-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
صارت التخصصات الأكثر استقطابا للمتفوقين في البكالوريا

الرياضيات والإعلام الآلي والذكاء الاصطناعي… خيارات المستقبل!

إلهام بوثلجي
  • 27980
  • 10
الرياضيات والإعلام الآلي والذكاء الاصطناعي… خيارات المستقبل!

تشهد السنوات الأخيرة اهتماما ملحوظا من الناجحين بمعدلات امتياز في شهادة البكالوريا بتخصصات الذكاء الاصطناعي والرياضيات والإعلام الآلي بعيدا عن التخصصات التقليدية كالطب والهندسة والمدارس العليا للأساتذة، وهو ما دفع بالسلطات العليا في البلاد إلى دعم هذا التوجه من خلال فتح مدرستين وطنيتين عليين للرياضيات والذكاء الاصطناعي.

والملاحظ أن نوابغ الجزائر المتحصلين على شهادة البكالوريا بمعدلات 18 وحتى 19 لم تعد تغريهم العلوم الطبية كالسابق، ما عدا القلة القليلة، بل إن طموحهم تعدى إلى تخصصات المستقبل والحاضر، على غرار الرياضيات والذكاء الاصطناعي والإعلامي الآلي وعالم البرمجيات، حيث جذبت ولا زالت نوابغ العالم، كما تفتح للمتخصصين فيها آفاقا متنوعة على الصعيد المعرفي والبحثي وحتى المالي والعملي، وهو ما لمسناه من خلال رغبة  المتحصلة على المرتبة أولى وطنيا آية شعيب وصال في دراسة تخصص الرياضيات، وأخبار عن توجه كل من هبة عبد الرحمان من ورقلة ولهوازي قايا من تيزي وزو المتحصلين أيضا على المراتب الأولى وطنيا في بكالوريا 2021  نحو مدرسة الذكاء الاصطناعي والإعلامي الآلي، ما ينم عن وعي تلاميذ المستقبل ومحيطهم الاجتماعي بالتغيرات التكنولوجية والرقمية الحاصلة في العالم، ورغبتهم في سلوك نهج البحث العلمي تيمنا بعلماء الجزائر الناجحين في الخارج أمثال العالم الجزائري المتواجد بكاليفورنيا بلقاسم حبة وغيرهم ممن استطاعوا تخطي حواجز الوظيفة وكان سقف طموحاتهم أعلى منها، فضلا عن وجود إرادة سياسية لتشجيع النوابغ وتكوينهم لتستفيد منهم الجزائر والتي تجسدت ببناء مدرستين عليين للذكاء الاصطناعي وللرياضيات بالقطب العلمي والتكنولوجي سيدي عبد الله، حيث ستفتتح رسميا مع الدخول الجامعي الجديد للمساهمة في تكوين النوابغ في أهم تخصصين في العالم.

الجزائر ستربح 80 مليار دولار بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي

وفي السياق، يرى الخبير في الذكاء الاصطناعي والأستاذ سابقا بكندا، محمد لمين خرفي، في تصريح لـ”الشروق” بأن تخصص الذكاء الاصطناعي بصفة عامة هو تخصص المستقبل والحاضر في العديد من الدول، ففي  أمريكا الشمالية مثلا خلال خمس سنوات قادمة ستنشأ 2 مليون وظيفة عمل بسبب الذكاء الاصطناعي، كما يتوقع – يقول – أن ينمو الاقتصاد العالمي بين 2020 و2030 بحوالي 51 ألف مليار دولار، وفي الجزائر يمكن أن نصل إلى 80 مليار دولار إذا ما تم الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات والذي سيلقي بظلاله على الاقتصاد الجزائري.

وأوضح البروفيسور بأن للذكاء الاصطناعي وعلم البيانات تأثيرا على الجانب الاجتماعي، لاسيما ما تعلق بتطوير أداء الإدارات العمومية، والصحة وجميع المجالات.

ويرى مؤسس المدرسة العليا للذكاء الاصطناعي بأن المستقبل لهذا التخصص كبير في الجزائر، مشيرا إلى أنه من قبل كان مجرد تخصص ماستر في المدرسة العليا للإعلام الآلي الموجودة وطنيا في ثلاث ولايات بالعاصمة وسيدي بلعباس وبجاية.

