-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

المرجعية الدينية الوطنية.. حقيقة أم ادّعاء؟

الشروق أونلاين
  • 3509
  • 14
المرجعية الدينية الوطنية.. حقيقة أم ادّعاء؟

بدأت معالم المرجعية الدينية الوطنية في الجزائر مع بداية الفتوحات في زمن الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، فخرج فيها الصحابة والتابعون رضوان الله عليهم، وانضم إليهم المسلمون من قبائل الحجاز ومن مصر ووصلت إلى المغرب بوابة إفريقيا. وكانت باكورة هذه الفتوحات في سنة 27 هـ والتي عرفت بـ”حملة العبادلة الأربعة”: عبد الله بن عمر، عبد الله بن عباس، عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم وعن الصحابة جميعا.

كان الفاتحون من الصحابة والتابعين من أهل الحجاز وأهل مصر من أهل العلم، فكانت البذرة الأولى التي غرست في بلادنا بذرة ناصعة لا شائبة فيها. وبعد تلك الفتوحات، تتابعت الرحلات العلمية متواصلة إلى أن بعث الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه الفقهاء العشرة إلى أرضنا، فجاؤوا بفقه المدينة الذي رجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، لأنه مأخوذ من النبع الصافي، فقرؤوا عندنا بقراءة المدينة قراءة الإمام مالك الذي أمّ الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستين سنة بقراءة نافع، وانتشر مذهبُه في أرضنا.

ولما جاء عهد العثمانيين -الذين حكموا هذه البلاد باختيار من أهلها ولم يكن احتلالا كما يراه المؤرخ أبو القاسم سعد الله رحمه الله الذي عاش في الأردن وربما تأثر بتاريخ العثمانيين هناك المختلف عن تاريخهم في الجزائر- ساس العثمانيون بمذهبهم الحنفي الذي لم تبق من آثاره إلا النزر القليل كما في ولاية المدية والعاصمة، وبقي المذهب المالكي هو المتربع على العرش في عامة البلاد.

ثم جاء عهد الاحتلال الفرنسي الغاشم -عليه من الله ما يستحق- الذي حاول فرض مرجعية دينية فرنسية، حيث لا يؤم الناس إلا من تخرّج في معاهد فرنسا، ولا يثبت الهلال إلا بما أثبتته السلطات الفرنسية، ولا تخرج الزكاة إلا فرادى كما يُخرج المسيحيون صدقاتهم  فرادى، فانبرى لإبطال هذه المرجعية المزعومة الرجالُ من المشايخ والعلماء الأفاضل الأجلاء حفاظا على المرجعية الدينية الوطنية  الحقيقية –ولا تُحفظ المرجعية الدينية  الوطنية إلا بمثل هؤلاء- وأفتوا بما خالفهم عليه اللاحقون من أمتنا لاختلاف زمانهم:

فقد أفتى العلامة ابن باديس رحمه الله بحرمة التجنيس حفاظا على وحدة الجزائريين، هذه الفتوى التي ناقشها الشيخ الطاهر بن عاشور ووصل إلى خلافها، لأنه ناقشها خارج محلّ النزاع.

وأفتى العلامة البشير الإبراهيمي بعدم ثبوت الهلال بالحساب الفلكي في ذلك الوقت حتى يبطل سلطة فرنسا الدينية في إثبات الهلال، لكن الفتوى نوقشت في زماننا وكانت النتيجة مخالفة.

كما أفتى –قبلهم- الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي  بإجلاء اليهود من منطقة توات بولاية أدرار حالياً لطغيان نفوذهم وتسلّطهم على المسلمين، ورأى أن ذلك يخالف مبدأ الذل والصغار الذي ينبغي أن يكونوا عليه في مجتمع المسلمين، فلمّا ناقش فتواه آخرون وصلوا إلى غير فتواه، كما نقل ذلك الإمام الونشريسي في معياره، لأنهم ناقشوها أيضا خارج محل النزاع.

وبعد الاستقلال اعتمد المذهب المالكي كمرجعية دينية وطنية دون نزاع  ودون تحصين أيضا من طرف القائمين على أمورنا خاصة أهل الشأن الديني، فلم يعملوا على غرس دائم هذه المرجعية في نفوس الشباب خاصة، بل وصل الحال في بعض الأحيان إلى الاستهزاء بها وبرموزها على شاشات التلفزيون من خلال طرح أسئلة عن حكم القمار (اللوطو)  والسباحة للنساء، وغيرها مما أدى عن قصد أو عن غير قصد إلى تزهيد الشباب في مرجعيتنا ورموزها آنذاك كالشيخ أحمد حماني رحمه الله عندما نُعت للشباب على أنه عالم سلطة؟

إن المرجعية الحقيقية تربِّي فينا أيضا الحفاظ على الهوية بأبسط أبعادها، مثلما فعل العلامة ابن باديس عندما دخل على معلِّمٍ يدرِّس الأطفال النحو العربي فضرب مثالا بقوله: ضرب عمرو زيداً، فقال رحمه الله: “الضارب عربي والمضروب عربي، أعطهم مثالا آخر: ضرب عمرو فرانسوا”.

