-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مخطط الحكومة يقترح صيغة جديدة لتقييم التلاميذ

البكالوريا.. الجزائر تتوجه إلى منظومة تقويمية جديدة

نشيدة قوادري
  • 12234
  • 4
البكالوريا.. الجزائر تتوجه إلى منظومة تقويمية جديدة
أرشيف

إعادة إصلاح المنظومة التربوية بدءا بالطور الابتدائي القاعدي
تعزيز جهاز الإشراف المدرسي للقضاء على التسرب المدرسي
تعديل التواقيت للقضاء تدريجيا على “نظام الدوامين” بالابتدائي

يطرح مخطط عمل الحكومة المتواجد على طاولة البرلمان خمسة محاور رئيسة للنهوض بالمدرسة العمومية وتحسين نتائجها، أبرزها إصلاح البيداغوجيا من خلال مراجعة البرامج الدراسية كليا، بدءا بالطور الابتدائي القاعدي، واقتراح منظومة تقويمية جديدة بإعادة النظر في الامتحانات المدرسية، لاسيما امتحان شهادة البكالوريا، بالإضافة إلى القضاء تدريجيا على نظام التمدرس المزدوج أي “نظام الدوامين”.
وأكد مخطط الحكومة الذي سيعرض قريبا على نواب المجلس الشعبي الوطني، قي قطاع التربية الوطنية التي تضم مليون مستخدم وقرابة 10 ملايين تلميذ، على أن الحكومة ستعمل على القيام بمجموعة من الأعمال التي ترتكز على خمسة محاور رئيسة، بغية النهوض بالمدرسة العمومية وتحسين نتائجها على المديين القريب والبعيد.
ورافع المحور الأول لأجل “إصلاح البيداغوجيا”، من خلال رد الاعتبار لمجالات التخصصات، والذي يستهدف إدخال الانسجام على البرامج البيداغوجية، لتحسين ملاءمتها وجودة التلقين ومراجعة البرامج الدراسية لاسيما في الطور الابتدائي، وتحيين مناهج التعليم مع تطوير التلقين بصفة منتظمة، قصد تمكين التلاميذ المتمدرسين من اكتساب الكفاءات والمهارات القابلة للنقل في وضعيات الحياة. بالإضافة إلى تعزيز ما يصطلح عليها بنشاطات الانتباه أي “مواد الإيقاظ” ممثلة في التربية التشكيلية “الفنية” والتربية الموسيقية والتربية البدنية، في الطور الابتدائي والنشاطات المرافقة للدراسة والنشاطات الثقافية والرياضية في مختلف أطوار التعليم، من خلال ضمان الموارد التعليمية الضرورية.

تعميم “الكتاب الرقمي”.. كتب جديدة مخففة وترقية الرياضيات

ويقترح مخطط عمل الحكومة ذاته أيضا إعداد كتب مدرسية جديدة مخففة كفيلة بالتخفيف من ثقل محفظة التلاميذ المتمدرسين مع العمل لأجل تجسيد المدرسة الرقمية والعمل على تعميم “الكتاب الرقمي”، إلى جانب ترقية فروع الرياضيات والتقنية والرياضية والعلمية، وكذا تعليم الإعلام الآلي مع أخذ متطلبات التنمية الاقتصادية والتكنولوجية بعين الاعتبار. بالإضافة إلى تعزيز التعليم والتكوين عن بعد، من خلال القيام بإعادة نشر مهام الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد، بالإضافة إلى توسيع تعليم “تمازيغت” بمختلف تنوعاتها اللسانية وتعميق التحكم في عمليات تلقين التعليم الأساسي، مع تكثيف إدماج تكنولوجيات الإعلام والاتصال وتكنولوجيات الإعلام والاتصال من أجل التعليم. فيما رافع ذات المخطط لأجل تحيين مخططات التعليم وأساليب تعليم التلقين بكيفية متواصلة بهدف تلقين التلاميذ الكفاءات والمهارات الفعلية والقابلة للنقل في وضعيات الحياة.
وأما بخصوص المحور الثاني المتمثل في “إصلاح منظومة التقييم والتوجيه”، فقد رافع نفس مخطط عمل الحكومة لأجل إدخال الانسجام على أجهزة التقييم والتقدم والتوجيه في مختلف الأطوار التعليمية، ويتعلق الأمر بإعادة النظر في جهاز “التقييم البيداغوجي” للتلقين. كما تضمن التقليل من ظاهرة “التسرب المدرسي” من خلال تعزيز جهاز “الإشراف المدرسي”، من أجل التكفل الأمثل بالجانب البيداغوجي والنفسي والاجتماعي للتلاميذ، مع ضرورة إعادة النظر في منظومة الامتحانات المدرسية الوطنية وتكييفها من خلال طرح منظومة تقويمية جديدة ترتكز على إعادة النظر في معايير النجاح.

