويجب عليها أن تكون نقطة متساوية البعد من جميع المتنافسين، ومن واجبها فرض سيادة القانون وتكافؤ الفرص ونزاهة العملية الانتخابية، قائلا: “في الديمقراطيات التي تحترم نفسها لا تحتاج الانتخابات إلى الكم الهائل من المراقبين من طرف الأحزاب”.

وتبقى الجهات الرسمية – حسبه – من مؤسسات الدولة المسؤولة قانونيا وشعبيا وتاريخيا وسياسيا على نجاح العملية الانتخابية وتجسيد بيان أول نوفمبر في البعد الديمقراطي للدولة، قائلا: “كأحزاب، أدينا ما علينا بالمشاركة في الانتخابات، وعرض الرجال والبرامج، والقيام بحملة انتخابية شعبية قوية، وتبقى المواقف السياسية من هذه الانتخابات من طرف الناخبين هي المسؤولة عن نسبة المشاركة، وعن مدى تأثير العزوف والمقاطعة عليها”، ليضيف: “لا سبيل للتغيير الآمن والحضاري والسلمي إلا عبر الانتخابات، وهي مسؤولية الجميع، إن كانت هناك إرادة فعلية في التغيير، وكان الجميع معنيا بتحقيق مطالب الحراك الشعبي المبارك”.

60 وسيلة إعلام أجنبية لتغطية المحليات

أكد وزير الاتصال محمد بوسليماني، الجمعة بالجزائر، عشية الانتخابات البلدية والولائية، أنه تم قبول 60 طلب اعتماد لممثلين عن وسائل إعلام أجنبية بالجزائر لضمان تغطية مجريات الاستحقاقات التي ستجرى اليوم السبت.

وأوضح الوزير، على هامش تفقده للمركز الدولي للصحافة أن المراسلين الدائمين بالجزائر لوسائل الإعلام الأجنبية سيضمنون تغطية هذا الموعد الانتخابي، حيث تم اعتماد “نحو 60 مراسلا دائما بالجزائر”، وتم توفير كافة الوسائل المادية والبشرية لتسهيل عمل وسائل الإعلام الوطنية منها والأجنبية.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الاتصال تلقت ما يقارب 1500 طلب اعتماد من مختلف وسائل الإعلام لتغطية محليات الـ27 نوفمبر ولضمان تغطية شاملة لهذه الانتخابات، تم تزويد المركز مثلما هي الحال في كل موعد انتخابي، بالمعدات التقنية اللازمة لتسهيل عمل الصحفيين.

ويتوفر الجناح المخصص لوسائل الإعلام بالمركز الدولي للمؤتمرات (عبد اللطيف رحال) على نحو 20 جهاز كمبيوتر مزودا بالأنترنيت لتمكين الصحفيين الأجانب من تسجيل وإرسال المادة الإعلامية بكل سهولة وضمان التغطية الآنية، إلى جانب تخصيص استوديو لوسائل إعلام السمعي البصري مزود بكاميرات ومعدات الصوت.

وعلى غرار المواعيد الانتخابية الماضية، سيعمل المركز بالتنسيق مع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات لتزويد الصحفيين بالمعلومات اللازمة بما فيها البث المباشر لإعلان نتائج التصويت.

مترشحون يكسرون الصمت الانتخابي إلكترونيا

لجأ الكثير من المترشحين إلى كسر الصمت الانتخابي، بنقل الحملة الانتخابية من الواقع إلى المواقع، واستمالة رواد “السوشل ميديا” بفديوهات ورسائل إلكترونية على مختلف الوسائط لآخر دقيقة، قل بداية التصويت، خاصة أن هذه الانتخابات تتميز بطابعها المحلي والجواري، أين يكون استهداف سكان الحي والبلدية سهلا على مواقع التواصل الاجتماعي، والقيام بحملات ترويج للوعود الانتخابية باستغلال التكنولوجيا، التي باتت تصنع الرؤساء وتوجه الرأي العام .

