-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الكتابات التاريخية عن الوجود العثماني بالجزائر

ناصر حمدادوش
  • 7176
  • 28
الكتابات التاريخية عن الوجود العثماني بالجزائر
ح.م

لابدّ من الإشارة في بداية الحديث عن الوجود العثماني بالجزائر (1518م – 1830م) إلى طبيعة الكتابات التاريخية حول هذه الفترة، فقد كانت هناك اتجاهاتٌ فكرية وتياراتٌ تاريخية في كتابة التاريخ الجزائري عمومًا والتاريخ العثماني في الجزائر خصوصًا، وقد هيمنت المدرسة الاستعمارية وسَعَت إلى تكريس الرّواية الفرنسية عليها، والتي ركّزت على العهد الرّوماني والحكم الفرنسي وتجاهلت -بل وشوّهت- العهد الإسلامي ومنه العهد العثماني، وهو ما أبعدها عن الحياد والموضوعية رغم عرَاقة الثقافة الفرنسية الأكاديمية، فصبّت في خدمة أهداف السّياسة الاستعمارية بذلك التفسير السّطحي والتحيّز المفضوح، والذي يمكن أن نسمّيه بحق: “إبادة ثقافية حقيقية”.

ولم تسلم الكتابات التاريخية الجزائرية بعد الاستقلال، وخاصةّ في الستّينيات والسّبعينيات من ذلك التشويه، فقد خضعت في مجملها كما يقول الدكتور ناصر الدّين سعيدوني إلى: “توجّهاتٍ إيديولوجية اشتراكية وإلى ميولٍ سياسية يسارية”، و”تحوّل التاريخ في هذه الفترة إلى وسيلةِ إقناعٍ سياسي، ونضالٍ إيديولوجي، وتوجيهٍ ثقافي..”، وهو “الواقع المتميز باستمرار الكتابة التاريخية باللّغة الأجنبية (الفرنسية) وباستبداد النّظرة الإيديولوجية، وتحكّم الجهاز الإداري في توجيه الثقافة ماديًّا ومعنويًّا..”، وهو “ما لم يصل إلى حدّ إرساء مدرسةٍ تاريخيةٍ جزائرية، محايدة في أحكامها، منهجية في أسلوبها، موضوعية في تقييمها لأحداث الماضي..”، وهو “ما أحدث شروخًا في الشّخصية الوطنية وأدّى إلى اضطراب في الذّاكرة الجماعية..”، ثم يقول الدكتور سعيدوني بوضوح: “إنّ هذا الواقع المتأزِّم الذي تعرفه الدراسات التاريخية في الجزائر يعود في رأينا أساسًا إلى تحكّم الميول السّياسية وشيوع الأطروحات التغريبية..”.

ومن ذلك التشويه تلك الرّوح الانتقائية في التعامل مع هذا الوجود العثماني، ومحاولات فهمه في غير سياقه، والاستماتة في إفراغه من محتواه الثقافي والحضاري للانحراف به، ومنها وضع هذا الوجود والعلاقة به في سياق: النّزعة القومية والصّراع الطبقي والبُعد المتوسطي والعامل العِرقي والخلفية المذهبية والعقلية الطائفية والمصالح الخاصّة والأطماع التوسّعية، ومن ذلك مثلاً تسمية هذا الوجود العثماني -زورًا- بالحكم التركي، مع أن هناك فروقا جوهرية دقيقة بين العثمانيين والأتراك.

يقول الشيخ عبد الحميد ابن باديس عن هذا التشويه الذي تعرّض له الوجود العثماني في الجزائر: “وهذا نفسُ ما وقع بالجزائر من تشويهِ تاريخها وتصويرها في جميع عصورها -خصوصًا في العصر العثماني- بأقبح الصّور”. (مجلّة الشّهاب 1937م).

قد يكون من الأسباب الكبيرة لتشويه هذا الوجود هو مصادرة هذا التاريخ من طرف الاحتلال الفرنسي والجريمة التاريخية في حقّ الأرشيف الجزائري، مما أدّى إلى شحّ المصادر الأساسية والوثائق الأصلية التي ترسم الصّورة الحقيقية عنه، وهو ما أثّر على المنهج الوصفي والمنهج التحليلي لهذه المرحلة.

