الإثنين 19 أوت 2019 م, الموافق لـ 18 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 23:57
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق
ح.م

صحيح.. سيقضي الشعب الجزائري رمضان 2019 من دون بوتفليقة..

منذ 1999 لم يغادر كرسي الرئاسة، وطمع في الخامسة، لولا الحراك الشعبي، الذي أفسد خطة محيط الرئيس، الذي قدم خطة محبكة، تبقيه على العرش مدى الحياة… وهو الذي تمنى أن يخرج من قصر المرادية إلى مقبرة العالية، في جنازة رسمية بمقاييس عالمية.. لكن شباب الحراك لم يحقق له هذه الأمنية، بل ضغط عليه في مليونيات جابت شوارع الوطن، رافضة له مواصلته في الحكم والبقاء فيه لفترة.. بل كان التنحي الفوري مطلبا أساسيا دون مفاوضات، ليجد الاستقالة والخروج من الباب الضيق الحلال أقرب وليس له خيار آخر .

حقا لن يدشن بوتفليقة المطار الدولي الجديد.. كما لن يدشن أيضا الجامع الكبير، الذي بلغت تكلفة إنجازه 200 مليار، بل إن الأمور تتجه إلى تضييق الخناق على محيطه، الذي كان سببا في وصول البلاد إلى حالة الانسداد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، ولعل أيامنا الرمضانية هذه ستأنينا بأخبار اعتقالات جديدة في أوساط محيط الرئيس السابق، بوتفليقة، وتقديمهم إلى العدالة التي حررها الحراك الشعبي، وبات الشعب يهتف بحرية القضاء واستقلاله.. ونظرا إلى تسارع الأحداث، أخذت الأخبار العاجلة على شاشات التلفزيون الحظ والنصيب الأول من الاهتمام، سواء من طرف قاعة تحرير الأخبار، أم من المشاهد، الذي يتلهف إلى معرفة آخر التطورات في قضية محيط الرئيس، إذ أصبح حديث العوام من الناس في رمضان في الليل والنهار، ولعل لأشد المتشددين من أصحاب السواك ونصف الساق حكم فقهي في تناول أخبار تلوكها الألسن وتتواتر في نقلها جماعات وجماعات قد يذهب بالأجر من الصيام في رمضان، لأن قدسية هذا الشهر تترفع عن سفاسف القول في السياسة..

الشيء الجميل في هذا الشهر، هو عودة روح التضامن بين الجزائريين وإعانة الفقراء والمساكين، بما يضمن للجزائري من كرامة دون إشعاره بأنه محتاج إلى إعانة من طرف أخيه..

نبل طبع الشعب الجزائري يجعلك تقسم بأغلظ الأيمان على أنه شعب المعجزات، ويستحق أن يستلم مشعل الحكم، لبناء جزائر تسع الجميع ويعيش فيها الجميع، دون تمييز عرقي أو جهوي أو طائفي أو طبقي.. فالجزائر بلد كل جزائري مهما كان أصله أو فصله..

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close