بعد غار جبيلات.. خطوات متسارعة يشهدها مشروعا الفوسفات والزنك
كشف رئيس ديوان كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، جمال الدين شوتري، عن تسجيل تقدّم كبير في مشروع الزنك والرصاص بمنطقة تالة حمزة ووادي أميزور بولاية بجاية، حيث يُرتقب الشروع في تنصيب المصنع ابتداءً من شهر مارس المقبل.
وفي حديثه للإذاعة الجزائرية، يوم الثلاثاء، أكد شوتري الانتهاء من جميع الإجراءات التقنية والإدارية والتنظيمية الخاصة بهذا المشروع الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن عملية تعويض ساكنة المنطقة سيتم استكمالها في آجال لا تتعدّى شهر مارس المقبل.
وبخصوص إنجاز مركب معالجة معدني الزنك والرصاص، كشف المتحدّث عن الشروع رسميًا في عمليات الحفر الخاصة بالدراسات اللازمة، تمهيدًا للانطلاق في إنجاز المشروع، الذي يُتوقع أن يوفّر، بعد دخوله حيّز الاستغلال، نحو 4000 منصب عمل.
وأكد شوتري أن الجزائر تستهدف استخراج مليوني (02) طن من خام الزنك والرصاص على مستوى مصنع المعالجة بتالة حمزة ووادي أميزور، لإنتاج 170 ألف طن من الزنك و30 ألف طن من الرصاص.
وفيما يخص مشروع الفوسفات المدمج ببلاد الهدبة في ولاية تبسة، أكد شوتري أن ملكيته تعود بالكامل لمجمعي “سوناطرام” و“سونارام”، في حين تتكفّل شركة أجنبية بإنجاز الدراسات الهندسية وبناء المركب، مبرزًا الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا المشروع باعتباره عنصرًا مهمًا في استراتيجية الأمن الغذائي، من خلال توفير الأسمدة التي يحتاجها القطاع الفلاحي.
وأوضح المتحدّث أن هذا المركب سيتم إنجازه عبر ثلاث مناطق؛ الأولى ببلاد الهدبة، حيث سيتم استخراج المادة الأولية المقدّرة بـ10 ملايين طن ومعالجتها لتحقيق إنتاج يصل إلى 6 ملايين طن من المواد الأولية، ليتم بعدها توجيهها إلى منطقة وادي الكبريت بولاية سوق أهراس، التي ستشهد إنجاز مركب للمعالجة الكيميائية لإنتاج مواد وسيطة ونهائية بقدرات تصل إلى 6 ملايين طن، تشمل أسمدة ومخصّبات ومواد تدخل في إنتاج الأسمدة بعد تحويل الفوسفات. كما سيوفّر هذان المركبان، وفقًا للمتحدّث، نحو 1200 منصب شغل مباشر.
أما المنطقة الثالثة التي تدخل ضمن هذا المشروع، فتتعلق بتوسعة ميناء عنابة، الذي يعرف تقدّمًا كبيرًا في الأشغال وبوتيرة جدّ متقدمة، تحضيرًا لعمليات التصدير.
وبخصوص مشروع منجم غار جبيلات، أبرز شوتري الدور الكبير الذي سيلعبه هذا المشروع في الاقتصاد الوطني ومساهمته في تخفيض مستوى الواردات الخام، التي تقدّر بنحو 01 مليار دولار سنويا.
وفي هذا الشأن، أكد رئيس ديوان كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، أن استغلال خام غار جبيلات يكون عبر خلطها مع الشحنات المستوردة، في انتظار دخول مصنع المعالجة الأولي في غار جبيلات ومنصع المعالجة الثاني في منطقة توميات ببشار.