ورغم تهديد ووعيد السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات بضرورة احترام الصمت الانتخابي ووقف جميع أنواع الدعاية والنشاطات لاستمالة الناخبين وعقاب المخالفين، غير أن التكنولوجيا تغلبت على ذالك، وباتت السبيل الوحيد لمواصلة الحملة الانتخابية ولآخر لحظة قبل غلق صناديق الاقتراع، وذلك بنشاطات افتراضية بالصوت والصورة، أين تخصص الكثير من المترشحين في تركيب الفيديوهات والصور الدعائية لحملتهم، مستعينين بالمختصين ووكالات الاتصال للقيام بعمل احترافي من شأنه حشد أكبر عدد ممكن من الأصوات.

وتشهد مواقع التواصل الاجتماعي منافسة افتراضية وصلت ذروتها اليوم السبت، تزامنا مع يوم الانتخابات، أين انهمك مترشحون في إرسال الرسائل الإلكترونية والترويج للملصقات الانتخابية، ونشر حصيلة الحملة الانتخابية والمشاركات الإعلامية لإضفاء نوع من المصداقية والتميز عن بقية المترشحين، ومع وتعدد مواقع التواصل من الفايسبوك والتيكتوك والسنابشات وتويتر واليوتيوب.. التي تستقطب ملايين الجزائريين.. فإن النشاط الافتراضي بات فرصة للوصول إلى أكبر عدد من الناخبين، ومن مختلف الشرائح والأعمار دون قيد للمكان والزمان، وبات التحكم في التكنولوجيا أحد أهم أسباب النجاح في الانتخابات لسهولة الوصول إلى الكتلة الناخبة الافتراضية التي يمكنها أن تصنع الفارق في أي انتخابات.

وفي هذا الإطار، كشف خبير المعلوماتية وتكنولوجيا الإعلام والاتصال البروفسور علي كحلان في تصريح للشروق اليومي أنه أعد دراسة كاملة حول تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على مجريات العملية الانتخابية، وتأثيرها المباشر على فوز المترشحين، وأكد أن “السوشل ميديا” في الدول المتقدمة هي من تصنع الرأي العام ويعول عليها في مختلف الانتخابات في ترشيح كفة الفوز، وتستثمر الأحزاب أموالا طائلة في استغلالها في الدعاية الانتخابية، هذه الثقافة حسب محدثنا بدأت تأخذ طريقها في الجزائر وسط الكثير من المترشحين، الذين وظفوا التكنولوجيا في حملاتهم الانتخابية لاستمالة الكتل الافتراضية، خاصة باستهداف الصفحات الفايسبوكية الخاصة بالأحياء والبلديات، التي من شأنها أن تقدم دعما مباشرا للمترشحين لأن تسيير البلدية يهم جميع سكان البلديات والأحياء التابعة لها.

وأضاف علي كحلان أن استغلال التكنولوجيا في الحملة الانتخابية سيثبت فعاليته في هذه الانتخابات وذالك لعدة أسباب، أهمها اعتماد الكثير من المترشحين على الحملات الافتراضية أكثر من الحملات الميدانية لاقتصاد الجهد والتكاليف، بالإضافة إلى سهولة التواصل مع المواطنين من خلال مختلف الوسائط التي لا تقيدها حدود، خاصة فئة الشباب التي تعتبر أكثر من يستعمل مواقع التواصل وهي قوة انتخابية تثير اهتمام الأحزاب، التي بدأت تتجاوز الطرق التقليدية في الحملات الانتخابية وباتت تلزم مرشحيها بفتح صفحات وحسابات على مختلف مواقع التواصل، لاستمالة الناخبين، بشتى الطرق التكنولوجية على غرار الفيديوهات القصيرة على التيك توك وعرض البرامج على الفايسبوك وإرسال الصور الدعائية عبر الماسنجر والفايبر والواتساب.

وقال محدثنا  إنه إذا كانت الحملة الانتخابية على الميدان ممنوعة بسبب الصمت الانتخابي، فإن الحملات الافتراضية مسكوت عنها ولا يمكن وقفها، لأن التكنولوجيا لا حدود لها ومن يستغلها سيصنع الفارق .

