الإخوان المسلمون والثورة الجزائرية والعُقدة التاريخية لفرنسا
تصاعدت حملة فرنسا هذه الأيام ضدَّ ما يُسمَّى “تغلغل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين” فيها، تحت مزاعم الإثارة عندها: بأسلمة فرنسا، وإغراق المجتمع الفرنسي بأكمله في الشريعة الإسلامية، وإقامة دولة إسلامية بها، فقد عقد الرئيس إيمونويل ماكرون اجتماعًا لمجلس الدفاع الفرنسي في ماي 2025م، وبَدَا غاضبًا جدًّا بشأن تسريب تقريرٍ من 40 صفحة، يؤكِّد تأثير “الإخوان المسلمين” على فرنسا، واستغلالهم مبادئ الديمقراطية ضدَّ الديمقراطية نفسِها.
شكّلت فرنسا خليةً لمكافحة “التيار الإسلامي والانغلاق المجتمعي” (CLIR)، بل يؤكِّد وزير داخليتها العنصري روتايو بأنَّ الأجهزة الاستخباراتية والأمنية ستتصدَّر هذه المعركة المصيرية، وأنَّ العيون متَّجهةٌ إلى الخطر على الانتخابات البلدية سنة 2026م.
ولأنَّ “الإخوان” ليسوا تنظيمًا جماهيريًّا في فرنسا، بل هم تيارٌ فكري، فإنَّ خطة مواجهتهم ستكون عبر تجفيف منابع تمويل نشاطات ما يُسمَّى “الإسلام السِّياسي”، وغلق المساجد وحلِّ الجمعيات والمراكز والمدارس الإسلامية، والواضح بأنَّ الهدف ليس “الإخوان المسلمين”، وإنما المسلمون جميعًا، بل الإسلام في حدِّ ذاته. ومشكلة فرنسا مع “الإخوان المسلمين” ليست وليدة اليوم، بل هناك إرثٌ تاريخيٌّ ثقيل، لا تنساه أبدًا، ومن ذلك موقف “الإخوان المسلمين” من الثورة الجزائرية المباركة، ونحن على أعتاب ذكرى طوفان الشمال القسنطيني 20 أوت 1955م.
لقد كانت الثورة التحريرية مُلْهِمةً للعالم بأسْرِه، وهو ما جلب لها تعاطفًا عالميًّا من أفرادٍ وجماعاتٍ ودول، من مختلف الجنسيات والقارات والأديان، بما عُرِف تاريخيًّا بـ”أصدقاء الثورة”.
ولعلَّ من أصدقاء الثورة التحريرية “الإخوان المسلمون”، وذلك لعلاقة الجماعة بقادة الحركة الوطنية، ورموز “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” في وقتٍ مبكِّرٍ من القناعة بالاستقلال.
وترجع علاقة “الإخوان المسلمين” بالجزائر إلى إعجاب الإمام الشهيد حسن البنا مؤسِّس “جماعة الإخوان المسلمين” سنة 1928م بالعلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس مؤسِّس “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” سنة 1931م، وبتجربته التربوية الإصلاحية، ويذكر الأستاذ عبد الحليم محمود في كتابه “الإخوان المسلمون.. أحداثٌ صنعت التاريخ” عن ذلك التأثُّر، فيقول: “إنَّ الإمام حسن البنا كان يؤيِّد خطة ابن باديس في عرقلة الأسلوب الفرنسي في القضاء على اللغة العربية وقطع الصِّلة بين الشعب الجزائري والقرآن الكريم… وكان الإمام حسن البنا كثيرًا ما يبعث الرسائل والبرقيات لشدِّ أزر السيد عبد الحميد، كما كان يكتب المقالات الضَّافية في مجلة الإخوان لهذا الغرض، ويعلن الاحتجاج على السُّلطات الفرنسية لمصادرتها لمدارس السيد عبد الحميد، واضطهاد رجاله العاملين معه”.