وما إن وصلنا لزمن الانفتاح حتى بدأ الغزو المذهبي يقتحم ديارنا ومرجعيتنا، فانساق إليه كثيرٌ من الفئات والجماعات التي خالفت المذهب المالكي في كثير من المسائل الفقهية وبنت عبرها كيانات وولاءات  أدت إلى فتن مظلمة، وكان من بين مبرراتها أن كثيرا من الفتاوى المعتمدة رسميا في البلاد تخالف مذهب مالك نفسه، ففرض نفسه السؤال: أين محل النزاع في المرجعية الدينية الوطنية التي يتغنى بها البعض ويدعيها؟ هل محل النزاع في البحث عن القول الراجح في مسك العصا أو عدم مسكها في المنبر؟ أوفي إخراج زكاة الفطر نقدا أو عينا؟ أو في مشروعية أو عدم مشروعية الذكر جماعة؟

فتحوّلت المرجعية الدينية الوطنية–بقدرة قادر- من مذهب الإمام مالك إلى أنها القول الذي يجمع الكلمة ولو كان مرجوحا في مذهب مالك، كخروج اضطراري من تهمة مخالفة المذهب المالكي؟ وأصلوا لهذا الخروج بالقاعدة التي أسسها علماء أمتنا حين اختاروا القول الذي يجمع الكلمة ولو كان مرجوحا في مذهب الإمام مالك وهو ما يسمى اليوم بالنظرة المقاصدية التي تجعلنا نعدل عن القول الراجح إلى القول المرجوح لمقصد راجح، فأجازوا مثلا إخراج زكاة الفطر نقدا واختاروا الحزب الراتب وهما مخالفان لقول الإمام مالك. حتى لا يتهمهم المخالفون بأنهم خرقوا المرجعية وصنعوا ثقوبا في جدرانها؟

وأخشى ما نخشاه على مرجعيتنا أن تصير في يوم من الأيام مميّعة تخضع لأهواء المسؤولين حيث تصبح خليطا من المذاهب يؤخذ من كل مذهب ما يكون على مقاس مسؤول أو هيئة أو جهة ما ويؤصل لذلك بالمصلحة أو تطور الزمان، أو جمود  المذهب المالكي، وهذا ما بدأت ملامحه تظهر من خلال  بعض النصوص القانونية فنجد أن المشرِّع الجزائري أخذ بمذهب الإمام أحمد بن حنبل في قضية الشروط الجعلية في النكاح لأنه رأى فيه توسعا في حرية المرأة من خلال اشتراطها للشروط التي يجب الوفاء بها ولها حق الفسخ في حالة العكس، كما نجد الخلط بين المذاهب في قضية الوصية الواجبة في باب الميراث.

لذلك لا بد من تحديد مفهوم دقيق لمصطلح المرجعية الدينية والوطنية بحيث لا يُتلاعب به من حين إلى آخر، ومن وزير إلى وزير، فيكون هذا المفهوم مبنيا على محل النزاع الحقيقي في مدى اقتناع المواطن والتزامه بالبعد الديني والوطني اللذين يخدمان الهوية والوحدة الوطنية ويحافظان عليهما.

المرجعية الحقيقية هي ما اختاره العلماء –وليس الإطارات والمسؤولون–  وتلقته الأمة بالقبول  بما يخدم العهدين معا: العهد الديني الذي أخذناه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءنا به الفاتحون من الصحابة والتابعين، والعهد الوطني الذي تعلمناه من شهدائنا الأبرار والمجاهدين المخلصين، وإن لم  يخدم مصلحة جهة أومسئول مهما علت رتبته وطال منصبه.