يقول الدكتور أبو القاسم سعد الله وهو يتحدّث عن شحّ المصادر في كتابة العهد العثماني بالجزائر، بل حتى علماء الجزائر في العهد الفرنسي لم يلتفتوا إلى هذا العهد، فيقول: “وكان شعار معظم الجزائريين الذين تأثّروا بالثقافة الفرنسية هو شعار الكتّاب الفرنسيين أنفسهم، الذين اكتفوا برمي العثمانيين بالوحشية الثقافية والاستبداد السّياسي والشّره الاقتصادي..” (تاريخ الجزائر الثقافي، ج 1، ص 29).

وقد ذكر الدكتور ناصر الدّين سعيدوني مختصر المواقف الرّئيسية من الوجود العثماني بالجزائر في تصديره لكتاب: الدخول العثماني إلى الجزائر (1512م– 1543م)، للدكتور محمد دراج، فيقول: “فقد ذهب بعض من كتب حول تاريخ الجزائر في العهد العثماني إلى اعتبار أنّ التحاق الجزائر بالدولة العثمانية كان الإطار الأمثل لتشكّل كيان الدولة الجزائرية الحديثة في إطار الرّابطة العثمانية كباقي البلدان العربية آنذاك، كما أنّ البعض غَالَى في مواقفه المعادية للأتراك فتجاوز الرّابطة الدّينية والظّروف الخاصّة للجزائر فاعتبر الوجود العثماني في الجزائر ذا طبيعة استعمارية، وهناك من حاول اتخاذ موقفٍ معتدل فاعتبر الوجود العثماني في الجزائر ضرورة تاريخية واستجابةً موفّقة، سمحت بإحباط المشروع الإسباني التوسّعي في غرب المتوسط، وحال دون تكرار مأساة الأندلس ببلدان المغرب العربي، ولعلّ هذا هو الموقف الأقرب إلى الحقيقة”.

عثمانيون أم أتراك؟

 تصرّ المدرسة التاريخية الفرنسية على تسمية العثمانيين في الجزائر بالأتراك، في محاولةٍ لإثارة النّعرات القومية، وتأجيج الصّراعات العِرقية والمذهبية بينهم وبين العرب والبربر، وتفسير هذا التاريخ بهذه الخلفية المغرضة، مع أنّ العقيدة التي تربّى عليها المسلمون جميعًا: عربُهم وعجمُهم وفق الحديث النبوي الشريف: “..إنَّ ربَّكمْ واحِدٌ، ألاَ لا فضلَ لِعربِيٍّ على عجَمِيٍّ ولا لِعجَمِيٍّ على عربيٍّ، ولا لأحمرَ على أسْودَ ولا لأسودَ على أحمرَ إلَّا بالتَّقوَى، إنَّ أكرَمكمْ عند اللهِ أتْقاكُمْ.”.

ومن أمثلة ذلك ما قام به المؤرّخ الفرنسي “دي غرامون” الذي ألّف كتابًا تحت عنوان: (الجزائر تحت السّيطرة التركية)، فنجد كلّ الكتابات التاريخية الفرنسية -ومَن تأثّر بها- يسمّون الوجود العثماني في الجزائر بالاحتلال التركي وبالعهد التركي وبالحكم التركي، وسوف لن يسمّونه لا بالعهد العثماني ولا بالخلافة العثمانية، ناهيك أن يسمّونه بالخلافة الإسلامية.

وقد نبّه الدكتور مولود قاسم نايت بلقاسم البجاوي الأمازيغي في كتابه: “شخصية الجزائر الدولية وهيبتها العالمية قبل 1830م”، إلى تلك المغالطة بتسمية العثمانيين بالأتراك، وهو يشيد بشخصية الجزائر الدولية وبدورها العالمي وبوجودها المتميّز: “.. كلُّ ذلك كان للجزائر بلا منازع في العهد العثماني، المسمّى خطأً وخطأً كبيرًا: العهد التركي”، وهو ما أشار إليه كذلك الدكتور أبو القاسم سعد الله في حواره مع جريدة “الحقائق” الأسبوعية في مارس 2007م فيقول: “.. وكلمة (عثماني) يجب تحديدُها، ذلك أنّ كلّ مَن كان يعترف بالسّلطان وينضوي تحت لواء الإنكشارية أو لواء ريّاس البحر فهو (عثماني) سواء جاء من أناضوليا أو من البلقان أو من غرب أوروبا أو من المشرق العربي، والجزائريون أنفسهم كانوا عثمانيين بهذا المفهوم، فيجب عدم الخلط بين تعبير الأتراك وتعبير العثمانيين، وقد كان حكّام الجزائر عثمانيين ينتمون في أصولهم إلى أعراق مختلفة، وليسوا أتراكًا ينتمون إلى قبيلةٍ نازحةٍ من أوساط آسيا.” (قبيلة الكايي التي أسّس منها عثمان بن أرطغرل الدولة العثمانية ونُسِبت إليه، ابتداءً من سنة 1299م).

