إجراءات جديدة لمحاربة السرقات العلمية بالجامعات
أقرّت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جملة من الإجراءات الوقائية والردعية لمحاربة السرقات العلمية بتنصيب مجلس آداب وأخلاقيات المهنة على مستوى كلّ مؤسسة جامعية للفصل في ملفات السرقات العلمية عن طريق التحقيق وتسليط العقوبات على المخالفين من طلبة وأساتذة، إضافة إلى وضع قاعدة بيانات وطنية حول الأعمال المنجزة ومباشرة دورات تكوينية للتعريف بالسرقات العلمية والتدريب على تفاديها منهجيا.
وقد انطلقت وزارة التعليم العالي في الإفراج عن مجموعة من القوانين التنظيمية والإجراءات المستحدثة في إطار عملية الإصلاحات بالقطاع منها محاربة السرقات العلمية، بحيث جاء في قرار يحمل رقم 933 مؤرّخ في 28 جويلية 2016، اطلعت عليه “الشروق”، تعريف للسرقات العلمية، وهي كلّ عملية انتحال أو غشّ أو تزوير في النتائج أو الأعمال العلمية بالاقتباس الجزئي أو الكلي دون الإشارة إلى المصدر، أو السطو على أعمال الآخرين ونسبتها إلى النفس سواء بالنقل من الإنترنت أم من مصادر أخرى.
وأكّد القرار الوزاري على التدابير الوقائية عن طريق التوعية والتحسيس من خلال دورات تدريبية لفائدة الطلبة والأساتذة حول قواعد التوثيق العلمي وكيفية تجنب السرقات العلمية وتنظيم ندوات وأيام دراسية حول ذلك، إضافة إلى إدراج مقياس حول أخلاقيات البحث العلمي والتوثيق في جميع أطوار التعليم العالي وإلزام الطلبة والأساتذة بتوقيع تعهدات بالنزاهة العلمية طول مسارهم الجامعي، تتضمن تذكيرا بالعقوبات المسلّطة التي تصل إلى سحب اللقب والأعمال المنشورة وإبطال مذكرات التخرج، سواء كانت مذكرات ليسانس أم ماستر أم ماجستير أم دكتوراه أم مقالات علمية للتأهيل أو أيّ أعمال أخرى والاحتفاظ بنسخة من قرار التأديب في ملف المعني، سواء كان طالبا أم أستاذا.
وشدد القرار على ضرورة وضع قاعدة بيانات رقمية محليّة ووطنية عن جميع الأعمال المنجزة، لا سيما مذكرات التخرج والبيانات الخاصّة بالأساتذة وسيرهم الذاتية، وتكليف الأستاذ المشرف بالسهر على عدم وقوع السرقات العلمية من خلال تكليف الأستاذ المتخصص بتأطير 9 أطروحات فقط في العلوم الإنسانية والاجتماعية و6 في العلوم والتكنولوجيا، كما يتم تكوين لجان المناقشة من التخصص للتدقيق في جودة العمل وسلامته من السرقة العلمية.
ويحدّد القرار أيضا إلزامية تشكيل مجلس آداب وأخلاقيات المهنة على مستوى كلّ مؤسسة جامعية يتكون من 10 أعضاء من مختلف التخصصات من ذوي الرتب العالية الذين يتعهدون بالنزاهة والشفافية يرأسهم أستاذ يعيّن من قبل وزير التعليم العالي، ويقوم المجلس بالنظر في جميع الملفات المتعلّقة بالسرقات العلمية المتّهم فيها طلبة أو أساتذة، حيث يتم التحقيق بجميع الآليات وتقديم تقرير بالأدلة في حدود 15 يوما إلى مدير وحدة التعليم والبحث بالمؤسسة، ليحال المعني بناء على ذلك على المجلس التأديبي إن كان طالبا وعلى اللجنة متساوية الأعضاء إن كان أستاذا لتسليط العقوبات المنصوص عليها مع إمكانية الطعن في القرارات وفقا لآجال قانونية.