 إن المرجعية الحقيقية لا تجعل كل فرد فينا يشرد في فضائه فيكون حالنا كما صوّره نبينا عليه الصلاة والسلام: “إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية”، بل تربي فينا البعد الجماعي في التفكير، وهو البعد الذي التمسه الصحابة في غزوة الخندق عندما أخبروا نبينا عليه الصلاة والسلام بأن اليهود نقضوا العهد فكان يبشرهم بقصور كسرى والروم، وعندما أخبروه بأن الأوس والخزرج أوشكا على الاقتتال غضب صلى الله عليه وسلم واعتبرها فتنة قاتلة سامّة، وهو مظهر ابتسم له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مرض الموت لما رأى المسلمين يصلون جماعة وراء أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

إن المرجعية الحقيقية تربِّي فينا أيضا الحفاظ على الهوية بأبسط أبعادها، مثلما فعل العلامة ابن باديس عندما دخل على معلم يدرِّس الأطفال النحو العربي فضرب مثالا بقوله: ضرب عمرو زيدا، فقال رحمه الله: “الضارب عربي والمضروب عربي، أعطهم مثالا آخر: ضرب عمرو فرانسوا”. كما أن العهد الوطني علمنا الحفاظ على اللحمة الوطنية التي حافظ عليها شهداؤنا عندما رفضوا التفريط في أي شبر من ربوع هذا الوطن.

إذا كانت هذه هي حقيقة المرجعية الدينية الوطنية، فما هو واجبنا نحوها؟ هذا ما سنتناوله في مقال آخر قادم بإذن الله.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • مفكر حر

    المرجعية الوطنية الجزائرية هي ثابتة في المجمل ، لكن بما ان شريعتنا مرنة فلا بد من الاجتهاد في بعض الجزئيات من اجل جلب مصلحة ضرورية ودفع مفسدة حقيقية ، وبالتالي لا غشكال في الخروج عن المذهب

  • مواطن

    لا مرجعية دينية سوى القرآن والسنة المؤكدة خاصة في ظروفنا الثقافية الحالية التي فقدت فيها مجتمعاتنا الإسلامية وخاصة الجزائرية منها أسس المعرفة الصحيحة وشروط التقوى في الفقهاء منا.ما ذكر من انحراف بعضنا ولجوء الشباب والحكام إلى اتباع مختلف الملل والنحل واقتباس ما يلاءم شهوتنا هو الجهل السائد وعجز القدماء من شيوخنا من مواكبة التغيرات الحضارية وتأثيرها على أوساطنا.حتى معاهد التعليم الأصلي استقدم لها من ينظر إلى مجتمعنا كشعب متخلف يجهل أصول دينه.فزرعوا فينا أهواءهم أمام سلطة لم تعتن إلا شكليا بالفقه.

  • Send elhayatiene

    الوزارية للإفتاء للوقوف على القروض الربوي (فوائد) الموجهة للضعفاء من البطالين والموظفين على إختلاف شرائحهم لإنشاء مؤسسات صغيرة تعينهم على كسب أرزاقهم بالحلال أو لمقرضي شراء سكنات تؤويهم دون فوائد من الخزينة العمومية لكونهم ليس لهم المال الكافي ، كما أعتقد أن هناك أشخاص أو موظفين سينالون قروض دون فوائد من أية مؤسسة أو مصلحة كانت وهذا مبدأ عدم تكافؤ الفرص بين الأشخاص او الموظفين ويجعل أحدهما أعلى شأنا من الأخر ، وأتمنى أن يوفقكم الله في فتاوكم ولا يترك لغير أهله وإلا حل بنا حرب من الله عز وجل

  • Send elhayatiene

    سند الحياتين الأولى والإخرة هو الأكل من الطيبات والإبتعاد عن الحرام والشبهات أليس إجبار كل من يريد إسكان عائلته بيت ليهنؤوا الأمن وإجباره على القرض بفوائد لكل ما لم يقدر الحصول عليه بمبلغ كلي وبعبارة ليس له المال وما له من نتائج سلبية وكذا لأصحاب المؤسسات الصغيرة وكذا كل من أصبح له المال يقرض الخزينة العمومية بفوائد فيزداد الغني غنى ومن أموال الضعفاء أليس كليهما قد بوؤوا لهما مقعد في النار والعياذ بالله منها ،أليس لنا من العلماء ما يكفي للقيام بنشر مفاهيم ديننا الإسلام أليس المال مال عمومي

  • أبو مسلم الاوراسي

    هذا الكلام كله فلسفة وعواطف, لا ينبني على أصل علمي صحيح, ولو فتشت كتب علماء المسلمين أجمع لما وجدت لهذا الموضوع أثرا.
    وأرى أن الدافع لمن أحدثوا هذا إنما هو العجز العلمي الذي أعياهم عن التحكم في الأمور إضافة إلى ما تعلق بهم من بدع وخرافات وأهواء وأغراض دنيوية من مال ومنصب.
    وبدل التفكير في كيف النهوض بهذا الدين لا يفكرون إلا في كيفية القضاء على منهج السلف وأئمة الاسلام لأنه يكشف زيفهم وتزويرهم [يريدون أن يطفؤوا نور الله بأفواههم.....] ومن أساليبهم الجديدة المرجعية [إن هذه أمتكم أمة واحدة]

  • أبو تميم

    التجسيم والتكفير في عقلك ونخالته القليلة , اما شيخ الاسلام حاشاه ما رميته به .