ويقول الدكتور أرزقي فراد: “ومن ثمّ لا يمكن اعتبار الدولة العثمانية دولةً قوميةً تركية، علمًا أنّ الدولة العثمانية بريئةٌ من سياسة التتريك..” (جريدة الشروق اليومي بتاريخ 03 مارس 2018م).

ويقول الدكتور أبو القاسم سعد الله في كتابه (تاريخ الجزائر الثقافي): “ومن الخطأ إطلاق كلمة الأتراك على الوَجق وأهل السّلطة خلال العهد العثماني في الجزائر.. فالصّفة الموحّدة للوَجق هي العثمانية وليست التركية”، ثم يقول: “وقد ذكرت المصادر المعاصِرة للعهد العثماني عددًا من المسؤولين كالباشوات والآغات والدايات -وهم الممثلون للسّلطة في أعلى مستوى- كانوا من أصولٍ غير تركية، ابتداءً من خير الدّين نفسه، الذي تذكر تلك المصادر أنّه من أصل إغريقي..”.

ولذلك يرى بأنّ الموضوعية في الحكم على أخطاء وسلبيات هذا الوجود العثماني، وهي طبيعيةٌ ولا يخلو أيُّ نظامِ حكمٍ منها، تقتضي الدقّة في التمييز بين ما هو سلطوي وما هو قومي، فيقول: “فقضية الأخطاء والمظالم حينئذ، يجب تناولها على أساس أنّها (ظاهرة سلطة( وليست )ظاهرة قومية)” (أبحاث وآراء في تاريخ الجزائر، ج 1، ص 63).

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
28
  • جزائري وفقط

    للذين يغردون بأن العثمانيين لم ينجزوا شيئا فيالجزائر أن يعلموا أن لولا هؤلاء لا زلنا نعيش في عصور الكهوف والمغارات وبالتالي فهم من أخرجونا من التخلف وحياة البداوة فهم من شيدوا المستشفيات الجامعية والتي منها : مصطفى باشا بالجزائر وفرانس فانون في البليدة .. وهم من أنشؤوا خطوط السكك الحديدية والتي أولها : خط سكيكدة - قسنطينة وهم من شيدوا مطار هواري بومدين وهم من أنشؤوا أول جامعة في تاريخ الجزائر : جامعة الجزائر المسماة حاليا باسم بن يوسف بن خدة وهم من تركو لنا بعد خروجهم معهد باستور .. فألف تحية لأحفاد هؤلاء وأخيرا يقول أبن خلدون : اذا دخلت المغرب فواق أو نافق أو غادر البلاد . فتحيا النفاق

  • إلى عبيد فرنسا

    المؤرّخ الفرنسي “فيكتور بيكي” سنة 1921م في كتابه (حضارات شمال إفريقيا) عن البربر والعرب والأتراك، فيقول: (ومن المؤكّد أنّ القوات المسيحية – وخصوصًا إسبانيا – كانت ستستقرّ نهائيًّا في تلك السّواحل التي كانت تطمع فيها من زمانٍ بعيد، لولا أنّها اصطدمت بالقراصنة الأتراك)
    العثمانيون حرموا شمال افريقيا أن تكون مثل أمريكا، فالحمد لله على هذا الشعب، فلولاه لأبيد سكان شمال افريقيا كما فعل الاوروبيون مع الهنود في أمريكا، وللحمقى الذين لا يقرأون التاريخ الامريكي (أنا درسته في الجامعة) تم ابادة السكان المحليين بتجويعهم ونشر الطاعون بينهم.
    كان مصيرنا ليكون كذلك لولا لطف الله بهذا الشعب.

