-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها:

الجزائر تقع في موقع حساس بين منطقتي إنتاج القنب واستهلاكه

ب. بوجمعة
  • 490
  • 0
الجزائر تقع في موقع حساس بين منطقتي إنتاج القنب واستهلاكه
أرشيف

دعا المتدخلون في اليوم الدراسي المشترك حول المخدرات والمؤثرات العقلية، إلى ضرورة توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين لمجابهة الظاهرة التي تشهد تزايدا مقلقا لاسيما وأنها أخذت أبعادا وتطورا في أساليب تصنيعها وتهريبها واتساع رقعة مخاطرها الصحية والنفسية والاجتماعية.
وأكد الأمين العام لوزارة العدل محمد رقاز، في مداخلته في افتتاح في اليوم الدراسي الموسوم “المخدرات والمؤثرات العقلية: واقع تحديات، التدابير الوقائية والعلاجية” الذي احتضنته المدرسة العليا للقضاء، الإثنين، أن تفشي آفة المخدرات أصبح من أكثر المشكلات التي تواجه المجتمعات والدول بسبب ما تفرزه من أمراض اجتماعية وصحية وسلوكية، وكان لتفشيها بين الشباب عاملا وخيما يستنزف قدرات الدولة ومقوماتها ويهدد أمنها وسلامتها واستقرارها، كون هذا التعاطي لا يقتصر على شريحة معينة من المجتمع بل توغل بين كل الفئات بدون تمييز، مما جعل منه وباء قادرا على تهديد كيان أي أمة ومقدراتها.
وأكد رقاز أن هذا اليوم الدراسي هو فرصة لتعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات القائمة على تشريح هذه الظاهرة وإرساء قواعد التكامل المشترك للقضاء عليها وفق نهج وطني شامل، مشيرا إلى أن الدراسات والمعطيات الاستبيانية للجهات المختصة تؤكد وجود روابط بين تجارة المخدرات وأشكال الجريمة الأخرى داخل الأوطان والجرائم المنظمة العابرة للحدود من بينها الإرهاب والمتاجرة بالأسلحة والبشر.
وأضاف أن هناك يقينا لدى الدول بضرورة التعاون على الصعيد المحلي بين الأجهزة وكذلك التعاون بين الدول والمنظمات وتكثيف الجهود للتصدي لهذه الجريمة الخطيرة وروافدها، ويؤكد على أن الجزائر ظلت حاضرة في كل المحافل الدولية لمجابهة المخدرات والمؤثرات العقلية .
من جهته، أشار المدير العام للديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها فريد مازوني إلى جهود الدولة الجزائرية من أجل الوقاية من مختلف الآفات الاجتماعية من مخدرات ومؤثرات عقلية، لافتا إلى أن هذه الجهود لن تبلغ أهدافها القصوى إلا إذا تم تعزيزها بعمل مكثف ومستمر لكل أطراف المجتمع وخصوصا العائلة، المدرسة، المسجد، المراكز الثقافية والرياضية، دور الشباب والمجتمع المدني، وكذا تفعيل دور المؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية في مجال التحسيس والتوعية من مخاطر الاستعمال والاتجار بها، مشيرا إلى أهمية توحيد الجهود بين مختلف القطاعات لعدم هدر الطاقات، مؤكدا حرص الدولة على مكافحة كل الآفات الاجتماعية والجريمة المنظمة والمخدرات من خلال الأدوات التي سخرتها لمحاربة هذه الظاهرة العالمية.
وأبرز مازوني أن المخطط الوطني الذي وضعه الديوان منذ انشائه تبعته استراتيجية وطنية على مدى سنوات تعتمد على مقاربات متكاملة ومتوازنة يتم تقييم مدى فعاليتها ونجاعتها دوريا .
وكشف نفس المسؤول “أن الجزائر ورغم أنها لا تنتمي للدول المنتجة للمخدرات، إلا أنها ليست بمنأى عن المخاطر والتهديدات العديدة للمخدرات نظرا لوقوعها بين منطقتين حساستين هما منطقة إنتاج القنب الهندي باعتباره أكثر المخدرات رواجا ومنطقة استهلاكه، الأمر الذي أدى إلى تزايد الكميات المحجوزة من قبل وسائل مكافحة المخدرات من سنة إلى أخرى”، لافتا إلى أن “معظم هذه الكميات “حتى لا نقول كلها تأتينا من الحدود الغربية لبلادنا”.
وأشار المدير العام للديوان إلى أن القانون الجديد 05/23 الذي تضمن ابتكارات تشريعية رئيسية، جاء استجابة لكل التساؤلات التي ظلت عالقة في فترة سابقة وفق تدابير وقائية وعلاجية منها إدراج تصنيف وطني للمخدرات والمؤثرات العقلية وإنشاء فهرس وطني إلكتروني للوصفة الطبية التي تحتوي على المخدرات والمؤثرات العقلية يطلع عليها الأطباء والصيادلة والضبطية القضائية، الجمارك وقطاع العدالة، ويلزم الصيادلة بالأخطار عن كل وصفة طبية مشبوهة تحرر بطريقة غير مطابقة للمعايير القانونية والتنظيمية، فضلا عن حماية الصيادلة والأطباء من كل محاولة للحصول على المخدرات والمؤثرات باستعمال العنف.
كما أشار إلى تعزيز التعاون الدولي وإدراج التسليم المراقب كطريقة لتتبع المخدرات وتقليل العصابات المختصة في الاتجار غير الشرعي بها، مضيفا أن التعاون الدولي للجزائر في مجال مكافحة هذه الآفة على غرار مصادقة الجزائر على أهم المعاهدات الدولية لمكافحة المخدرات والإدمان، ومساهمتها بانتظام في الجهود التي تبذلها المجموعات الدولية في الميدان.
وبخصوص التكفل بالمدمنين، أشار مازوني إلى الدعم المعتبر وإمكانات استقبال المدمنين بإقامة شبكة واسعة من مراكز استقبال المدمنين والمتعاطين، ومراكز تجريبية للعلاج واستبدال المواد الأفيونية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!