تلاميذ ناجحون في الدورة الاستدراكية يطردون في الطور المتوسط
كشفت نقابات التربية وفيدرالية أولياء التلاميذ، أن تلاميذ السنة خامسة ابتدائي الذين ينجحون في شهادة نهاية المرحلة الابتدائية في الدورة الاستدراكية، يُطردون في التعليم المتوسط ولا يصلون إطلاقا إلى الطور الثانوي، في الوقت الذي جددت مطالبتها بإلغائها لأنها ستساهم في انتقال تلاميذ ذي مستوى ضعيف لا يحسنون لا القراءة ولا الكتابة ولا الحساب.
غير أنه الجدير بالذكر، أن الوزير بابا أحمد قد ألغى الدورة الاستدراكية شهر سبتمبر الماضي، غير أنه عاد وتراجع عن قراره، وهذا ما يفسر قدرة الوزير على إطلاق التصريحات الإعلامية “الجاهزة” ثم التراجع عنها.
أوضح، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال، بالاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “لونباف”، مسعود عمراوي، في تصريح لـ”الشروق”، أن الدورة الاستدراكية لشهادة نهاية المرحلة الابتدائية، أو ما يطلق عليها اسم “السانكيام”، قد أفرزت تلاميذ “بدون مستوى”، فينتقلون إلى الطور المتوسط وهم لا يعرفون لا القراءة، لا الكتابة ولا الحساب، مؤكدا بأنهم هم من يتسببون في تدني المستوى بالطور المتوسط، بحيث يجد نفسه أستاذ السنة أولى متوسط في حيرة من أمره، فمن جهة يعمل على مواكبة التلاميذ المتفوقين، ومن جهة أخرى فهو مطالب بمواكبة التلاميذ الضعفاء، وأضاف، محدثنا، بأن هؤلاء التلاميذ الذين يرسبون في الدورة الأولى وينجحون في الدورة الاستدراكية، يتم ترتيبهم أحسن من التلاميذ الذين نجحوا في الدورة الأولى وهذا أمر خطير، وهو دليل على عدم وجود تكافؤ في الفرص، وشدد عمراوي على ضرورة إلغاء الدورة الثانية وحتى إذا نظمت فلا بد من تحديد شروط لها، في الوقت الذي أوضح بأنه مادامت الدولة قد وفرت لكل تلميذ بلغ سن التمدرس، مقعد بيداغوجي، فلا بد أن تهتم بالتعليم الجيد ذي نوعية، وهو الشعار الذي رفعته كل دول العالم التي تريد التقدم العلمي والتكنولوجي والنهضة العلمية.
ومن جهته، أوضح رئيس فيدرالية جمعيات أولياء التلاميذ، أحمد خالد، أن هيئته لا تزال تطالب بضرورة إلغاء الدورة الاستدراكية، فموقفها سيظل ثابتا ومستقرا، بسبب أن هؤلاء التلاميذ الذين ينجحون في الدورة الثانية لشهادة السانكيام، “ضعفاء”، وجميعهم يطردون في الطور المتوسط في إحدى السنوات، وبالتالي فلا يصلون إلى الطور الثانوي، لافتقادهم “تكوين قاعدي”، على اعتبار أن المرحلة الابتدائية تعد بمثابة “قاعدة التعليم” وبالتالي إذا كان التلميذ لا يحسن أحد قواعد التعليم وهي القراءة، الكتابة والحساب، فسيحطم مستقبلا. مقترحا استحداث “أقسام خاصة” للراسبين في السانكيام يؤطرهم أساتذة يتمتعون بخبرة طويلة.
ومعلوم أن نسبة الناجحين في الدورة الاستدراكية لشهادة “السانكيام” لا تتعدى 4 بالمائة وطنيا، وبالتالي فنسبة الناجحين في الدورة الأولى فاقت 80 بالمائة.