  • عربي مسلم وأفتخر

    إلى المشوهين للفترة العثمانية والمقدسين لفترة القديسين الفرنسية:
    كل هذه الحرب مؤخرا فقط لأن فرنسا التي اكلت هذا البلد أمرت جهلة القوم أن يهاجموا تركيا اليوم تحت حجة أن العثمانيين كانوا بالامس هنا.
    فرنسا تهيج من التواجد التركي في قلوب الناس وتواجدها العسكري في ليبيا، فرنسا التي تستعمر شمال افريقيا بفضل أولادها في الاعلام والمال، تريد اقليم فازان الليبي الغني بالنفط، والمجاور للجزائر حتى تحكم قبضتها، فماذا تفعل؟ تأمر عبيدها هنا فيحابون الأتراك اليوم تحت حجة أنهم مستعمرين منذ قرون!!! في طريقة بهلوانية مبنية على الكذب، لا دليل علمي ولا وثائق، في نفس الوقت يصفقون للمحتل

  • عميس

    الى المطبلين للفترة العثمانية : نتحداكم الف مرة أن تذكروا لنا معلما واحدا يستحق الذكر في الجزائر : طريقا أو مدرسة أو مدينة .. يخلد الفترة العثمانية
    لم يشيد العثمانيون في الجزائر مستشفى" حديث " واحدا علما أن المستشفيات الحديثة ظهرت في أروبا في بداية القرن 18.. أو جامعة " حديثة " علما أن هذه الأخيرة ظهرت في أروبا منذ القرن11 : جامعة أكسفورد في لندن 1011م وجامعة السوبرون في باريس 1253.. بل وحتى الرومان تركوا طرق معبدة بالحجر ومسارح بل شيدوا مدن بالكامل لا تزال شاهدة على هؤلاء : تيمقاد مثلا التي شيدت في حوالي 100 ميلادي في وقت لم يشيد العثمانيين ولا مدينة واحدة في مدة 314 عاما .

  • الأمير عبد القادر

    الصراع واضح في الجزائر، سواء ابان الثورة أو قبل مؤتمر الصومام، لأنه بعد المؤتمر عصابة معينة بدلت بيان أول نوفمبر بدعم فرنسي لما علمت فرنسا أن الاستقلال المادي مضمون، لهذا ضمنت على الاقل الاستعمار الفكري.
    الصراع واضح، بين أغلبية نائمة تريد دولة عربية اللسان مسلمة الديانة، تحترم كل من يوافقها في ذلك بما فيهم الأتراك، وأقلية نافذة مسيطرة على الإعلام والمال والبنوك تريد دولة غير عربية (لهجة، فوضى... أي شيء) علمانية متعددة الديانات، تعتمد على فرنسا في رسم مسارها والقيام بالفوضى والاحتجاجات لنشر المشاكل في الوطن.

  • عربي مسلم وأفتخر

    الجزائر إبان الحكم العثماني كانت تصدر القمح لأوروبا، وكان الجزائري يعيش حياة أفضل من الأوروبي، لكن بعد سيطرة جماعة الانقلاب في التسعينات، حرفت الكتب ونشرت كتب فرنسية مترجمة تشوه صورة المسلمين العثمانيين وتتغافل عن مجازر الفرنسيين، فطلع جيل ممسوخ، موسوس، يصدق أكاذيب الفرنسيين ولا دليل علمي عليها، ونفس الجيل يكذب صحيح البخاري وعندنا ألف دليل على صحته.
    الاستعمار الفكري طبقه كابرانات فرنسا الذين انقلبوا على الشعب في التسعينات ثم ماتوا موتات غريبة، فهل نترحم على من زرع بذور الشقاق بين الجزائريين الجدد، بعدما ساهم في قتل الجزائريين أيام الثورة؟
    لعنة الله على كل خائن عميل لفرنسا.