ومن تأثُّر الإمام حسن البنا بتجربة “جمعية العلماء” رغم تأخُّرها في التأسيس عن جماعته، أنه اقتبس منها اسم مجلة “الشِّهاب” للجماعة من جريدة ومجلة “الشهاب” بالجزائر، ويقول في افتتاحية العدد الأول منها: “كما قامت مجلة “الشِّهاب” الجزائرية، التي يُصدِرها الشيخ الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله في الجزائر بقِسطٍ كبيرٍ من هذا الجهاد… وإنَّا لنرجو أنْ تقفُو “الشهاب” المصرية النَّاشئة أثرهما… على أنَّ الفضل للمتقدِّم، وفضلُ السَّبقِ ليس له كِفاء..”.
ويُعدّ الفضيل الورتلاني من أنجب تلامذة الشيخ بن باديس وملازميه منذ 1928م، ممَّا جعله محلَّ ثقته بأنْ بعثه مندوبًا عن جمعية العلماء إلى فرنسا سنة 1936م لتوعية العمال الجزائريين، ونشر الدعوة الإسلامية ورسالة الجمعية في أوساط المسلمين، إلى أنْ ضاقت به فرنسا وجاءته رسائل التهديد فغادرها خُفيةً سنة 1938م بمساعدة الداعية الإسلامي الكبير الأمير شكيب أرسلان، فكانت وِجهته إلى مصر سنة 1939م كمندوبٍ عن “جمعية العلماء” وبتكليفٍ كذلك من الشيخ ابن باديس، فالتحقَ بالأزهر الشَّريف، وَنَال شهادة العالمية، وأصبح عضوًا في “جماعة الإخوان المسلمين”، ومن المقرَّبين من مؤسِّسها: حسن البنا، ولفضله ومكانته عنده فقد كلَّفه بتأسيس شُعب الإخوان في محافظات مصر، وكان يخلُفُه في “حديث الثلاثاء” بالمركز العامّ للجماعة، وأصبح عضوًا في “قسم الاتصال بالعالم الإسلامي”بها، ولثقته بكفاءته فقد أوفده ممثلاً للإخوان المسلمين إلى اليمن سنة 1947م.
وقد حمل الفضيل الورتلاني همَّ القضية الجزائرية معه إلى مصر، فأسَّس فيها سنة 1942م “اللجنة العليا للدفاع عن الجزائر”، وأسَّس سنة 1944م “جبهة الدفاع عن شمال إفريقيا”، وأسَّس سنة 1948م مكتب “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” بالقاهرة، واستقبل فيه رئيس الجمعية آنذاك، الشيخ محمد البشير الإبراهيمي سنة 1952م، وأصدر بيانًا معه يوم 03 نوفمبر 1954م تأييدًا لاندلاع الثورة التحريرية المباركة.
كما شارك في تأسيس “جبهة تحرير الجزائر” مع الشيخ البشير الإبراهيمي وممثلي “جبهة التحرير الوطني”: أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد وبعض ممثلي الأحزاب الجزائرية في مصر سنة 1955م.
يقول الأستاذ “توفيق الشاوي” في كتابه: “مذكرات نصف قرن من العمل الإسلامي (1945م– 1995)”، وهو من الرعيل الأول من “الإخوان المسلمين” المقرَّبين من حسن البنا: “كان الشيخ الفضيل الورتلاني أول المناضلين الجزائريين الذي وصلوا إلى مصر للدعوة لقضية بلادهم قبل الحرب العالمية الثانية، وكان أولَ مَن تعاون مع الإخوان المسلمين من رجال الكفاح الوطني في شمال إفريقيا، وأوَّل مَن انضمَّ إلى جماعة الإخوان حتى أصبح واحدًا منهم، لذلك لم يكن يُقْصِر جهوده على قضايا إفريقيا الشمالية، بل كان يساهم في كفاحنا من أجل جميع القضايا الإسلامية… كان الشيخ الفضيل عضوًا بارزًا في جمعية العلماء المسلمين بالجزائر، وأوفدته الجمعية إلى فرنسا للاتصال بالجزائريين، ونشر الدعوة الإسلامية بينهم، ثم أوفدته إلى مصر لإقامة علاقات وثيقة مع الحركات الإسلامية فيها، وفي مقدِّمتها الإخوان المسلمين، وأصبح واحدًا منهم..” (ص 23)، ويقول عن دوره وتأثيره في “الإخوان”: “بدأنا نهتمُّ بقضايا الجزائر وشمال إفريقيا بناءً على إلحاحه وإصراره، وكان هو أوَّل من تولَّى هذه القضايا في قسم الاتصال بالعالم الإسلامي (بالجماعة)..” (ص 24).
