الجمعة 05 مارس 2021 م, الموافق لـ 21 رجب 1442 هـ
الشروق العامة الشروق نيوز
إذاعة الشروق
أرشيف

بحث الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن السبل التي من شأنها إنهاء حروب الذاكرة بين الجزائر وفرنسا، إلا أنه أشعلها من حيث يدري أو لا يدري. لقد أيقظ الفتنة التي كانت نائمة لدى بعض “شياطين” الطرف الفرنسي.

النخبة ومعها الإعلام الفرنسي ومنذ إيداع المؤرخ بنجامان ستورا تقريره المخيب لدى الرئاسة الفرنسية، لم يتوقفا عن تبرير غياب أهم مطلب للجزائر، دعما لقرار إيمانويل ماكرون، الرافض لتقديم اعتذار عن الماضي الاستعماري لبلاده في الجزائر، وكذا تشكيكا في حصول المصالحة بين الذاكرات، التي وضعها الطرف الفرنسي هدفا.

ومن بين المؤرخين الذين خاضوا في أعماق تقرير بنجامان ستورا، المؤرخ غي بيرفيلي، الذي اعتبر اشتراط الطرف الجزائري “اعتذار” الفرنسيين، عاملا معرقلا لحصول المصالحة المأمولة، وذلك في حوار خص به يومية “لوموند” الفرنسية.

بيرفيلي قال إنه “يشكك في حصول المصالحة، والصعوبة تكمن في حقيقة مفادها أن الجزائر تحبس نفسها منذ الاستقلال في الذاكرة الرسمية التي تعتبر امتدادا لذاكرة الحزب القومي (الوطني)، حزب جبهة التحرير الوطني، الذي نشأ وترعرع في زمن الحرب. إنه نوع من استمرار الحرب بوسائل أخرى”، يقول المؤرخ، الذي خلص إلى قناعة مفادها: “ما زلت لا أرى أدنى علامة على تهدئة جوهرية في العلاقات الفرنسية الجزائرية حول ذكرى حرب الاستقلال”.

وبالنسبة لهذا المؤرخ المختص في الشأن الجزائري، فإن مطلب اعتذار فرنسا عن جرائمها الاستعمارية في الجزائر، برز في وقت كانت فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية تعيش أزمة، ورفعت لواءه مؤسسة 08 ماي 1945 قبل نحو ثلاثة عقود، والتي أسسها الراحل بشير بومعزة. كان هدف هذه المؤسسة حمل فرنسا على الاعتراف بأن قمعها للمتظاهرين في 08 ماي 1945، كان “جريمة ضد الإنسانية وليس جريمة حرب”.

هذا المطلب (الاعتذار)، وفق بيرفيلي، تبنته الحكومة الجزائرية في عام 1995 على خلفية التوترات الثنائية التي طبعت العلاقات بين الجزائر وباريس خلال العشرية السوداء، قبل أن يتطور المطلب ويحتضنه الشعب الجزائري، انتقاما من فرنسا.

تقرير بنجامان ستورا، لم يشعل الجدل على محور الجزائر باريس فحسب، بل أدى إلى تعزيز مطالب بعض الأوساط اليمينية في فرنسا ذاتها، والإشارة هنا إلى مطلب قديم للحركى تجاه الحكومة الفرنسية، المتهمة بترك هذه الفئة لمصيرها غداة توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 19 مارس 1962، وهو مطلب يحاول البعض تشريعه من قبل الرئيس الفرنسي في قانون.

ومعلوم أن تقرير ستورا تحدث عن مسؤولية الحكومتين الجزائرية والفرنسية في تمكين الحركى وذويهم من زيارة مسقط رأسهم في الجزائر، وهو المطلب الذي ظلت الجزائر ترفضه بشدة منذ الاستقلال، وإن زار بعضهم الجزائر بهويات فرنسية في أوقات سابقة.

الجدل الذي أثاره تقرير ستورا، يشير إلى أن الجزائر لم تستفد في أي شيء منه، بل زادها عبءا من شأنه أن يرفع من منسوب التوتر الحاصل على صعيد العلاقات مع باريس.