  • من بلادي

    في عهد العثمانيين :لا يمكن لغير الأتراك تبوء مراكز الحكم
    كانت اللغة الرسمية في الجزائر هي اللغة “التركية "
    ارتكب العثمانيين جرائم شنيعة في حق سكان المناطق والقبائل والامارات التي رفضت الخضوع لسلطتهم : امارة كوكو وامارة بني عباس ومنطقة الأوراس ..
    تركوا البلاد سنة 1830 وكأنها في العصور الحجرية : لا مدرسة ولا طريق ولا اقتصاد ولا مستشفى ... في وقت دول أروبا دخلت عهد القطار وكليات الطب والمستشفيات العصرية ... مع ظهور النهضة الاروبية وبعدها الثورة الصناعية
    كان الجزائري في عهد العثمانيين يولد ويعيش ويغادر هذا العالم وكأنه لم يمر منه أي لا ادارة تذكر ولا تسجيل للولادات ولا للوفيات

  • amis

    دام الحكم العثماني للجزائر 314 سنة والنتيجة :
    لم يشيدوا لا مدرسة ولا كلية واحدة ولا مستشفى ولا طريق ولا نفق ...
    لا اقتصاد ولا ادارة ... حيث كان همهم الوحيد ارهاق جيوب المواطنين بالضرائب مما جعل العديد من القبائل تثور وتتمرد والنتيجة مجازر شنيعة
    منحوا الجزائر لفرنسا في طبق من ذهب بعد أن فاوض الداي المستعمر الجديد على حريته وسلامته وحرية وسلامة الأتراك المتواجدين في الجزائر وفقط ( البنود 2و 3 و 4 من معاهدة الاستسلام )
    أما بالنسبة لمن لا يرون من الوجود العثماني غزو واحتلال فعليهم فقط البحث عن مفهوم الاحتلال في أي قاموس وبأي لغة ... ويومها قد تتغير مواقفهم وارائهم

  • إلى معلقي 4 دورو

    تعبّر عن تقدير الجزائريين لهم، فجعلوا الفارس التركي العثماني "نموذجا للشجاعة"، ومعيارا للرجولة. والجدير بالذكر أن الداي حسين كان قد وجّه رسالة إلى منطقة الزواوة لدعمه في مواجهة الغزو الفرنسي، ولما كان الأمر متعلقا بالدفاع عن أرض الإسلام، فقد استجابوا، فجنّدت الزوايا (المعمرات) حوالي 25 ألف مجاهد متطوّع شاركوا في معركة اسطوالي، في جوان 1830م.

    إن القراءة الأقرب إلى المنطق، هو أن نعتبر الحكم العثماني حكما مستبدا، لكنه ليس استعمارا، كما ينبغي استثمار الموروث التاريخي فيما يخدم مصالح الشعوب، على غرار ما يحدث في أوروبا.

  • إلى معلقي 4 دورو

    “الدولة الجزائرية” فرضت هيبتها على الأوروبيين عن طريق سيطرتها على الحوض الغربي للبحر المتوسط، في إطار الغزو البحري الذي يعدّ امتدادا للحروب الصليبية، وليس قرصنة كما يدعي الغرب.

    ج- يعتبر الوجود العثماني في الجزائر امتدادا للدولة الإسلامية بعد أن ورثوا الخلافة عن الدولة العباسية، ومن ثم لا يمكن اعتبار الدولة العثمانية دولة قومية تركية، علما أن الدولة العثمانية بريئة من "سياسة التتريك" التي رفعت لواءها جمعية "تركيا الفتاة" ذات الفكر القومي الطوراني في مطلع القرن العشرين.

    د- رغم العلاقات المتوتّرة بين الحكام العثمانيين والجزائريين، فقد رسم لهم المخيال الجزائري صورة إيجابية... (يتبع)

  • إلى معلقي 4 دورو

    يقول أرزقي فراد، وهو أمازيغي محترم:
    أ- دخل العثمانيون إلى الجزائر بطلب من أهلها، من أجل صدّ الاحتلال الاسباني الذي تعرضت له مدنها الساحلية(مرسى الكبير 1505م ، مدينة وهران 1509م ، بجاية 1510م) في مطلع القرن 16م.