وشدد رئيس مخبر الذكاء الاصطناعي في جامعة ورقلة على أن المستقبل بالنسبة للطلبة الجدد الناجحين في البكالوريا سيكون لتخصص الذكاء الاصطناعي والذي تكلل بفتح مدرسة وطنية عليا وحتى الرياضيات والإعلام الآلي وهذا مقارنة بالتخصصات التقليدية، ولفت في السياق بأن العصر الحالي يتطلب معرفة هذا التخصص حتى بالنسبة للمهندس أو الطبيب وليس فقط للنخبة، لأنه عن طريق هذا التخصص يمكن فتح شركة خاصة لتطوير البرمجيات وبعيها على المستوى الوطني والعالمي والخروج من الدائرة الضيقة للعمل في الشركات الوطنية، فالذكاء الاصطناعي -حسبه- يساهم في مستقبل الفرد وبدل أن يشتغل كموظف عادي في شركة، يمكن أن يساهم في الاقتصاد الوطني من حيث تنويع الصادرات، وحتى الشركات الوطنية حاليا مثل سوناطراك تسعى لهذه الاختصاصات وخلق فرص عمل، ودعا في السياق الناجحين في البكالوريا للتخلص من النمط القديم للتفكير وهو الحصول على الشهادة من أجل التوظيف في شركة وطنية، في حين يمكن أن ينشئوا شركاتهم الخاصة مثل تجارب شركات “غوغل” و”أمازون” وفيسبوك” التي انطلقت من مجرد فكرة لمجموعة من الطلبة.

قرامز عبد الغني: المعرفة في تطور ومثل هذه التخصصات جد مطلوبة

وبدوره قال قرامز عبد الغني، الأستاذ بالمدرسة العليا للعلوم التطبيقية بالعاصمة، بأن توجه المتفوقين في شهادة البكالوريا نحو تخصصات الرياضيات والإعلامي الآلي والذكاء الاصطناعي يرجع بالدرجة الأولى إلى أن المعرفة في تطور ملحوظ وسريع، ولا سيما في الدول المتقدمة التي تشهد ثورة معلوماتية كبيرة وهي الآن في الاقتصاد الرابع، وأضحى الذكاء الاصطناعي جزءا لا يتجزأ منه، ولم يخف المتحدث بأن اختيار الطلبة النوابغ لهذه التخصصات يكمن لنيتهم في السفر للخارج لإيجاد البيئة الملائمة للبحث العلمي وتطوير قدراتهم، مشيرا إلى أن أغلب الطلبة في المدارس العليا يكملون الدراسات العليا في الخارج ومنهم حتى الذي لا يعود للجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • عبد الرحمن شعبانة

    المعدل الكبير والعالمي لا يحدد درجة ذكائك لذا يجب توفير الوضع والإمكانيات بالدرجة الأولى لأصحاب الأفكار العظيمة والكبيرة لا لمن نال المعدل الكبير وكل هذه الزغبالات الغرب تقدم بسبب دعمه الأفكار ولا لأصحاب المعدلات الزغبالات عندما تتقدم لشركة في الغرب لا يريد منك ورقة بل يريد منك إنتاجية وأفكار لنرتقي قليلا ودعونا من سفاسف الأمور.

  • الواقعي

    حين تتم المقارنة بين الجزائر والولايات المتحدة في مجال العلوم والتكنولوجيا فكاننا نقارن بين من نال الباك بمعدل 19، ومن أعطيت له بمعدل 9.5

  • مشاكس

    مع المستوى التعليمي الهزيل + ظروف كورونا، فإن النتائج المحصّل عليها مشكوكة بنسبة 50 %

