السيدة عوالي.. قصة مأساوية لمعتمرة جزائرية اختفت بمكة منذ أربع سنوات
مضت، أربع سنوات، على الاختفاء الغامض للمعتمرة عوالي عاصي، البالغة من العمر 76 سنة، المنحدرة من ولاية تيسمسيلت، حيث ضاعت في الحرم المكي، لمّا كانت تؤدي مناسك العمرة في البقاع المقدسة برفقة ابنتها الكبرى.
يتجرّع أفراد عائلة بلقراني في تيسمسيلت بمرارة فقدان والدتهم عوالي، حيث بدأت المأساة بحسب ما روته ابنة المعتمرة المفقودة لـ”الشروق”، في الثالث من رمضان، الموافق لـ25 جويلية 2012. ومنذ ذلك التاريخ تقول المتحدثة لم يظهر لها أثر، وباءت كل المحاولات والمساعي التي باشرتها السلطات السعودية بمساعدة ابنتها الكبرى للبحث عنها بالفشل. وكانت السيّدة عوالي قد شدّت الرحال إلى البقاع المقدسة لتأدية مناسك العمرة رفقة ابنتها الكبرى، إذ تكفلت بنقلهما وكالة سياحية تدعى بالشلف، لكن سرعان ما تحوّلت فرحة رؤية الحرم المكي إلى مأساة، بعدما تاهت السيدة عوالي وسط جموع المعتمرين بالقرب من الحرم.
وذكرت ابنة السيدة عوالي، أن والدتها لم تكن تحمل أي وثيقة رسمية تدل على هويتها أو جنسيتها، لمّا ضاعت في البقاع المقدّسة.
وما عمّق معاناة عائلة المعتمرة، أن اتصالاتها بوزارة الخارجية لم تثمر أي شيء، ما فتح باب التأويلات على مصراعيه، في ظل انعدام أي بصيص أمل يقود إلى معرفة مصير السيدة عوالي إن كانت حيّة أو في عداد الأموات. وأمام هذا الوضع الدرامي، تناشد عائلة المعتمرة المفقودة، وزارة الخارجية التحرك لوضع حدّ نهائي لحالة الترقب والخوف التي تعيشها، بفك لغز اختفاء الأم عوالي، كما ترجو من أي شخص تعرّف على صورتها أو لديه معلومات عن مكان تواجدها الاتصال بالممثلية القنصلية للجزائر في السعودية أو بوزارة الخارجية.