    ب- وجد العثمانيون فراغا سياسيا كبيرا تمثل في انقسام الجزائر إلى إمارات محلية ضعيفة، إمارة آل القاضي، إمارة سالم التومي، سلطة الدولة الزيانية، إمارة بني جلاب، الدولة الحفصية، وهكذا فإن الفضل يعود إلى العثمانيين، في تأسيس دولة مركزية قوية في العصر الحديث باسم “الدولة الجزائرية” فرضت هيبتها على الأوروبيين عن طريق سيطرتها على الحوض الغربي للبحر المتوسط، ... (يتبع)

  • بلادي

    في عهد العثمانيين :لا يمكن لغير الأتراك تبوء مراكز الحكم
    كانت اللغة الرسمية في الجزائر هي اللغة “التركية "
    ارتكب العثمانيين جرائم شنيعة في حق سكان المناطق والقبائل والامارات التي رفضت الخضوع لسلطتهم : امارة كوكو وامارة بني عباس ومنطقة الأوراس ..
    تركوا البلاد سنة 1830 وكأنها في العصور الحجرية : لا مدرسة ولا طريق ولا اقتصاد ولا مستشفى ... في وقت دول أروبا دخلت عهد القطار وكليات الطب والمستشفيات العصرية ... مع ظهور النهضة الاروبية وبعدها الثورة الصناعية
    كان الجزائري في عهد العثمانيين يولد ويعيش ويغادر هذا العالم وكأنه لم يمر منه أي لا ادارة تذكر ولا تسجيل للولادات ولا للوفيات

  • عيسى النموشي

    ويقول الباحث الجزائري المتخصص في الفترة العثمانية، محمد بن مدور، إن "كل الدلائل تؤكّد على أن ذلك الوجود كان احتلالا". ويقول أيضا : "صحيح أن الجزائريين هم الذين طلبوا النجدة منهم في بداية الأمر ضد الإسبان، لكن الغريب أنهم بمجرد ما وصلوا وطردوا الإسبان قتلوا سلطان الجزائر! فما الذي يعنيه هذا!؟".
    ويضيف بن مدور في تصريحه أن العثمانيين هدموا كثيرا من المساجد والزوايا "هل يُعقل أن يهدموا مساجد وزوايا ويبنوا أخرى ويسمُوا مسجدا بنوه باسم حيوان، فمسجد كتشاوة يعني المعزاة!، ثم إنهم واجهوا ثورات رفضت حكمهم للبلاد، لأنهم أهانوا السكان وفرضوا عليهم الضرائب...

  • عيسى النموشي

    ويذكر الشيخ مبار الميلي في كتابه "تاريخ الجزائر القديم والحديث" سقطت هيبة الأتراك في أعين سكان الجزائر، يضاف إلى ذلك أن سكان ميناء الجزائر بدأوا يتضجرون من تصرفات الأتراك الذين كانوا يعاملون الجزائريين معاملة فضة، وبدأت تظهر بوادر التمرد.. إلا أن عروج ذهب بنفسه إلى منزل السلطان سالم التومي وقتله بيده في الحمام حيث وجده، وخرج على جنده وأعلن نفسه سلطانا على الجزائر".

  • عيسى النموشي

    يتبع ...ولقد إحتفظت الذاكرة الشعبية لعرش “آيث سي علي” بهذه الواقعة و لحد اليوم يُسمى هذا الوادي ب”إيغزر ن-والداش” . هذا القائد التركي كان برتبة يوزباشي أو أوزباشي , وهي كلمة تركية تعني رئيس المئة أي أنه كان رئيساً على مئة جندي من فرقة اليولداش و هم فرقة أنشأها خير الدين باشا (بابروس) ، وكانت العضوية والانخراط فيها تمكن صاحبها من الحصول على امتيازات كثيرة منها الإعفاء من الضرائب و سرية العقوبات التي يتعرّضون لها . عُرف اليولداش بتسلطهم و طغيهم , وكانوا في قسنطينة يملكون مقهى ينجو من إلتجأ إليه من كل سوء [1] . وكان ذلك يحدث بلبلة كبيرة كثيرا ما يشتكي منها بايات قسنطينة أنفسهم لدى داي الجزائر.