ويذكر “الشَّاوي” أنه أصبح مكلفًا من “الجماعة” بالقضية الجزائرية منذ 1945م، ويتحدَّث عن لقاءاته بمصالي الحاج، وأنه توسَّط له سنة 1946م من أجل ترتيب لقاء مع الأمير شكيب أرسلان، وكان ذلك اللقاء “نقطة تحوُّل في حياته”، لأنه حوَّله من العمل النقابي إلى الكفاح الوطني، وكشف له أنَّ العقيدة الإسلامية هي مصدر القوة ومنبع الطاقة الهائلة للنصر على الاستعمار..” (ص 67).
ويتحدَّث “الشَّاوي” في سنة 1947م عن “الكفاح المسلَّح”، فيقول: “وأدهشني أنَّ الشيخ الفضيل قد انحاز إلى هذا الرأي، لأنه كان يمثِّل جمعية العلماء، ولم يكن معروفًا عنها الدعوة للكفاح المسلَّح، والآن وجدته يعلن أنَّ الطريق الوحيد للعزَّة والحرِّية هو طريق العمل الجذري والمقاومة المسلَّحة لاقتلاع النفوذ الأجنبي..” (ص 26).
في حوارٍ للمرشد العامّ للإخوان المسلمين آنذاك، الأستاذ: محمد مهدي عاكف مع جريدة “الشروق اليومي” بتاريخ: 16/07/2008م، يعترف أنه كان يشرف شخصيًّا على معسكراتٍ لتدريب شبان جزائريين في بداية الخمسينيات، ومن بينه “هواري بومدين، فقد كانت حرب التحرير بالجزائر من أولويات “الإخوان المسلمين”، ولعلّي أذكر جيِّدًا أنَّ “الإخوان المسلمين” في تدريباتهم كانوا من الأهداف الرئيسية: تدريبُ رجالٍ استعدادًا لمؤازرة الجهاد الجزائري، فالجزائر تمثل لنا ركنًا متميِّزا في العالم الإسلامي… وعلاقاتنا بالجزائر ليست وليدة اليوم، ولكن علاقة متميِّزة وقديمة”.
وفي سنة 1950م توطَّدت علاقة الأستاذ “الشَّاوي” مع الثلاثي: محمد خيضر وأحمد بن بلة وحسين آيت أحمد، في مرحلة الخلاف مع مصالي الحاج وبين المركزيين في حزب الشَّعب. (ص 93)، ويحكي قصة زواج محمد خيضر من شقيقة زوجة حسين آيت أحمد، وأنه هو وعلال الفاسي مَن عقدَا لهما عقدًا شرعيًّا، بعد أنْ رفض المأذون المصري العقد لهما العقد الإداري، لأنهما ليسَا مصريين. (ص95).