الجزائر بنجامان ستورا فرنسا

مقالات ذات صلة

  • مديرو التوجيه المدرسي ملزمون بتقييمهم وفق الفصل الأول

    تلاميذ معدلات 9 من 20 تحت مجهر الوزارة!

    دعت وزارة التربية الوطنية، مديري مراكز التوجيه المدرسي والمهني، من خلال مستشاري التوجيه والإرشاد المهني والمدرسي، إلى استغلال النتائج المحصل عليها من قبل التلاميذ خلال…

    • 2228
    • 1
600

21 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • hayar

    ماكان لا حرب لاوالوا كاين كورونا و الفواقر الموذية و العقلية الفاسدة.

  • ملاحظ

    الدول التي تتصالح هي الدول التي تعترف باْخطاٸها وجراٸمها ليس الدول التي تحن لتلك الحقبة وتتدعي طيه وزد تساوي بين الجلاد والضحية كما جاء في هذا التقرير لمٶرخ ستورا الذي كان مخيب وفي مصلحة فرنسا وان نعترف بالحركی والخونة
    من جهة اخری غياب التقرير جزاٸري حول جراٸم الاستعمار كل هذا الاعيب فرنسا التي تتظاهر بتميع صورتها وهذا التقرير هو غطاء لتمسك فرنسا بسياستها الاستعماري التقليدي وتفتخر به
    لا خير في فرنسا ولولا من يتمسكون بها لانهينا هذه هيمنة الاستعمار

  • قل الحق

    واهم من يعتقد ان اليهودي ستورا سينصفه.

  • حكيم

    هذا التقرير الصهيوني -الفرنسي – بن جامين ستورا مؤرخ يهودي ماسوني صهيوني الاصل فرنسي الجنسية – لا يهمنا لا من قريب ولا من بعيد نحن الشعب الجزائري والدولة الجزائرية انما يهم عملاء وخدام وابناء الحركي والقياد بالجزائر فقط -اصحاب المصالح العليابفرنسا المندسين بيننا –
    الشعب الجزائري والدولة الجزائرية يطالب فرنسا الاستظمارية الارهابية بالاعتراف رسميا -امام كل العالم – بجرائمها ضد الانسانية والابادة الجماعية المنظمة والتطهير العرقي الذي ابان الاحتلال الذي دام 132 سنة من القتل والتشريد والتدمير والارهاب والاجرام -استشهاد اكثر من 15 مليون جزائري –

  • tadaz tabraz

    العلاقات الجزائرية مع باريس كالعالاقات الجزائرية مع الرباط فهي حميمية أحيانا وفاترة أحيانا أخرى فلا صداقة ولا عداوة ومنذ عشرات السنين وبالتالي فكل ما يقال عنها قيل خلال العقود الماضية .

  • أستاذ

    هذا التقرير الذي يريد رد الاعتبار للحركى وعدم تخوينهم عكس ما تعامل به فرنسا خونتها مع النازية لسنا بحاجة إليه
    مرفوض جملة وتفصيلا

  • buffalo

    و لماذا شيخي لم يقدم و لو حرف لرئيسه كما فعل أستوري أم فيها إن و أخواتها؟

  • Prince of venezuela

    من قال أننا نصالح نحن لن نغفر لمن دمرنا لأكثر من قرن و لن نرضى إلا بالإعتذار و التعويض و محاكمة النظام الإستعماري أما عدى ذلك فإسألوا من قال لكم أنه يثق في ماكرون

  • محمد رضا

    لقد هرمنا من رؤية هذا الوجه.