  • عيسى النموشي

    أذكر الكاتب ببعض ما أقترفه العثمانيين من جرائم في لوراس أمقران
    1): مجرزة “إيغزر ن-والداش “ لم يتمكن الأتراك من دخول جبال الأوراس طيلة 3 قرون من الزمن , فقد واجهتهم ثورات شعبية لم تنجح الحملات العسكرية العثمانية رغم وحشيتها في إخمادها . من بين جرائم العثمانيين في الأوراس والتي إحتفظت بها الذاكرة الشعبية مجرزة “إيغزر ن-والداش قرب “ثالا نهاڨوث” (عين ياڨوت) ولاية باتنة . يقول الأستاذ سليم سوهالي : ” في يوم من الأيام عثرت فرس لقائد تركي برتبة يوزباشي و نَفَقت , فحزن عليها حزنا كبيراً ثم أمر بجمع نساء تلك المنطقة و طلب منهنّ البكاء عليها فرفضن , فأمر بذبح جميع أبنائهن في ذلك الوادي ” يتبع

  • نسومر الأوراس

    05 قرون من التواجد العثماني على أرض الجزائر و لاتجد صرح واحد ( جامعات مدارس معاهد طرقات ) بنيت في هذه الجزائر ومازال من الجزائريين من يستميت في الدفاع عنهم و تبييض صفحة هؤلاء الغزاة الذين عذبوا الجزائريين بالخازوق ...

  • tadaz tabraz

    ردا على قدور0031 المحترم : الجهل نوعان :
    الجهل البسيط : وهو جهل من يدرك ويعترف أنه جاهل
    الجهل المركّب : هو جهل الجاهل بجهلين : الجهل بالشيء والجهل بجهله أي جهل من لا يدرك ولا يعترف أنه جاهل وعلى هؤلاء يقول المثل : يفعل الجاهل بنفسه ما لا يفعله العدو بعدوه

  • بن باديس

    هل يعقل أن يلام أردوغان المولود في 1956 على معاهدة قامت بها تركيا سنة 1949!
    هل تبحثون عن أي وسيلة لتلطيخ صورة أردوغان؟
    أردوغان في 10 سنوات طور تركيا بصورة جد كبيرة، فهو نافع لشعبة، وعند الانقلاب حتى المسيحيون المتعلمون المتنورون في تركيا وقفوا في صفه ضد الانقلابيين
    في حين عندنا ، سواء مسيحيو السوء أو علمانيو السوء يقفون ضد الناجح والصالح ويصرفون لأن أوامر من وراء البحر وصلته، وهذا فقط لأنه يتكلم بالعربية الفصحى وله توجه ديني محافظ، يعني البعض يفضل خمارة مبنية بالقصب مليئة بالحشرات والروائح الكريهة على مصنع ينفعه وينفع أبناءه.
    بغض أكثر من هذا لم أر في حياتي

  • إلى المعلقين

    هل من المعقول لمسلم أن يقارن العثمانيين بالفرنسيين؟
    بين مسلمين سكنوا وحكموا هذه الأرض وحافظوا على دين شعبها ونسله ولغته، 3 قرون ولم يغيروا لغته
    وبين محتل أحرق واغتصب وسرق ونهب وقتل وشرد وحارب دين ولغة الشعب حتى صرتم كلكم تدافعون عن الفرنسية؟
    لولا أن عندكم القابلية للاستعمار والاستحمار والاستبغال لما جاء أي شعب آخر ليحكمكم.

  • قدور0031

    اندهشت كثيرا لمعالم الشيشان وكازخستان وتركمنستان، معالم عظيمة وكثيرة،
    بناها الحكم العثماني بأيادي أبناء البلد
    أين معالكم؟ حطمها أجدادكم الذين يمقتون الإسلام
    وهاهم يدافعون عن المسيحية والكنائس، ويسخرون من الحكم الاسلامي الذي حافظ على هوية هذا الشعب.

  • قدور0031

    الحكم العثماني بنى وشيد، وهذا ما تجدونه في الجمهوريات الإسلامية، معالم كثيرة مبهرة، مصنفة ضمن الثرات العالمي في اليونسكو، لكن أحداف الكاهنة أول ما وجدوا الدعم الفرنسي حطموا هذه المعالم وحولوا المساجد إلى خمارات.
    أحداف الكاهنة يحنون إلى عبادة النار، يبغضون الإسلام ويشوهونه
    سنكشف أفعالكم ونفضحها بالدليل.

