تشديد الرقابة داخل السجون وتفتيش وإحصاء السجناء 3 مرات يوميا
علمت “الشروق” من مصادر موثوقة، أن مديري مؤسسات إعادة التربية والتأهيل المتواجدة على المستوى الوطني، أعطوا تعليمات صارمة بتشديد الرقابة داخل أسوار المؤسسة وذلك بإخضاع المساجين في الزنزانات للتفتيش المستمر، تحسبا لأي طارئ قد يحدث، كما تم منع تداول الجرائد التي نشرت تفاصيل عملية الفرارالجماعية التي شهدتها المؤسسة العقابية “بوزعرورة”، الكائنة بإقليم بلدية البوني ولاية عنابة، حيث تمكن أربعة مساجين محكوم عليهم بعقوبات متفاوتة من الفرار على طريقة المسلسل الأمريكي “بريزن براك”.
وأضافت ذات المصادر، أن إجراءات كثيرة اتخذت في هذا السياق، حيث عزّزت تواجد الحراس في المناطق الحساسة داخل المؤسسات العقابية، مثل أبواب قاعات والزنزانات التي يقضي فيها السجناء عقوباتهم، إضافة إلى دوريات الحراسة الليلية، وفي فترات الراحة بعد وجبة الفطور، وعند نقل السجناء إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي العلاج، كما تضاعفت الحراسة في الورشات، التي تنظمها المؤسسات العقابية لتكوين المساجين في بعض الحرف والمهن، التي يزاولونها في ورشات خارج أسوار السجن، أو عند الاستعانة بهم في بعض الأعمال الموجهة للصالح العام؛ كالدهن في مقرات المؤسسات الرسمية، أو في التشجير والفلاحة وغيرها.
كما تلقى أعوان السجون المكلفون بحراسة المساجين، تعليمة تخص عملية تفتيش وإحصاء السجناء ثلاث مرات في اليوم، تفاديا لأي عملية فرار أخرى وخاصة أمام تحول هذه الظاهرة إلى حيلة يستغلها السجناء، خاصة منهم المحكوم عليهم بعقوبات طويلة المدى (تفوق 10سنوات) أو المتورطون في القضايا الإرهابية، حيث عرفت السجون الجزائرية منذ بداية السنة الجارية، ثلاث عمليات فرار جماعية والبداية كانت من المؤسسة العقابية الواقعة بوسط مدينة المدية، في فيفري الماضي، حيث نجح 5 سجناء من الفرار، بعد أن قاموا بإحداث ثقب في سقف جانب من الجوانب المعزولة بالقاعة، التي كانوا محبوسين بها، وساعدهم في تنفيذ عملية الفرار هذه، كون السجن موروثا من العهد الاستعماري وسقوفه مشكلة من مادة القرميد، التي يسهل كسرها وتهشيمها، الثانية تمت في سجن الحراش، حيث تمكن عدد مجهول الهوية من الهروب من أكثر السجون تحصينا ورقابة، أثناء عملية نقلهم من المؤسسة العقابية بالحراش إلى سجن الشلف، ما يرجح أن يكون المعنيون هم من مساجين القضايا الخاصة، وربما من أهم المحكوم عليهم في قضايا إرهاب كبرى قبل أن نعرف العملية الثالثة، لفرار أربعة مساجين من المؤسسة العقابية للبوني بولاية عنابة في غضون هذا الأسبوع.
وفي سياق متصل، تضيف مصادرنا، أنه وبمناسبة الشهر الكريم، فإن المديرية العامة للسجون وجهت تعليمات إلى كل المؤسسات العقابية بإضفاء نكهة رمضانية داخل المؤسسات العقابية لمحاولة وضع النزلاء في محيط يشبه إلى حد ما الأجواء التي تسود العائلات في شهر رمضان، حيث يستفيد هؤلاء من وجبات متوازنة، التي هي مطابقة للوجبات التي تحضرها الأسر داخل البيوت، إلى جانب تنظيم نشاطات ثقافية ومحاضرات وأيضا زيارات عائلية، تبرمج مرة في الأسبوع بالإضافة إلى تلقي السجين القفة من العائلة مرتين في الأسبوع .