-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
عكس ما سجل في الانتخابات التشريعية الأخيرة

إقبال ضعيف للمترشحين الأحرار على الانتخابات المحلية

محمد مسلم
  • 726
  • 0
إقبال ضعيف للمترشحين الأحرار على الانتخابات المحلية

كشفت الأرقام الأولية المتعلقة بحجم الإقبال على الترشح للانتخابات المحلية المسبقة، المرتقبة في السابع والعشرين من نوفمبر المقبل، عن معطى مغاير لذلك الذي سجلته الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 جوان المنصرم.

وبينت الأرقام التي أفرج عنها رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، محمد شرفي، عن تراجع عدد المترشحين من المستقلين (الأحرار) مقارنة بنظرائهم من المترشحين المتحزبين، فيما بدا أن لذلك علاقة بالصعوبات التي اشتكى منها المترشحون ضمن القوائم الحرة، وعلى رأسها جمع التوقيعات.

الانتخابات التشريعية الأخيرة كانت قد سجلت واحدة من المفارقات، وهي أن عدد المترشحين المستقلين، فاق عدد المترشحين المتحزبين بما يناهز الضعف، في مشهد لم تعرفه البلاد منذ الاستقلال، وربط مراقبون هذا المعطى بالتسهيلات التي خصصتها السلطات العمومية، المالية منها والإجرائية، للمترشحين ضمن القوائم الحرة وعلى رأسهم المنتمين لفئة الشباب من أجل تشجيعهم على دخول المعترك السياسي، وهو ما مكن المترشحين من هذه الفئة، من افتكاك المرتبة الثانية من حيث عدد المقاعد، وراء حزب جبهة التحرير الوطني.

وفي حوار خص به القناة الإذاعية الثانية، قال محمد شرفي، إن عدد الملفات التي تم سحبها من قبل المترشحين لانتخابات المجالس الشعبية البلدية قبل نحو عشرة أيام من انتهاء آجال إيداع ملفات الترشح، بلغت نحو 21 ألفا و558، منها 19 ألفا و741 ملفا خاص بالمترشحين المتحزبين (خمسين حزبا)، في حين لم يتعد عدد الملفات التي سحبها المترشحون في قوائم حرة، ألف و817 ملفا فقط.

الملاحظة ذاتها تم تسجيلها أيضا على صعيد سباق الترشح للمجالس الولائية، حسب المصدر ذاته، فقد سجل سحب ألف و116 ملف، كما قال شرفي، منها 853 ملفا سحبها مرشحون متحزبون (48 حزبا)، مقابل 263 ملفا سحبها مترشحون ضمن قوائم حرة، ما يعني أن وضع القوائم الحرة على صعيد المحليات بعد اقترع 27 نوفمبر المقبل، سوف لن يكون أفضل مما سجل في تشريعيات 12 جوان المنصرم.

ومعلوم أن العديد من الأحزاب كانت قد اشتكت من حجم التوقيعات التي فرضها القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات على المترشحين للانتخابات البلدية والولائية، والتي تصل في مجملها إلى ما بين 800 و900 ألف توقيع على المستوى الوطني، وقد تم رفع هذا الانشغال إلى رئاسة السلطة الوطنية للانتخابات، من قبل 14 حزبا، إلا أن شرفي لم يتجاوب مع هذا الانشغال، لكون القضية ينظمها قانون الانتخابات ولا تعود للسلطة. وعندما يصعب جمع التوقيعات على الأحزاب، فإن وضع القوائم الحرة سيكون أعقد من ذلك بكثير.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!