السلفيون يتهمون النظام بالتمييز والمفاضلة بين الجزائريين
حذرت جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية، غير المعتمدة، مما وصفته محاولات تهدف إلى ضرب وحدة الجزائريين وتقسيمهم، واتهمت السلطات العمومية بالتخلي عن مسؤوليتها في إصلاح الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، الأمر الذي أدى الى تشكيل طبقية اجتماعية وفوارق بسبب سياسة الظلم والإقصاء والتهميش والمفاضلة بين الجزائريين في كل الميادين”.
ووجهت جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية، التي رفض طلبها الانضمام إلى صف الأحزاب السياسية، أمس، رسالة “عاجلة” إلى وزير الداخلية والجماعات المحلية، دحو ولد قابلية، وقالت فيها: “نحذّر من استمرار تقسيم الجزائريين إلى جزائري درجة أولى كامل حقوق المواطنة الدستورية، وجزائري درجة ثانية محروم ومنقوص الحقوق السياسية والقانونية والاقتصادية”، وأضافت بأن هذه المحاولات ستعمل على “تكريس سياسة التمييز والتفريق بين الجزائريين..”.
ودعا، عبد الفتاح زراوي حمداش، مسؤول جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية، الموقع على البيان الموزع عبر صفحات التواصل الاجتماعي، النظام الجزائري إلى “تغيير سياسة المفاضلة والتمييز نحو معاملة سياسية عادلة وشرعية وسوية للمواطنين الجزائريين بكل عدل وإنصاف في الحقوق والمستحقات السياسية والقانونية والدستورية والاجتماعية والاقتصادية”.
وأكد زراوي بأن جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية تستنكر بشدّة استمرار سياسة حرمان وتقسيم الجزائريين، وتحذر من تكريس سياسة التمييز والتفريق بين الجزائريين.
ويشار أن جبهة الصحوة الحرة الإسلامية السلفية برزت، مؤخرا، كممثل عن التيار السلفي السياسي في الجزائر، عقب إيداع ملف الاعتماد كحزب سياسي، غير أن مصالح وزارة الداخلية رفضت منح الاعتماد لتأسيس الحزب، كما أن وزير الشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، اتهم خلال ندوة له حول المرجعية الدينية الجزائرية، شهر جانفي الماضي، ممثلي التيار السلفي بالتخطيط لأغراض غير دينية، حيث قال: “إن الحركة السلفية في الجزائر تسعى إلى الاستيلاء على الحكم”، وهي التصريحات التي أثارت استياء رئيس المجلس الوطني الجزائري المستقل للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جمال غول، الذي طالب الوزارة الوصية بـ “الكشف عن أسماء السلفيين الذين باتوا يشكلون خطرا على البلاد”، معتبرا ذلك “مجرد تهويل وتحامل”، كما أن الهجوم الذي شنه عدّة فلاحي، المستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية كلفه منصبه.