  • جزائري مكرر

    يوم تكون للنوابغ مدارس خاصة تتوقر فيها كل الامكانيات وكل ما يريح الطلبة .. ويوم تتوفر لهم بيئة ملائمة ... ويوم تكون لهم أجور محترمة بعد التخرج تسمح بأن يعيشوا حياة كريمة ... يومها لكل حادث حديث أما أن يجد طالب نابغة تحصل على الباك ب 19 من 20 نفسه مع تلميذ نجح بالانقاذ 9.5 على 20 فالأول يريد السير نحو الأمام ... والثاني طبعا لا هم له الا اختلاق الذرائع والحجج من أجل الاضرابات ووووو الى درجة وجود من هؤلاء من هم في الجامعات لأكثر من 13 سنة أي شاب شعره وهو لا يزال في الجامعة .. فتلك هي الكارثة وبالتالي فالحل واحد وليس أكثر وهو الهروب نحو الدول التي تعرف قيمة هؤلاء لتفيدهم وتستفيد منهم .

  • sala

    " اختيار الطلبة النوابغ لهذه التخصصات يكمن لنيتهم في السفر للخارج لإيجاد البيئة الملائمة"... هذا السبب الوحيد الذي يمكننا من خلال تبرير اختيار المتفوقين لشعبة الإعلام الآلي... لأنه عندما ترى قيمة المهندسين والتقنيين في قوانين الوظيفة العمومية ، من حيث المناصب المسموحة والترقيات والمنح وووو.... يغيضوك المتوفقين عند ارتكابهم الخطأ الفادح في اختيارهم هذا... الحقيقة المرة خير من الوهم المريح.

  • amremmu

    الرياضيات والإعلام الآلي والذكاء الاصطناعي… خيارات المستقبل! ... وأين هي الجامعات والمعاهد التي تكون لنا مختصين ومهندسين ... في المجال المذكور ؟ وأين هي المخابر التي يحتاجها هؤلاء للبحوث والابتكارات ؟ والخلاصة أن الجزائريين شعبا وحكاما بوعي أو بغير وعي يفعلون كل ما في وسعهم لهروب الأدمغة من البلد .

  • avancer lalour

    وماذا يفعل مهندس اعلام الالي في الجزائر التي تمنحه أجرة 5 ملايين سنتم في وقت تمنح للنواب الأميين 40 مليون سنتم .. نواب لا يفرقون بين قانون المالية والميزانية العامة ولا يعرفون عدد دورات المجلس السنوية .. الخ

  • Nassim

    العنوان العلمي و الحقيقي لمقالكم المحترم يجب أن يكون :: الإعلام الآلي بما فيه الذكاء الإصطناعي مع الرياضيات المجرة و خاصة التطبيقية هو مستقبل البقاء للأمم .....لأنه أولا الذكاء الإصطناعي هو فرع من المعلوماتية ... ثانيا المعلوماتية من دون رياضيات كالبناية من دون دراسة هندسية ...تسقط في أية لحظة على ساكنيها....وشكرا و عذرا أما في الجزائر فنجاح الذكاء الإصطناعي كفرع للمعلوماتية مربط إرتباطا سببيا مع النداء لكفاءاتنا في الخاج لاسيما أمريكا و أوروبا و كندا وأستراليا...... وإلا فستبقى القصة فقاعة إعلامية لاغير....إسألوا ماليزيا و الهند و تركيا و الآخرين عن أسباب تقدمهم...للأسف بيت سليمان عندنا مازالت على حالها و الله المستعان... لامكان لعلمائنا في الغربة ....و شكرا للشروق على هذا الفضاء و شكرا على النشر لإستفادة واسعة.

  • جزائري

    من أجل أن تكون المدارس العليا متاحة للجميع ، فلابد من إضافة مدارس عليا : كالرياضيات، والذكاء الاصطناعي، والإعلام الآلي في كل من : غرداية، وسطيف، وباثنة، وسعيدة .

  • مواطن

    بعيدا عن تسيس القضية وترويج الأوهام أين هم عشرات الاف من خريجي هذه التخصصات هم في بطالة مقننة لا يمكن تبرير خريجي المدرستين المستقبلين هم حفنة معدودة وتوظيفهم في مناصب معدة لهم مسبقة ماهو إلا شجرة تغطي الغابة ماذا عن خريجي باقي الجامعات الحاليين في التخصصات المذكورة هم في بطالة مقننة إلا ما رحم ربي