  • أكاذيب التيار العلماني

    لماذا لا توجد آثار للحكم العثماني، بل لا توجد آثار للحكم الإسلامي.
    هكذا يكذب أحباب فرنسا وهم يعملون.
    الحكم العربي الاسلامي تبعه الحكم العثماني الاسلامي، حكم هذا البلد لقرون عدة، لكن لا نرى آثارهم التاريخية رغم أنهم كانوا أقوياء علما واقتصادا وعسكرا؟؟ أين آثارهم إذن؟
    آثارهم حطمتها فرنسا. ما الدليل؟ الدليل واضح، اندهاش الغرب من الآثار العظيمة المتبقية في الاندلس، حضارة كبيرة، لا يعقل أن تهمل هنا وتبنى هناك، بل بنيت في كل مكان، وكان رواد العلم يدرسون هنا، فكيف يدروسون والبلد متخلف كما تدعون؟
    الاستعمار محى العمران ودمر القرى في القرن الأول وسط التكتم وقلل من عدد سكان الجزائر.

  • ثانينه

    كل من يمجد الاحتلال للوطن من دول اجنبيه فهو ليس وطني ةليست له اصاله لانه هو كدالك من الدين جاؤوا من خارج الجزائر الاتراك احتلوا الجزائر مده ثلاته قرون واخدوا كل خيرات البلاد الي القسطنطينيه لبناء امبراطوريتهم وكان الجزائريون في قمم جرجره مجبرين علي دفع الغرامه للباشاغا والا تصدر املاكه و حيوانماته وهدا موثق في التاريخ يجب قراءه التاريخ بكل موضوعيه الدين تكالبوا علي احتلال الجزائر وسلب خيراتخا ومحو المقومات الثقافيه للامازيغ هم اعداء الجزائر مهما كانت دياناتهم واديولوجياتهم

  • عبد الحميد

    العثمانيون خلال 300 سنة من تواجدهم في الجزائر لم يبنوا مدينة واحدة و لم يشقوا طريقا واحدا بل بالعكس كان نظام الخزناجي أكثر ظلما و جورا . لو كتبتم الف سنة لتلميع النظام العثماني لن يلمع.

  • من بلادي

    ليس هناك ما يكتب على الفترة العثمانية فرغم أن حقبتهم تجاوزت 3 قرون لكن أثارهم أ منجزاتهم... تكاد أنها لا تذكر مقارنة باثار الرومان والفرنسيين خاصة وبالتالي فحتى لو أراد من أراد أن يكتب عن هذه الحقبة وحتى لو اجتهد وبحث وسهر الليالي لن يستطيع أن يملأ كتيبا من 50 صفحة عن التنظيمات الاجتماعية : قبائل المخزن ودورها في جمع الضرائب لصالح الباب العالي أضافة الى مدفع بابا مرزوق والقرصنة البحرية .. بما أن العثمانيون لم يهتموا لا بالتعليم ولا بالاقتصاد ولا بالمواصلات ولا بالادارة ولا بالعمران .. الخ مما جعلهم يثقلون كاهل المجتمع بالضرائب التي هي المصدر الأساسي لمداخيلهم

  • الموري

    الجميع يتحدث عن بقايا وعملاء الاحتلال الفرنسي في الجزائر ولكن لا احد يتحدث عن بقايا وعملاء الاحتلال التركي

  • بوعلام

    طول عمري اسمع كبار السن الذين لم يدخلوا المدارس يتحدثون عن الترك ويقصون قصص الاتراك المتوحشين التي توارثوها عن اباءهم ولم اسمع ابدا قصص عن كرمهم وبطولاتهم وباستثناء المدن التي عاش فيها الاتراك منعزلين عن الجزائريين وفق نظام عنصري, فلم أجد اثرا لمدرسة أو مستشفى او اي منشأة عمومية بناها الاتراك للسكان الاصليين. وكذلك نعرف اماكن تسمى عين الترك وبرج الترك ونساء تركية وعائلات كوروغلي ولم أسمع ابدا بعين عثمان. اذا كنتم تصفون من يخالفكم الرأي بالزواف والحركي وابناء فرنسا فبماذا نصفكم وانتم تمدحون الاحتلال التركي وتزورون التاريخ لتبييضه؟