بجاية تحصي 13 بلدية بقائمة ترشح واحدة.. و4 بصفر قائمة

سيكون السبت، أزيد من نصف مليون ناخب مسجل ضمن القوائم الانتخابية، على موعد مع تجديد أعضاء المجالس المحلية بولاية بجاية، حيث تم إحصاء في هذا الصدد 560 ألف و544 مسجل في القوائم الانتخابية، مع تخصيص 1705 مكتب و509 مركز لهذه العملية الانتخابية بإقليم الولاية التي سجلت في هذا السياق ترشح 108 قائمة لسباق تجديد المجالس البلدية منها 37 قائمة عن حزب جبهة القوى الاشتراكية و15 للأفلان وقائمتان لكل من حزب جبهة المستقبل والحكم الراشد، بالإضافة إلى 51 قائمة حرة، والملفت للانتباه غياب، على غير العادة، حزب التجمع الوطني الديمقراطي بكل بلديات الولاية، في حين لم يتم استقبال أي قائمة على مستوى 4 بلديات ويتعلق الأمر ببلديات أقبو وتوجة وفرعون ومسيسنة كما تم تسجيل قائمة ترشح واحدة على مستوى 13 بلدية على غرار تيمزريت وتيفرة وإغرام وتيزي نبربر وتيبان وتالة حمزة وبرباشة وآيث مليكش وأكفادو وأمالو وسيدي عياد وأوقاس وسوق أوفلى إذ سينحصر الصراع بين مترشحي نفس القائمة في ظل غياب المنافسة على كرسي “المير” على مستوى البلديات المذكورة.

ودخلت من جهة أخرى ست قوائم سباق تجديد أعضاء المجلس الشعبي الولائي منها ثلاث قوائم حزبية على غرار الأفافاس والأفلان والأرندي بالإضافة إلى ثلاث قوائم حرة.

225 قائمة حزبية و21 حرّة تتنافس لاستمالة نصف مليون ناخب بالمدية

بعد انقضاء الحملة الانتخابية التي جاب فيها المترشحون قرى ومداشر ولاية المدية عبر بلدياتها الـ64، ناهيك عن التجمعات التي نشطها رؤساء أحزاب للترويج لبرامجهم، وبعد صمت انتخابي حبست فيه أنفاس المترشحين والناخبين على حد سواء، يشرع اليوم 569486 ناخبا مسجلا بالولاية في اختيار ممثليهم بالمجالس البلدية والمجلس الولائي، وهي العملية التي جندت لها السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات بالمدية 21432  مؤطرا 2220 منهم لتأطير 444 مركزا عبر تراب الولاية و19212 منهم لتأطير 1601 مكتب، كما وضعت تحت تصرفهم 76 مؤسسة تربوية للإطعام.

وسجلت القوائم الحزبية المترشحة للمجالس البلدية حضورها بـ219 قائمة، فيما دخلت القوائم الحرة في التنافس على ذات المجالس بـ18 قائمة، أما في المجلس الولائي، فقد تقدمت 9 قوائم للظفر بمقاعد هذا الأخير، 3 منها قوائم حرّة، وعرف التنافس على المجلس الولائي غياب التجمع الوطني الديمقراطي الذي اقتصرت مشاركته على بعض البلديات بعد رفض ملفه من طرف السلطة الوطنية بسبب عجزه عن جمع التوقيعات اللازمة لدخول هذا المعترك.

وكشف المندوب الولائي للسلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات، الدكتور هارون أوروان، للشروق بخصوص التجاوزات والإخطارات التي تلقتها هيأته في ذات الصدد أنها كانت قليلة ومنعزلة لم ترق إلى عرقلة الحملة الانتخابية، ووصف محدثنا هذه الأخيرة بالهادئة، مؤكدا استعداد هيأته للموعد الانتخابي اليوم، حيث وضعت آخر الرتوشات لبدايتها وكانت قد سبقتها ورشات تكوين موسعة للمؤطرين ومحاكاة للعملية الانتخابية قصد تدارك الأخطاء والمشاكل التي قد تعتري المؤطرين أثناء أداء مهامهم المنوطة بهم

ويأمل المواطن اللمداني في تمثيل يتوافق وطموحاته وتطلعاته التنموية في المجلسين البلدي والولائي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!