-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
اشترطت تنزيه المترشح من المال المشبوه وأوساطه

المادة 200 من قانون الانتخابات تسقط الكثير من الرؤوس!

محمد مسلم
  • 5538
  • 1
المادة 200 من قانون الانتخابات تسقط الكثير من الرؤوس!
أرشيف

شرفي: للمتضررين حق التقاضي – شيهوب: من الصعب إثبات الصلة بالمال

صنعت الفقرة السابعة من المادة 200 من القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، ولا تزال الكثير من الجدل هذه الأيام، وخاصة مع شروع السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في دراسة الملفات، وسقوط العديد من المترشحين للانتخابات التشريعية المرتقبة في 12 جوان المقبل.

وتنص الفقرة السابعة من المادة 200 والتي تتحدث عن شروط قبول ملفات المترشحين للتشريعيات، على: “ألا يكون (المترشح) معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”.

وحرص المشرع الجزائري على وضع هذه الفقرة تماشيا والتوجهات التي رسمتها الدولة بعد “الحراك الشعبي”، ووقوفها على تزاوج المال والسياسة، وتحول “الشكارة” إلى أداة حاسمة في الحصول على مقاعد في الغرفة السفلى للبرلمان، وهي الظاهرة التي سُجلت بشكل فاضح في الانتخابات التشريعية التي جرت في عام 2017، وأكدتها فصول المحاكمات التي طالت بعض رموز الفساد المالي والسياسي، وسجن على إثرها شخصيات بارزة على رأسها الأمين العام الأسبق لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس.

وفي هذا الصدد، يؤكد نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق المكلف بالتشريع، مسعود شيهوب، وهو من أبرز الوجوه المشكلة للجنة الترشيحات في “جبهة التحرير”، أن هذه الفقرة قادت إلى رفض ملفات بعض المترشحين تقدم بهم الحزب. واعتبر شيهوب هذه الفقرة مطاطة، الأمر الذي يفتح المجال أمام السقوط في فخ التأويلات، عند دراسة ملفات المترشحين، على حد تعبيره.

وحسب الخبير القانوني في تصريح لـ”الشروق”، فإن هذه الفقرة تشبه إلى حد بعيد نصا آخر لم يكن منشورا في قانون الانتخابات السابق، واعتمد عليه في إقصاء بعض المترشحين بحجة أنهم “يشكلون خطرا على الأمن العام”، وهو البند الذي لم يعد معمولا به في الوقت الراهن.

المآخذ التي سجلها النائب السابق على هذه الفقرة تكمن في صعوبة الحصول على إثباتات على أرض الواقع، تؤكد بأن “المال مشبوه”، فضلا عن مشكلة أخرى تتمثل في صعوبة إثبات وجود صلة بين المترشح وأصحاب المال المشبوه.

من جهة أخرى، يرجع عضو المجلس الدستوري السابق، ناصر بدوي، ما تضمنته الفقرة السالف ذكرها في قانون الانتخابات، إلى أن النص القانوني عادة يكون مترجما بطريقة غير دقيقة، من اللغة الفرنسية إلى العربية وهي الظاهرة التي برزت بقوة، يقول المتحدث خلال العقدين الأخيرين، وهو ما يضع القوانين أمام احتمال سقوطها في ثغرات.

وسألت “الشروق” بشأن هذه القضية رئيس السلطة الوطنية للانتخابات، محمد شرفي، على هامش الندوة الصحفية التي نشطها الثلاثاء الأخير، فأكد بأنه ومن موقعه كرئيس لسلطة الانتخابات يعتبر مثل هذا الكلام “نقاشا سياسيا”.

ومع ذلك يؤكد شرفي بأن من يفصل في الملفات هو بمثابة قاض، وهو مقيد بضميره قبل النص القانوني، فضلا عن القانون يعطي الوقت الكافي للشخص المتضرر من أجل اللجوء على المحكمة الإدارية ومجلس الدولة، إذا ما اعتقد بأنه تعرض للظلم.

ووفق شرفي فإن ما تضمنه قانون الانتخابات المعدل، يعتبر لبنة جديدة على طريق إصلاح المنظومة القانونية، كما أن ما ستشهده المحاكم الإدارية بخصوص تلك الفقرة، يمكن اعتبارها اجتهادات يتم البناء عليها مستقبلا من أجل الوصول إلى ممارسة سياسية نظيفة وشفافة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • Hamid

    استناو سلطة شرفي تستبعدهم. لم يتغير شيء