  • امين

    هذا راي الائمة الاربعة في المذهبية قال أبو حنيفة : هذا رأيي فمن جاء برأي خير منه قبلناه ، وقال مالك : إنما أنا بشر أصيب وأخطئ , فاعرضوا قولي على الكتاب والسنة ، وقال الشافعي : إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط , وإذا رأيت الحجة موضوعة على الطريق فهي قولي ، وقال الإمام أحمد : لا تقلدني ولا تقلد مالكاً , ولا الشافعي , ولا الثوري , وتعلم كما تعلمنا , وقال : لا تقلد في دينك الرجال , فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا . ولا أرى من أخذ بنصيحتهم في ذلك إلا المنهج السلفي !

  • redha

    "... لما جاء عهد العثمانيين -الذين حكموا هذه البلاد باختيار من أهلها ولم يكن احتلالا كما يراه المؤرخ أبو القاسم سعد الله رحمه الله ..."
    أين هو دليلك العلمي يا أستاذ على كلامك هذا ؟؟؟ أم هو الانتماء و العاطفة ؟؟؟
    أنا لما رأيت الفرق بين ما شيد في إسطنبول وسائر تركيا في العهد العثماني، ومسجد كتشاوة الذي يقال أنه من بركات "اختيار أهل الجزائر للحكم العثماني" -كما تدعي حتى تثبت لنا العكس- أكاد أجزم أنه كان هناك استعمار تركي استغلالي وحشي لهذه البلاد. وهو استدلال عقلي بسيط -حتى إثبات العكس-

  • عقبة

    بارك الله فيك يا أستاذ و زادك بسطتا في العلم و الجسم

  • ابراهيم

    الإسلام بريء من المذاهب التي حلَّت محله، ولقد برَّأ الله تعالى رسوله من الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً، والتمذهب هو الداء الوبيل الذي ضرب هذه الأمة
    قال تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} الأنعام 159

  • جعفر

    هناك من يدافع عن المذهب المالكي بقوله انه" المعتدل" والأنسب للجزائر بحكم التاريخ، في حين يدافع البعض عن ما يسميه "بالكوكتيل الديني" أي خليط من مختلف الطوائف، مع الأخذ بعين الاعتبار المرجعية الاباضية تماشيا مع الأقلية الاباضية المتواجدة بغرداية ، أتساءل إن كان هناك مرجعية دينية تتفق مع مبدأ المواطنة لان المواطنة هو الفيصل لأنه ينطلق من قاعدة أنه لا فرق بين إنسان وإنسان إلا بعمله.

  • MORAD

    هناك تعدد المذاهب (الشافعية، الحنيفية، المالكية، الحنبلية) فكل فريق يدّعى أنه يملك الصواب المُطلق، بالإضافة إلى
    اختلاف التفاسير (تفسير الطبري يختلف عن تفسير القرطبي، وتفسير ابن كثير غير تفسير الجلاليْن وهكذا) والصراع يدور بين (المُعتدلين) و(المُتشدّدين) وكل فريق يدّعى امتلاكه لمفاتيح (صحيح الإسلام) ، وطبعا هناك من استثمروا في هذا الوضع وادخلوا الدين(الفتاوى بمختلف مذاهبها) في ألاعيب السياسة والحكام ودسائس المشايخ لتشكيل وعي الناس وفق الرغبات السلطوية، وكما يقول المثل المصري "حاميها حراميها".

  • أم أيمن

    مرجعيتنا الدنية هي أشعرية في العقائد مالكية في الفقه صوفية السلوك أما بن تيمية فلا دخل له لا هو ولا منهجه التجسيمي التكفيري .أما من الناحية التاريخية فقد حكمت الجزائر عدة دول فما الذي جعلها ملكا لتوجه معين أهي السياسة ؟أم الدليل؟

  • كسيلة

    إن المرجعية الدينية الصحيحة التي تراعي "الانسانية" ستبقى الحصن الحصين للدين والوطن، بشرط أن يكون الخطاب الذي تنتهجه واضحا لا يقبل التأويلات والتفسيرات المتعددة، أقول هذا لان الدين أستغل أسوأ استغلال لتبرير تصرفات إنسانية الكثير منها جانبه الصواب، والفتاوى التي تصدر من هنا أوهناك هي استغلال للدين وإضعافا لرسالته وهدفها خداع البسطاء، فعندما يحدث الصدام بين مسلم ومسلم آخر فالذي ينتصر في المعركة، هو الذي يعلن انه المسلم الصحيح بصرف النظر عن خطأ أو صحة موقفه (وهذا لا يقبله العقل ولا المنطق).