فتح ورشة مع الشركاء الاجتماعيين لإعداد قانون أساسي خاص

وفيما يتعلق بالمحور الثالث المتعلق “بتحسين جودة التعليم”، يشترط مخطط العمل نفسه توفر مكونين يمتلكون بالإضافة إلى القيم والصفات الإنسانية المطلوبة، تكوينا أكاديميا كافيا وثقافة عامة معتبرة وتكوينا بيداغوجيا وتمكنا جيدا في التكنولوجيات الجديدة للإعلام والاتصال، وهو الأمر الذي لا يتأتى إلا عن طريق تجسيد عشر مهمات عملية وهي تكثيف شبكة مؤسسات تكوين المستخدمين للمعاهد الوطنية لتكوين مستخدمي قطاع التربية الوطنية وتعزيز مهماتهم القانونية الأساسية لتمكينهم من التكفل بالتكوين الأولي للمدرسين، مباشرة التفكير مع الشركاء الاجتماعيين في إعداد قانون أساسي خاص بالموظفين المنتمين إلى الأسلاك النوعية للتربية والتكوين قصد تجسيد الأولوية المخولة للتربية والتكوين، بالإضافة إلى دعم أعمال رقمنة وتطوير المنظومة الإعلامية قصد ضمان الفعالية والتتبع والشافية، وكذا تعزيز طاقات الاستقبال من خلال تسجيل مشاريع الهياكل الأساسية المدرسية والدعم، من أجل تحسين معايير التمدرس من حيث المواقيت الدراسية، نسبة شغل المحلات “الأقسام التربوية” ونسبة التأطير، مع التقليل من “التوقيت المزدوج” أو ما يصطلح عليه “بنظام الدوامين” في الطور الابتدائي.

تطوير منظومة تحليل نتائج التلاميذ لتحسين المستوى ونسب النجاح

ويقترح المخطط ذاته دعم “الإستراتيجية الوطنية” للوقاية من العنف ومحاربته في الوسط المدرسي، بالإضافة إلى تطوير منظومة جمع وتحليل نتائج التلاميذ في الامتحانات الدراسية وعمليات التقييم الوطنية والدولية والتكفل بانشغالات الأسرة التربوية ورفع مستوى الموارد البشرية والمالية والمادية، مع مواصلة تطوير مشروع المؤسسة والتحكم في أدوات إعداده ومتابعته وتقييمه. بالإضافة إلى إصلاح مختلف مجالس المؤسسات المدرسية وإيلائها المكانة التي تليق بها من أجل الحوكمة الفعلية والشفافية. إلى جانب ترقية “التسيير اللامركزي” وإقامة منظومة المساءلة على كل المستويات.

المحافظة على مجانية الكتاب.. ودعم “التضامن المدرسي”

وأما فيما يخص المحور الرابع الذي تضمن “دعم التمدرس”، رافع مخطط عمل الحكومة لتحسين وتعزيز النقل المدرسي للتلاميذ وهياكل النظام الداخلي ونصف الداخلي والمطاعم المدرسية. في حين يقترح المحور الخامس والأخير دعم نشاطات “التضامن المدرسي” لفائدة التلاميذ المعوزين من خلال تسديد المنحة المدرسية المقدر قيمتها بـ5 آلاف دينار والالتزام بتوزيع عادل ومنصف للوازم المدرسية مع المحافظة على مجانية الكتب المدرسية، وكذا العمل على تطوير التربية الصحية والسير الحسن لوحدات الكشف والمتابعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • غيث

    كل ما في الأمر : غيروا كل ما جاءت به بن غبريط من تشويه و إفساد للتربية و التعليم .

  • Samy

    أنا في التعليم منذ ما يقارب ثلاثة عقود ،كلما أتى رئيس جديد نسمع بهذا الكلام لكنه يظل فيما بعد حبر على ورق ولا شيء يتغير اللهم إلا تضييع الأموال في بعض الأمور التي لا طائل منها

  • فتح الله

    مادامت الغاية هي تحسين النتائج لا التحصيل العلمي، فإن التقويم المدرسي سيبقى تزويرا للنتائج الحقيقية، و أدل دليل على ذلك مستوى الحاصلين على الباكالوريا.

  • Yacine

    يجب إيجاد منظومة سهلة و نوعية