  • سعيد

    ممثل فرنسا قدم تقرير و نشره اما ممثل الجزائر لم يقدم يشيء.
    لماذا نلوم فرنسا

  • abderrezak

    je ne sais plus qu’attendiez vous de cette créature pour raconter une vérité de l’histoire cherchez d’abord ses origines.
    et surtout le plus étonnant il était en compagnie de Abdelmadid CHIKHI

  • عبد الحفيظ

    وماذا تنتظرون من يهودي ؟ تغيير الجنسية لا يغير من طبع هؤلاء شيئا.. لو كانت نية ماكرون صادقة لأعطى هذا الملف إلى فرنسي أصلا، لأن كراهية الجزائريين والإسرائليين لبعضهم معلومة لدى الخاص والعام..

  • كمال

    و الاهم من كل هذا ما هو رأي حكومتنا ؟ لانه لم تخرج منها اي ادانه هل السكوت معناه القبول و الرضا بقرير ستورا ؟ فرنسا تعمل لما فيه صالحها و هذا من حقها ولا تلام عليه لكن نحن ما هو موقفنا من الاعراب ؟

  • nacer

    خذوا العبرة من رواندا قطعت علاقاتها مع ام الخبائث فاصبحت من الدول الرائدة في افريقيا

  • mehdi

    على الأقل الطرف الفرنسي قدم وجهة نظروا … احكيلي على الطرف الجزائري وين راهوا التقرير تع الدكتور شيخي؟؟
    مدير الارشيف الوطني من المفروض عندوا كل المواد العلمية لتقديم عمل قوي يدعم وجهة النظر الجزائرية … مادام تعيين المسؤولين في المناصب مزال يتم بطريقة هدا صاحبي و هدا بن عمي مزال الجزائر تتبهدل في المحافل الدولية..

  • L h

    اللي يتصالح مع فرنسا راهو خائن

  • لعيد

    أي توتر تحدثه الجزائر ، لن تحدث شيئا بل بالعكس سوف تكون الجزائر ذليلة أمام فرنسا خانعة لها لأن الإستعمار مازالت روحه تسري في الجزائر ، اللغة مازالت فرنسية في الهيئات السيادية و الذين يشرفون عليها من الفركفونيين و اللغة العربية لغة وطنية بالحبر على دستور بدون روح ، كل المشاريع تسير الدولة تأتي جاهزة من فرنسا و تطبق حرفيا كل السراق يحولون الأموال المنهوبة إلى فرنسا و يلجأون إلى فرنسا و يبرؤون و يعادون منتصرين على الشعب الجزائري من فرنسا و يعيشون و يعالجون و يدرسون أبنائهم من فرنسا و نحن نكذب على أنفسنا توتر العلاقات و و غيرها من الأكاذيب للإستهلاك فقط ألم تنظم زيارات تبعية لروؤساء فرنسا في فئة

  • مواطنة

    نريد التعويض من وقت الداي حسين الى 1962.
    دفع الديون الي كانت عليهم انذاك -حادثة المروحة- بالاضافة الى كل الثروات التي نهبوها من 1832 الى غاية الاستقلال.

  • ابونواس

    بدون تشنج ..ونرجسية مقيتة…وبعد رفض (ماكرون) الرئيس الرسمي للدولة الفرنسية..الاعتراف بجرائمهم الارهابية..ورفضة قطعيا تقديم الاعتذار ولو(رمزيا)..ألا يمكن تصديق جنرالهم المقبور (دوغول) أن فرنسا هي التي سلمت لنا الاستقلال……فأين كرامة وقيمة وكبرياء (الجزائر المستقلة)….شخصيا تمنيت طرد السفير الفرنسي على الأقل واخضاع الدولة الفرنسية على الاعتراف وتقديم الاعتذار جهارا نهارا وأمام الملأ…فهل يستطيع(رجال)الجزائر أو ماتبقى منهم فرض الاعتراف والاعتذار (كرجال) أم أنهم ليسوا أهلا للرجولة…

  • Bassam

    Il est vain et inutile de chercher cette réconciliation. Il s’agit de rompre avec la France pour notre propre dignité, pour notre propre équilibre mental, pour notre intérêt économique.

  • شخص

    أتعجب ممن يطنع في أن يتحيّز يهودي إلى الجزائر ؟
    قال الشاعر : كالمستجير من الرمضاء بالنار ؟

close
close