السّلفيون في “زيغود يوسف” يشنّون حربا على أحد أئمّة المدينة
على خطى نظرائهم في السّعودية ومصر وكثير من بلدان العالم الإسلاميّ وبعض مدن الجزائر، وجريا على عادتهم في تجريح الدّعاة والعلماء والأئمّة والخطباء؛ يشنّ أتباع التيار السّلفيّ في مدينة زيغود يوسف، شمال ولاية قسنطينة، في الآونة الأخيرة، حملة مركّزة تستهدف أحد أئمّة المدينة، عُرف بكتاباته الهادفة على صفحات الشّروق، وبمقالاته التي تُعرّي المدّ الشيعيّ الذي يستهدف الجزائر، ومنشوراته على الفايسبوك التي يحذّر فيها الجزائريين من الوقوع في أتون فتنة تجريح العلماء والطّعن فيهم وتصنيفهم؛ حملة جاءت على خلفية مقال نشره الشّيخ على الشّروق في الأسبوع الأخير من رمضان، ينتصر فيه للقول بجواز إخراج زكاة الفطر نقدا، ويستنكر على بعض الشّباب المتحمّسين إثارتهم الفتنة بسبب هذه المسألة وإصرارَهم على تقليد علماء السعودية الذين يُفتون بعدم جواز إخراج زكاة الفطر نقدا!.
وبلغ الأمر بأتباع التيار السلفي في حملتهم إلى حدٍّ جعل أحدهم يتوعّد الإمام بأنّ في وسع سلفيي المدينة الاستعانة بالسلفيين من كلّ حدب وصوب للردّ عليه، ويحذّره من الأذى الذي يمكن أن يلحقه بسبب منشوراته ضدّ سلفية الطّعن والتّجريح، بينما تمادى أحد مبرّزي التيار السلفيّ في محاولة تأليب المجتمع ضدّ الشّيخ، وطالب سكّان المدينة بالوقوف في وجه هذا الإمام الذي وصفه بأنّه فتّان!، وهي الدّعوة التي أعجبت المتشيّعين في المدينة، فتلقّفها أحدهم وطالب بطرده من مدينة زيغود يوسف التي يعلم العامّ والخاصّ أنّ الشّيخ يحظى بمحبّة واحترام أهلها الذين يقول كثير منهم إنّ الله امتنّ به على مدينتهم ليوقف المدّ الشّيعيّ الذي استهدف أبناءها، ويَحول – بإذن الله – دون تحوّل المدينة المجاهدة إلى وكر للشّيعة.
ويرى بعض المتابعين لهذه الحملة من سكّان مدينة الشّهيد زيغود يوسف، ومن متابعي الإمام على صفحته، أنّها تأتي استجابة للرّسائل المتكرّرة التي ما فتئ شيخ السلفيين، السّعوديُّ ربيع المدخلي، يبعث بها من حين إلى آخر إلى سلفيي الجزائر، يحثّهم فيها على الوحدة ويؤزّهم لمواجهة “أهل البدع” وأعداء السلفيين!.