-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رغم تأخر عمليات البذر في بعض المناطق خوفا من الجفاف

ارتياح كبير لدى الموالين والفلاحين بسبب الأمطار الأخيرة!

مريم زكري
  • 315
  • 0
ارتياح كبير لدى الموالين والفلاحين بسبب الأمطار الأخيرة!
ح.م

أعاد تساقط الأمطار الأخيرة، الأمل إلى آلاف الفلاحين والموالين عبر عدة ولايات من الوطن، بعد بداية موسم فلاحي اتسم بندرة الأمطار وتأخر عمليات الحرث والبذر، خاصة بالولايات الغربية، حيث استعادت المراعي اخضرارها وبعثت ارتياحا كبيرا لدى المربين، لتوفر مساحات رعوية كافية وانخفاض تكاليف تربية المواشي..

وبالرغم من بعض الخسائر التي تسببت بها التقلبات الجوية بعدة مناطق، من بينها غرق مساحات واسعة من بساتين الحمضيات وإتلاف المزروعات داخل البيوت البلاستيكية، إلا أن كمية الأمطار المسجلة رغم كونها متوسطة، تبقى إيجابية ومشجعة على إنقاذ الموسم الفلاحي، لاسيما بالنسبة للزراعات الاستراتيجية، كالحبوب والبقول الجافة، واستغلال الظروف المناخية الحالية لضمان مردودية أفضل ووفرة مختلفات المنتجات الفلاحية بالأسواق.
وفي السياق، أكد المهندس الفلاحي، عبد المجيد صغيري، أن التساقطات الأخيرة المسجلة عبر عدة ولايات من الوطن تبشر بموسم فلاحي جيد، خاصة في هذه المرحلة الحساسة من مراحل الإنبات، وبالتحديد بالنسبة للزراعات الاستراتيجية.
وأوضح صغيري، في تصريح لـ”الشروق”، أن الجهة الغربية من الوطن كانت من أكثر المناطق تضررا، خلال بداية الموسم، بسبب ضعف التساقطات خلال أشهر سبتمبر وأكتوبر إلى غاية شهر نوفمبر، وهو ما أدى إلى تأخر عمليات الحرث والبذر، وعبر عدد من الفلاحين، في بعض الولايات الغربية، بحسب ذات المتحدث، عن ندمهم لتأخرهم في زراعة القمح، بسبب الجفاف الذي ميز بداية الموسم، قبل أن تعرف ولاياتهم كميات معتبرة من الأمطار في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى أن الأمطار المسجلة خلال شهري ديسمبر وجانفي أعادت الأمل للفلاحين، وشجعت الكثير منهم على الانطلاق في الحرث والبذر، رغم التأخر.
وأضاف أن هذه التغيرات المناخية تفرض على الفلاحين التكيف مع الوضع، سواء من خلال تغيير الأصناف المزروعة من المبكرة إلى المتأخرة، أم احترام تواريخ البذر بدقة، مع الاعتماد على الري التكميلي في حوالي 30 إلى 33 ولاية شمالية، خاصة في الزراعات الاستراتيجية.

تحذيرات من انتشار الأمراض الطفيلية بسبب الرطوبة والبرودة
كما أشار صغيري إلى أن هذه التساقطات سيكون لها أثر إيجابي على بعض الزراعات، مثل البطاطا غير الموسمية، لكنه في المقابل دعا إلى ضرورة التدخل الوقائي والعلاجي لمواجهة الأمراض الطفيلية، مع تشجيع التعشيب الميكانيكي كلما توفرت الإمكانيات، بهدف التقليل من استعمال المبيدات. وفي سياق ذلك، حذر المتحدث من ظهور الأمراض الطفيلية والفطرية خلال هذه الفترة، بسبب توفر الرطوبة والبرودة، داعيا الفلاحين إلى المراقبة اليومية لمحاصيلهم، والتدخل السريع بالتنسيق مع المختصين لتجنب الخسائر المحتملة لاحقا التي تلحقها هذه الأمراض بالمحاصيل، مؤكدا على أهمية زراعة البقول الجافة مثل الحمص والعدس خلال هذه الفترة، لما لها من دور اقتصادي وبيئي، ولأهميتها في تثبيت الآزوت في التربة، وكذا مساهمتها في تحسين مردودية محاصيل الحبوب، خاصة القمح والشعير، خلال المواسم المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!