ويقول رفيق الرئيس هواري بومدين الأستاذ: محمد الصالح شرّوف لـ: “قناة الشروق” (29/12/2012م)، عن علاقة هواري بومدين بـ”الإخوان المسلمين”: إنَّ الرئيس الراحل خلال صداقتهما التي عمَّرت من جامع الكتانية بقسنطينة إلى جامع الأزهر بالقاهرة، وعندما تنقَّل للدراسة في القاهرة مشيًا على الأقدام لمدة شهرين (سنة 1950م)، قال في ردِّه على اتهام البعض لهواري بومدين بالماركسية والشيوعية: “الحمد لله أنَّ أرشيف الإخوان يؤكد انتماء بومدين للجماعة، على مدار السَّنوات الأربع الأخيرة التي قضاها في القاهرة، كنَّا نمتلك بطاقة انتماء للجماعة، ونحضر حديث الثلاثاء باستمرار أسبوعيًّا، إذ كان يلقي سيد قطب وعمر التلمساني والفضيل الورتلاني وحسن الهضيبي والشيخ البشير الإبراهيمي والشاذلي مكي محاضراتهم، ليس من باب الفضول وإنَّما عن اقتناع، كما نتوجَّه إلى مركز “الشبان المسلمين” وكان تابعًا للإخوان بقيادة اللواء صالح حرب. (يقصد للتدريب العسكري، ضمن التدريب على الجهاد في فلسطين).
يتحدَّث “الشَّاوي” في سنة 1947م عن “الكفاح المسلَّح”، فيقول: “وأدهشني أنَّ الشيخ الفضيل قد انحاز إلى هذا الرأي، لأنه كان يمثِّل جمعية العلماء، ولم يكن معروفًا عنها الدعوة للكفاح المسلَّح، والآن وجدته يعلن أنَّ الطريق الوحيد للعزَّة والحرِّية هو طريق العمل الجذري والمقاومة المسلَّحة لاقتلاع النفوذ الأجنبي..” (ص 26).
وفي حوارٍ للمرشد العامّ للإخوان المسلمين آنذاك، الأستاذ: محمد مهدي عاكف مع جريدة “الشروق اليومي” بتاريخ: 16/07/2008م، يعترف أنه كان يشرف شخصيًّا على معسكراتٍ لتدريب شبان جزائريين في بداية الخمسينيات، ومن بينه “هواري بومدين، فقد كانت حرب التحرير بالجزائر من أولويات “الإخوان المسلمين”، ولعلّي أذكر جيِّدًا أنَّ “الإخوان المسلمين” في تدريباتهم كانوا من الأهداف الرئيسية: تدريبُ رجالٍ استعدادًا لمؤازرة الجهاد الجزائري، فالجزائر تمثل لنا ركنًا متميِّزا في العالم الإسلامي… وعلاقاتنا بالجزائر ليست وليدة اليوم، ولكن علاقة متميِّزة وقديمة”.
ويقول الأستاذ “الشَّاوي”: “في شهر ماي 1954م حضر إلى منزلي “أحمد بن بلة” وأسرَّ إليَّ أنه كان في سويسرا، وأنهم اجتمعوا هناك مع قيادات الداخل، واتفقوا على موعد بدء العمل الفدائي في الجزائر بعد ستة أشهر في شهر نوفمبر 1954م… واقترح عليَّ أنْ أسافر إلى فرنسا لمقابلة مصالي الحاج ومحاولة إقناعه بالتعاون معهم لإزالة أسباب الخلاف” (ص 187).
حمل الفضيل الورتلاني همَّ القضية الجزائرية معه إلى مصر، فأسَّس فيها سنة 1942م “اللجنة العليا للدفاع عن الجزائر”، وأسَّس سنة 1944م “جبهة الدفاع عن شمال إفريقيا”، وأسَّس سنة 1948م مكتب “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” بالقاهرة، واستقبل فيه رئيس الجمعية آنذاك، الشيخ محمد البشير الإبراهيمي سنة 1952م، وأصدر بيانًا معه يوم 03 نوفمبر 1954م تأييدًا لاندلاع الثورة التحريرية المباركة. كما شارك في تأسيس “جبهة تحرير الجزائر” مع الشيخ البشير الإبراهيمي وممثلي “جبهة التحرير الوطني”: أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد وبعض ممثلي الأحزاب الجزائرية في مصر سنة 1955م.
ويقول إنه جرى الاتفاق على لقاءٍ يجمع مندوبين عن مصالي الحاج -الموضوع تحت الإقامة الجبرية بفرنسا- وهم مزغنَّة وعابد والشَّاذلي المكي، وبين وقيادة الحزب بمصر (محمد خيضر وأحمد بن بلة) من أجل التوفيق والصُّلح كما هو متفق عليه، وكان الموعد يوم 27 أكتوبر 1954م (أي قبل اندلاع الثورة التحريرية بأيام قليلة)، لكنه فوجئ باعتقاله واعتقال مندوبي مصالي من طرف المخابرات المصرية ليلة 26 أكتوبر في حملة جمال عبد الناصر ضدَّ “الإخوان المسلمين”، وتبيَّن أنَّ الأمر لم يكن صُدفة، وإنما تقف وراءه جهة لا تريد لهذا الصُّلح أنْ يقع، وأنه بعد خروجه من السِّجن سنة 1956م زاره محمد خيضر وأحمد بن بلة لتهنئته بالخروج.. (انظر: ص 199، 200)، وفَهِم أنَّ جمال عبد الناصر كان معنيًّا بزعامة “القومية العربية”، ومن ثمّ فإنّ من مصلحته ألا يساند الثورة الجزائرية إلا وفق رؤيته وشروطه وطموحه، ولذلك عمل على الإبقاء على الخِلاف بين مصالي الحاج وقيادة الثورة التحريرية، حتى لا ينافسه على الزَّعامة أحد.
يقول الأستاذ عبد الحليم محمود في كتابه “الإخوان المسلمون.. أحداثٌ صنعت التاريخ”: “كان الإمام حسن البنا يؤيِّد خطة ابن باديس في عرقلة الأسلوب الفرنسي في القضاء على اللغة العربية وقطع الصِّلة بين الشعب الجزائري والقرآن الكريم… وكان الإمام حسن البنا كثيرًا ما يبعث الرسائل والبرقيات لشدِّ أزر السيد عبد الحميد، كما كان يكتب المقالات الضَّافية في مجلة الإخوان لهذا الغرض، ويعلن الاحتجاج على السُّلطات الفرنسية لمصادرتها لمدارس السيد عبد الحميد، واضطهاد رجاله العاملين معه”.
وعن علاقة “الإخوان المسلمين” بالثورة التحريرية الجزائرية، نشرت جريدة “Le Monde” مقالاً بتاريخ 22 أفريل 1955م، ونشرت كذلك جريدة ” Matche Paris” بتاريخ 14 ماي 1955م مقالين يشيران صراحة إلى “دور الإخوان المسلمين في دعم الثورة الجزائرية”، وإنْ كان السفير المصري فتحي الدِّيب يستبعد ذلك في مذكّراته، لأنه لا يرى إلا دعم جمال عبد الناصر بطريقته القومية، فهو يتفق مع الفرنسيين في محاربة أيِّ بُعدٍ أو دورٍ إسلاميٍّ للثورة التحريرية. ومهما يكن الدعم المصري القومي أو الإسلامي فهو من أسباب ما دفعته مصر كثَمَنٍ باهظٍ في العدوان الثلاثي (البريطاني– الصُّهيوني– الفرنسي) سنة 1956م بسبب دعمها للجزائر.
ومن خلال هذا السَّرد التاريخي تتَّضح تلك “العقدة التاريخية” لفرنسا من البُعد العربي الإسلامي لمصر والجزائر ما قبل الثورة التحريرية وأثناءها وبعدها، لتستمرَّ معها تلك العُقدة إلى حملتها اليوم على “الإخوان المسلمين” في فرنسا، والتحريش بما تسمِّيه “الإسلام السِّياسي” في الجزائر.